اقتلعا نافذة نظارة مخفر الزهراء... وتسببا باحتجاز القوة المناوبة
الإيرانيان إسكندر وكاركر يسجلان واقعة في الضبط والهروب والسقوط... معاً !
| كتب عزيز أحمد |
1 يناير 1970
02:26 م
معاً في السرّاء والضرّاء !
ضُبطا معاً... وأوقفا معاً... تعاونا على الهروب من نظارة مخفر الزهراء معاً... وسقطا متسوّقين أيضاً معاً !
... إنهما الإيرانيان غلام رضا إسكندر ومجيد غلام كاركر اللذان سقطا معاً في قبضة رجال المباحث، يوم الخميس الماضي، على خلفية دخول أحدهما البلاد بصورة غير شرعية وإتجاره بالمخدرات، والثاني مطلوب على ذمة قضية سلب بالقوة، وتم احتجازهما في نظارة مخفر منطقة الزهراء.
إسكندر وكاركر لم يُرق لهما احتجاز حريتهما ووجدا في خبرتهما بالحرف اليديوية كافة، ضعفاً في بنية نافذة النظارة، فعملا على معالجتها واقتلاعها حتى تمكنا من الفرار لتنشق "حرية"... لم تدم طويلاً !
فجر أمس كانت واقعة الهروب (!)، ومساء أمس كانت واقعة ضبط الهاربين مجدداً (!) ومع انكشاف أمر هروبهما من المخفر "تدبّس" أفراد قوة الزام واحتجزوا للتحقيق في واقعة الإهمال التي أفضت إلى هروب موقفين، فيما انتشرت صورتي الإيرانيين بعد تعميمها على قطاعات وزارة الداخلية.
وفي غضون نهار أمس رأى أحد الهاربين لزوم توجهه إلى الحلاق لترتيب نفسه لإبعاد أي شبهات عنه، واستبدل الاثنان ملابسهما، وراحا يتجولان كأن شيئاً لم يكن.
أحلام الفرار لم تدم طويلاً، ولما كان كل مواطن خفير، قام أحد المواطنين بعد مشاهدة صورتي الهاربين المعممتين بإبلاغ عمليات وزارة الداخلية فور رؤية الثنائي إسكندر وكاركر يتجولان قرب أحد المجمعات في منطقة الري.
وعلى أثر ذلك تحرّكت الدورية نحو موقع البلاغ، ما حدا بأحد الهاربين إلى الانطلاق بكل ما أوتي من قوة فور رؤيته لرجال الأمن، فيما انطلق الآخر إلى داخل المجمع ليتوارى في أرجائه، إلا أن رحلة الهروب لم يكتب لها النجاح، واقتيدا إلى مباحث حولي.
وفي تعليق لمسؤول أمني على تمكن الإيرانيين من اقتلاع النافذة بكل سهولة، أوضح أن "وزارة الإسكان شيّدت مبنى المخفر ضمن المباني الخدماتية، واستخدم المقاول الألومنيوم بدلاً من الحديد، وهذا لا يمثل حماية كاملة للنظارة".