أكد أن البنك سيقوم بإصدار سندات طويلة الأمد
العقاد: انكشاف «الأهلي» على الأسهم والعقارات... آمن
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
07:36 ص
أخذنا مخصصات احتياطية إضافية في إطار سياسة البنك المتحفظة
سياسة التحوط تحمي موجودات المجموعة من تقلبات العملة المصرية
بهبهاني: الاستحواذ على «بيريوس - مصر» من أهم إنجازات البنك
السميط: لم نتلق دعوة لتمويل... «الوقود البيئي»
مشاريع الحكومة ستوفر فرصاً لنمو جميع البنوك الكويتية
أكّد الرئيس التنفيذي في البنك الأهلي، ميشال العقاد، أن انكشاف البنك على سوق الأسهم والعقارات آمن، لافتاً إلى أن قيمة الضمانات سواء على الأسهم أو العقارات تراجعت، لذا فقد قرر البنك أن يكون جريئاً جداً، بأخذ مخصصات احتياطية إضافية.
ولفت العقاد إلى أن «الأهلي» سيصدر سندات طويلة الأمد، لكن لا توجد خطة محددة لذلك في الوقت الراهن، مبيناً أن تحديد هذا الأمر يمكن أن يتم بحلول أواخر العام الحالي، بناء على ما يتحقق من نمو، مشدداً في الوقت نفسه على أن سياسة التحوط التي اعتمدها البنك ستحمي موجودات المجموعة من تقلبات أسعار صرف العملة المصرية.
وأوضح العقاد الذي كان يرد على أسئلة الصحافيين عقب الجمعية العمومية العادية، وغير العادية، والتي عقدت أمس عن السنة المالية 2015، وبنسبة حضور بلغت 93.7 في المئة، أن «الأهلي» عمد الى أخذ مخصصات احتياطية جريئة جداً، مؤكدا ان انكشاف البنك آمن، وأن قيمة الضمانات والعقارات، تراجعت ما دفع البنك الى اتخاذ تلك المخصصات، وذلك في اطار السياسة المتحفظة للبنك.
وأشار كذلك إلى زيادة في مخصصات الإيرادات أيضا على المدى البعيد، موضحاً أن هناك مخصصات احترازية أخذت في العام 2015، تعود لعملاء منتظمين في السداد، وذلك بسبب انخفاض قيمة الضمانات على افتراض أن السداد سيتم فقط من بيع تلك الضمانات، وانخفاض تلك المخصصات يعتمد على الوضع والتطورات مع بعض العملاء.
وأضاف ردّاً على سؤال، أن كفاية رأس المال كانت 23 في المئة، قبل أن يتم تخفيضها الى 17 في المئة من خلال نمو الأصول بشكل أسرع من المنافسة، ما خفض كفاية رأس المال بنسبة 3 في المئة، قائلاً «عند الاستحواذ على البنك في مصر خفضت كفاية رأس المال 3 في المئة أيضا ما جعل كفاية رأس المال حاليا 17 في المئة».
وفي ما إذا كان البنك الأهلي بصدد إصدار سندات، أفاد العقاد بأن الهدف من إصدار سندات هو التمويل على المدى البعيد أكثر منها لدعم رأس المال حاليا، مضيفا «إذا استمررنا بالنمو بشكل سريع جدا سنصدر سندات لدعم رأس المال، وهذا يمكن تحديده بنهاية العام الحالي حسب مستوى النمو المحقق».
وأضاف انه «في حال وجدت فرصة للتوسع في دول اخرى يمكن دراستها، لكن تركيز البنك حاليا سيكون على الاسواق التي يعمل بها، وهي بالاضافة الى الكويت، الإمارات العربية المتحدة، ومصر.
ولفت إلى أن البنك الأهلي يمكنه تسهيل استثمار مدخرات المصريين العاملين في الكويت، مشيرا الى وجود شركات كويتية تريد الاستثمار في مصر، منوهاً بأن سياسة التحوط التي يتبعها البنك ستحمي موجودات المجموعة من تقلبات أسعار صرف العملة المصرية.
السميط
وردا على سؤال يتعلق بارتفاع ودائع البنك الأهلي في العام 2015، وفي ما إذا كان البنك قادرا على توظيفها، قال نائب الرئيس التنفيذي، المدير العام في البنك، عبدالله السميط، إن«جزءا من تلك الودائع تم استخدامه في عملية الاستحواذ على بنك بيريوس في مصر».
وفي شأن تمويل مشروع «الوقود البيئي»، وما إذا كان البنك الأهلي تلقى دعوة للمشاركة في عمليات التمويل، أكد السميط أن البنك الأهلي جاهز للمشاركة في تمويل هذا المشروع، لكنه لم يتلق حتى الآن أي دعوة تتعلق بهذا الشأن.
وردا على سؤال اخر يتعلق بالمستقبل بعد 8 سنوات على الأزمة المالية العالمية، قال«يجب أن نكون حذرين، لكن ستكون هناك فرص من خلال المشاريع الضخمة التي ستطرحها الحكومة، وهذه المشاريع ستوفر فرصا للنمو، وستشمل هذه الفرص جميع البنوك الكويتية، وليس البنك الاهلي فقط، وجميع البنوك ستكون مستعدة لتمويل تلك المشاريع».
وتعليقاً على بيانات بنك الكويت المركزي بشأن تراجع حجم الائتمان في التمويل الاستهلاكي والقروض المقسطة، أفاد السميط بأن تلك التمويلات تقع تحت رقابة البنك المركزي، والبنوك ملتزمة بتعليمات المركزي، خصوصا التمويل الاستهلاكي.
تقرير مجلس الإدارة
وفي كلمته بتقرير مجلس الإدارة، قال رئيس المجلس، طلال بهبهاني، إن العام 2015 يعتبر عاماً استثنائيا بشكل خاص، حيث حقق البنك إنجازا تاريخيا باستحواذه الناجح على بنك بيريوس - مصر، والذي يعد خطوة مهمة، ورئيسية باتجاه التوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرا الى أن«الأهلي» يعتبر ثاني بنك محلي يعمل في مصر.
وأضاف «ان النتائج الجيدة التي حققها البنك خلال العام المنصرم، تعكسها معظم المؤشرات الرئيسية للأداء، وهي تدل على التحسينات المستمرة التي يجريها البنك مع زيادة معدل نموه وتوسع انتشاره».
ولفت إلى أن البنك حافظ على تصنيفه الائتماني القوي خلال عام 2015، والذي أكدته وكالة «فيتش ريتنجز»، وهي واحدة من وكالات التصنيف الائتمانية العالمية الرائدة، حيث أصدرت الوكالة تقريرها في شهر نوفمبر من العام 2015، والذي يؤكد النظرة المستقبلية المستقرة للبنك ودرجة التصنيف الائتماني (A+) للتعثر الائتماني على المدى الطويل، وهذا التصنيف القوي للبنك الأهلي يعتبر تأكيدا لسلامة إستراتيجيته وقدرته على تمويل التوسع والنمو في الفترة المقبلة.
أما الرئيس التنفيذي للبنك، فقال من جانبه، إن التقدم الذي أحرزه البنك خلال العام الماضي، كان ممتازا على الرغم من المخصصات الاحترازية الإضافية التي قام البنك بتجنيبها، مقابل محفظة القروض، والتي تعتبر إجراء حصيفا لمواجهة الظروف الاقتصادية الحالية، مضيفا ان الجزء الأكبر من نجاح البنك يعود إلى الإستراتيجية التي تركز على رضا عملائه، والتي تمكنه من تقديم أفضل الخدمات بأعلى مستوى من الجودة النوعية وتوفير تجربة فريدة لعملائه مصممة لجعل حياتهم أسهل وأبسط.
وأكد العقاد أن البنك سيواصل استثماره في البنية التحتية والأنظمة الإلكترونية المتطورة، كما سيقوم بتطوير إضافي لمفهوم «بنك أسهل» والاستفادة من قيمه الأساسية التي ترتكز على الشفافية والأمانة والبساطة والتميز.
الى ذلك، أشار التقرير إلى أن البنك حقق أرباحا تشغيلية بمبلغ 87.3 مليون دينار لعام 2015 بزيادة بلغت نسبتها 5.8 في المئة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وارتفعت الإيرادات التشغيلية لتصل إلى 128.5 مليون دينار بزيادة بلغت نسبتها 9.3 في المئة، في حين ارتفع صافي القروض والسلفيات للعملاء بنسبة 25.8 في المئة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وتعكس هذه النتائج النمو القوي للبنك خلال العام.
وبين التقرير أن انخفاض صافي الأرباح من 37.6 مليون دينارإلى 30.4 مليون دينار، كان بسبب السياسة الحذرة والواعية بأخذ مخصصات احترازية إضافية لمحفظة قروض البنك بالكويت (حيث تم أخذ مخصصات بمبلغ 28 مليون دينار عن فترة الربع الرابع ليصل إجمالي المخصصات الى 61.4 مليون د.ك لعام 2015)، وذلك للتعامل مع تقلبات السوق الحالية ومواجهة احتمالات انخفاض قيمة الضمانات، منوها بأن البنك سيستمر في اتباع سياسته المتحفظة بتجنيب المخصصات خلال عام 2016.
من ناحية ثانية، بلغ إجمالي موجودات المجموعة 4.36 مليار دينار، بزيادة بلغت نسبتها 24.6 في المئة، في حين بلغ إجمالي ودائع العملاء 2.50 مليار دينار، بزيادة بلغت نسبتها 28.8 في المئة، وبلغت حقوق المساهمين 556 مليون دينار، كما حققت عائدا على حقوق المساهمين بنسبة 5.5 في المئة، وبلغت ربحية السهم 19 فلسا.
واعتبر مجلس الإدارة في تقريره الاستحواذ على نسبة 98.5 في المئة من أسهم بنك بيريوس- مصر من أهم إنجازات البنك خلال العام، واصفا هذا الاستحواذ بأنه يمثل احدى أهم الخطوات الرئيسية للبنك، كما أنه ساهم أيضا في تحقيق ربح غير عادي لمرة واحدة بمبلغ 8 ملايين دينار (علما بأن الأرباح التشغيلية لا تتضمن هذا الربح الذي حققه البنك من عملية الاستحواذ على بنك بيريوس – مصر، بعد خصم كافة تكاليف الاستحواذ).
مجلس إدارة جديد
وافق المساهمون على تقريري مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات والبيانات المالية والحسابات الختامية، واستمعوا إلى الجزاءات التي وقعت على البنك في العام 2015، وعددها 6 جزاءات، 5 منها انذار فقط، وجزاء واحد وغرامته 10 الاف دينار فقط، حيث اعتبر مجلس ادارة البنك ذلك انجازا جيدا على مدى سنة كاملة.
كما وافق المساهمون على توصية مجلس الإدارة بتوزيع ارباح نقدية بواقع 10 فلوس للسهم نقدا، واخلوا طرف أعضاء مجلس الادارة، واعتماد مكافأتهم بمبلغ 300 الف دينار بعد تخفيض المبلغ من 480 ألف دينار، وذلك بسبب انخفاض أرباح البنك.
كما وافق المساهمون على اصدار سندات، وأعادوا تعيين مراقبي الحسابات للسنة المالية التالية، وانتخبوا أعضاء مجلس الادارة للبنك للسنوات الثلاث المقبلة.
وفاز كل من طلال محمد رضا بهبهاني، صلاح أحمد السرحان، خالد عبدالله المشاري، برازانا هارديكار، سليمان عبدالله المريخي، علي ابراهيم معرفي، خالد عثمان العثمان، علي محمد الشريدة، عادل ابراهيم بهبهاني، فيما انتخب رائد عبدالكريم المؤمن عضو احتياط أول، وعبدالغني محمد صالح بهبهاني عضو احتياط ثان.
جوائز مهمة
أشار بهبهاني إلى أن البنك حصد العديد من الجوائز المهمة خلال عام 2015 في مجال الصناعة المصرفية، ومنها جائزة«ذا بانكر ميدل إيست»عن فئة أفضل بنك في الخدمات المصرفية المقدمة للأفراد، وجائزة «آسيان بانكر» عن أفضل خدمات مصرفية متطورة للأفراد في الشرق الأوسط، وجائزة «أفضل بنك في الخدمات المصرفية للأفراد» من مؤسسة «ذا يوروبيان - تومسون رويترز أفيلييت»، وجائزة «أفضل برنامج ولاء في الكويت»، وجائزة «بانكر مي»، وجائزة «إليت كواليتي ريكوغنشن»، من «جي بي مورجان تشيس»، وجائزة «أفضل منتج جديد» من فيزا إنترناشيونال، وجائزة «الجودة النوعية الممتازة» من «إنترناشيونال كوميرتسبنك إيه جي».