زيدان «مو مدرب»
| بقلم: محمد الفيلكاوي |
1 يناير 1970
04:29 ص
سيكون من الأجحاف أن يتم تقييم الفرنسي زين الدين زيدان مدرب فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، إذ سيكون من الصعب التعليق على مهمة "زيزو" كونه جاء الى "سانتياغو برنابيو" في منتصف الموسم، ولم يأخذ فرصته كاملة وإن كانت هناك بوادر مبشرة بنجاحه في مجال التدريب.
الجميع يعلم ان مشاكل "الملكي" بدأت بعد "الكلاسيكو" امام برشلونة والذي سقط فيه برباعية نظيفة، إذ دبت الخلافات بين اللاعبين والجماهير والمدرب رافاييل بينيتيز الذي اقيل بعد مباراة فالنسيا (2-2).
رافا كان غير مرغوب فيه اعلامياً وجماهيرياً ومن جانب بعض اللاعبين. كان استمراره اشبه بالمستحيل داخل «القلعة البيضاء»، لذا تم إسناد المهمة الى زيدان مدرب الكاستيا، والذي يلقى دعماً ادارياً واعلامياً وجماهيرياً، ومن قبل نجوم الفريق كافة.
ما توافر مع "زيزو" كان يفتقده سلفه بينيتيز، فهو ليس جديداً على الفريق وكان ضمن الجهاز الفني اثناء حقبة الإيطالي كارلو انشيلوتي.
وأتذكر تصريح زيدان فور توليه مهمة قيادة الميرينغي، اذ تكلم بذكاء قائلاً: «فلسفتي في التدريب تتمثل في الكرة الهجومية والضغط على حامل الكرة، الـ BBC لا يمس، ايسكو يجب ان يلعب»، كل تلك الكلمات أتت بثمارها في المباراة الأولى امام ديبورتيفو لاكورونيا (5-صفر)، وظهر الفريق بروح وأداء عالٍ وحماس، والسبب يعود الى تعامل زيدان مع اللاعبين، إذ يبدو متأثراً جداً بطريقة لعب انشيلوتي وحتى في تعامل الاخير مع اللاعبين.
وبعد 13 مباراة مع ريال مدريد، اصبح الفريق مشابها لـ«فريق انشيلوتي» بشكل كبير مع بعض الإضافات والإصلاحات النفسية والروح والحماس.
لذا أرى أنه من الصعب الحكم على نجاح زيدان بعد 13 مباراة، لكن لا بد من الاستقرار الفني في "البيت الأبيض" مع إعطاء "زيزو" الصلاحيات الفنية كافة في "الميركاتو" سواء في البيع والشراء للموسم المقبل الذي ينتظر ان يكون موسم الحكم عليه، وحينها نستطيع القول "زيدان مدرب او مو مدرب".