الإسرائيليون يشتمّون رائحة صفقة

1 يناير 1970 06:18 م
الروس ليسوا راضين عن القدرة القتالية التي يبديها الإيرانيون و«حزب الله»
اعتبرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سحب الجزء الرئيسي من قواته في سورية، كان مفاجأة استراتيجية، مشيرة إلى رائحة صفقة قد تكون مع السعوديين أو الأميركيين.

وكتب المحلل في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن اعلان وقع على كل اللاعبين الاقليميين، وعلى ما يبدو أيضا على قسم من القيادة الروسية، كالرعد في يوم صاف. فالوجود الروسي في نصف السنة الاخيرة كان المفتاح للانعطافة في موازين القوى داخل سورية. والضربات الروسية هي التي سمحت ظاهرا ببدء محادثات جنيف حول الحل في سورية.

وأضاف: «فجأة، على شفا قطف الثمار السياسية في خطوته في سورية، سحب الرئيس الروسي البساط من تحت اقدامه. ثمة، بالطبع، امكانية معقولة ان يكون الروس توصلوا ببساطة الى نقطة اشباع فقرروا الانسحاب وهم في الذروة. فهم يتواجدون في سورية منذ سبعة أشهر تقريبا، أربعة اشهر اكثر مما خططوا. وثمة ظاهرا وقف نار ومسيرة سياسية، وهذا هو الوقت للخروج من الوحل. ناهيك عن أنهم ليسوا راضين حقا عن القدرة القتالية التي يبديها الايرانيون وحزب الله».

وتابع فيشمان:»قبل بضعة أيام فقط أعلن وزير الخارجية الروسي لافروف ان الاميركيين عرضوا عليهم صفقة: اقتسام مناطق الهجوم في ما بينهم، لزيادة نجاعة القتال ضد داعش. وقبل ثلاثة اسابيع زار سورية وزير الدفاع الروسي وابلغ السوريين بان موسكو تعارض وقف النار لانه يمنع عنهم حالة الزخم. وبالفعل، أوقف الروس النار ليوم واحد فقط – وعادوا للهجوم. منذ وقف النار عززوا القوات بأربع قاذفات اخرى وبطائرة انذار واستطلاع متطورة، بل وأعلنوا بانه ستصل في يونيو الى المنطقة سفينة صواريخ جديدة. باختصار: لم يكن هناك أي تلميح للانسحاب». وقال:»اذا كان الروس يخرجون حقا، فثمة هنا رائحة صفقة: ربما مع السعوديين، ربما مع الاميركيين. الروس لا يفعلون أي شيء ليس فيه مقابل. وربما، قبل كل شيء، توجد هنا مناورة في العلاقات العامة. ينبغي الانتظار لنرى أي قوات تخرج والى أين».

واوضح أنه «صباح (أول من) أمس مثلا هبطت لسبب ما روح التنبؤ على وزير الاقتصاد الروسي وأعلن بشكل مفاجيء بان اسعار النفط ستستقر عند 40 الى 50 دولارا للبرميل الواحد في غضون بضعة اشهر. ومن أجل الوصول الى مثل هذا السعر يتعين على الروس ان يقدموا تنازلا صغيرا للسعودية: رأس الاسد. اما رفع العقوبات فيمكن عقد صفقة فيها مع الولايات المتحدة، احد اثمانها هو تخفيض مستوى التدخل الروسي في سورية».

وتابع أنه»في إسرائيل كان التواجد الروسي في سورية في النظرة الامنية القائمة، عامل تلطيف للحدة. وكذا الحوار الذي نشأ بين الجيشين، الاسرائيلي والروسي، والذي فتح خيارات سياسية. هكذا بحيث أنه من ناحيتنا لا يدور الحديث عن بشرى كبيرة: الروس يغادرون – الايرانيون يعودون».