وزير المالية يؤكد أن الهاشل لم يتطرق من قريب أو بعيد إلى سعر الصرف

«المحافظ» حافظ لقوة الدينار

1 يناير 1970 02:37 ص
• مجلس الوزراء أشاد بالسياسات الاستباقية الحصيفة للبنك المركزي التي حصّنت القطاع المصرفي

• الصالح: لا شح في السيولة بل تخمة... ولا نية لبيع أملاك الدولة بأرخص الأسعار
على وقع إشادة مجلس الوزراء بالسياسات الاستباقية الحصيفة لبنك الكويت المركزي، وسياسات التحوط الكلي التي ساهمت في زيادة تحصين القطاع المصرفي، أكد نائب رئيس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح أن الدينار قوي وأن محافظ البنك المركزي لم يتطرق من قريب أو بعيد الى سعر الصرف.

وإذ حطت وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الاصلاح المالي والاقتصادي بنداً رئيسياً على أجندة اجتماع مجلس الوزراء أمس، أشاد المجلس بجهود القائمين على إعداد الوثيقة، وبالسياسة المصرفية التي ينتهجها بنك الكويت المركزي.

وقرر مجلس الوزراء تكليف الوزير الصالح الاشراف على تنفيذ تلك الإصلاحات المستحقة والتنسيق في ذلك مع كل الجهات الحكومية، مع الالتزام بالاطار الزمني المحدد لتنفيذ الوثيقة، وإحاطة مجلس الوزراء بتقرير شهري في هذا الشأن.

وأكد مجلس الوزراء أن السياسات الاستباقية الحصيفة لبنك الكويت المركزي وسياسات التحوط الكلي ساهمت في زيادة تحسين القطاع المصرفي، لافتاً الى أن إشادة صندوق النقد الدولي بسياسة ربط سعر الصرف بسلة من العملات، تؤكد سلامة السياسة التي وفرت للدينار المرونة والاستقرار النسبي.

وقدم الصالح عرضاً يتضمن وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي التي أعدتها لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الوزراء، وتضمنت ستة محاور للاصلاح المالي والاقتصادي اشتملت على 41 برنامجاً منها برامج قصيرة الأجل وبرامج متوسطة الأجل.

وتضمنت المحاور موضوعات زيادة الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق العام بهدف تخفيض عجز الميزانية واستدامة المالية العامة وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد، بحيث تخرج تدريجياً من نشاط الانتاج إلى التنظيم والرقابة على النشاط الاقتصادي وتفعيل وزيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتفعيل مشاركة المواطنين في تملك المشروعات التي تتم خصخصتها بحصة تصل إلى 40 في المئة وإصلاح سوق العمل ونظام الخدمة المدنية بهدف تطبيق العدالة بين العاملين والتخلص من التفاوت بين رواتب المهنة الواحدة.

واستمع المجلس إلى شرح قدمه محافظ البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل استعرض خلاله التحديات الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية المحلية من خلال أربعة محاور، شملت الأوضاع الاقتصادية والمالية وتطورات الأوضاع النقدية والمصرفية ودور بنك الكويت المركزي ومستجدات التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت، وأخيراً مسارات الإصلاح المالي والاقتصادي.

كما أكد المحافظ سلامة وصلابة الأوضاع النقدية والمصرفية في المرحلة الراهنة، موضحاً أن سياسة سعر صرف الدينار الكويتي القائم على نظام الربط بسلة خاصة من العملات العالمية الرئيسية تعتبر الاطار الأساسي للسياسة النقدية لبنك الكويت المركزي، مؤكداً التزام البنك الثابت بسياسة سعر صرف الدينار بما يضمن استقراره وقوته الشرائية، الأمر الذي أدى إلى إشادة الجهات العالمية بهذه السياسة وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي.

كما استعرض المحافظ تقرير مؤسسة «موديز» الأخير الذي وضع التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت تحت المراجعة، حيث أشارت المؤسسة إلى أن هذا القرار جاء في ضوء الانخفاض الكبير في أسعار النفط، وأنه رهن تقييم مدى جدية وكفاية ومصداقية الخطط الإصلاحية لحكومة دولة الكويت.

واشتملت الوثيقة في باب الايرادات على 5 نقاط، تضمنت استحداث ضريبة على أرباح الأعمال والشركات بمعدل ثابت 10 في المئة بعد تقييم أثرها على المستهلك وتنافسية قطاع الأعمال، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة التي تبنتها دول مجلس التعاون بنسبة 5 في المئة من القيمة المضافة في إنتاج السلع والخدمات، وإعادة تسعير السلع والخدمات العامة، وإعادة تسعير مقابل الانتفاع في أراضي الدولة وفق آلية عادلة تضمن حصول الدولة على مقابل عادل لاستغلال أراضيها، وسرعة تحصيل مستحقات الدولة المتأخرة وفرض غرامة على المتأخرين عن الدفع.

أما لجهة المصروفات، فقد تضمنت الوثيقة 9 نقاط شملت ترشيد المصروفات في الوزارات والجهات الحكومية كافة عبر تقنين المهام الخارجية وتقليص عدد اللجان وفرق العمل وخفض مكافآتها، ووقف إنشاء الأجهزة الحكومية والهيئات العامة ووقف التوسع في هياكل الأجهزة الحالية، ودمج أو إلغاء بعض الوزارات والهيئات والإدارات العامة، وإصلاح نظام تقييم الأداء في القطاع العام، وإلغاء عضوية الأعضاء المتفرغين بعد انتهاء مدتهم الحالية في المؤسسات والهيئات العامة وإعادة النظر في مكافآت مجالس الإدارات، وترشيد الدعم مع ضمان وصوله إلى الشرائح المستحقة له، وإصلاح نظام اعتمادات الإنفاق الحالي، وتطوير طرق إعداد الميزانية، وتقييد الأوامر التغييرية في المشاريع العامة، ومعالجة سلبيات نظام دعم العمالة.

وفي مؤتمر صحافي، أعلن الوزير الصالح أن مجلس الوزراء أقر في جلسته أمس الورقة المقدمة له من لجنة الشؤون الاقتصادية والمسماة بـ «الاجراءات الداعمة لمسار الاصلاح الاقتصادي والمالي».

وأكد عدم وجود شح في السيولة «بل هناك تخمة في السيولة»، نافياً بشدة وجود نية لبيع املاك الدولة بأرخص الاسعار، مشدداً على ان «هذا غير ممكن، بل ان البيع يتم من خلال مزادات وبالتالي بيع املاك الدولة لن يكون إلا بأفضل الاسعار».

وعن كيفية تمويل عجز الموازنة، قال الصالح «هناك لجنة برئاسة وكيل وزارة المالية ونائب محافظ بنك الكويت المركزي والرئيس التنفيذي في الهيئة العامة للاستثمار، وهذه اللجنة ستعمل مع المستشار العالمي وصندوق النقد الدولي لاعداد استراتيجية الدين العام وبحث افضل السبل وادوات الدين العام لتخفيف الانعكاسات وحماية التصنيف الائتماني لدولة الكويت، أو مراجعة تصنيف الكويت وقدرتها الائتمانية، لان هناك جزءاً من المعادلات ما بين استخدام جزء من الاحتياطيات وجزء من اصدار السندات بالدينار وجزء بالعملات الاجنبية».

وقال الصالح ان الدينار قوي ومتين وسياسة الصرف المتبعة حصيفة ونجحت خلال الفترة الماضية، ولا يوجد أي علاقة للدينار في موضوع التصنيف، مؤكداً وجود تنسيق بين وزارة المالية وبنك الكويت المركزي.