«جزء من اللعبة» ... إلى متى؟
| كتب حسن موسى |
1 يناير 1970
07:48 م
بعض الحكام لم يطور من أدائه واستمر في ارتكاب الأخطاء ما سبب إحراجاً للجنة الحكام والاتحاد أيضاً
لم تكن القرارات العكسية والخاطئة التي اتخذها الحكم احمد العلي في مواجهة «الكويت» والعربي اول من امس في «دوري فيفا» لكرة القدم الاولى له هذا الموسم، بل تكررت في المواجهات التي قادها منذ اكتوبر الماضي.
نال الحكم ذاته انتقادات واسعة في بعض المباريات التي ادارها ومنها لقاءات العربي والجهراء، الصليبخات والسالمية وكذلك النصر والساحل.
ندرك ان «قاضي الملعب» ليس معصوما من الخطأ وانه معرض لهذا الموقف، الا ان كثرة قيادة المباريات ووجود ارضية صلبة «تعين الحكام»، من شأنها ان تمنح اي حكم الخبرة والفائدة وهو ما استفاد منه العديد ممن مارسوا هذه المهنة التي تعد من اصعب المهن والاكثر عرضة للانتقادات في اللعبة الشعبية الاولى.
الا ان البعض منهم لم يطور من ادائه وظل مستواه ضعيفا، واستمر في ارتكاب الاخطاء، مايسبب احراجا ليس له فقط، بل للجنة الحكام واتحاد كرة القدم.
هذا الامر وضح جليا من خلال القرارات العكسية التي اتخذها الحكم العلي، خصوصا بعد تغافله عن احتساب ركلتي جزاء لـ»الكويت»، الاولى بعد دقيقة فقط من بداية المباراة اثر عرقلة واضحة ودخول قوي بالقدم من الحارس حميد القلاف على المغربي ياسين الصالحي، والثانية قبل نهاية الشوط الاول بربع ساعة اثر تعمد المدافع احمد عبدالغفور لمس الكرة بيده، كما تغاضى عن طرد الاخير بعد ان تسبب بركلة جزاء في الشوط الثاني، مرتكبا الفعلة ذاتها (تعمد لمس الكرة باليد).
ندرك ان العلي في بداية مشواره، والحكم في هذه المرحلة يحتاج دعما ومساندة، وامام احمد سنوات حتى يطور من مستواه ويكون مميزا، الا ان هذا الامر ينطبق على الحكام ممن نجحوا في «تثبيت» اقدامهم وفرض انفسهم على الساحة المحلية والاقليمية، واستغلوا الفرصة عندما تحين، بيد ان العلي «جاب الكلام لنفسه» وارتكب اخطاء فادحة اكثر من مرة، اخرها قرارات قلصت من حظوظ «الكويت» في الاحتفاظ باللقب.
هذه القرارات كانت كفيلة بتغيير النتيجة في غير صالح «الابيض»، وحرمه من الحصول على ثلاث نقاط تبقيه بالقرب من القادسية المتصدر.
حساسية المباريات المتبقية من عمر الموسم الحالي تتطلب تركيزا من الحكام، كما تحتاج اختيارات صحيحة من لجنتهم.
ليس هناك عيب او نقصان ان قامت اللجنة برفع مستوى عدد من الحكام من اصحاب الاخطاء الكارثية من خلال تكليفهم بإدارة مباريات المراحل السنية، البعيدة عن الضغوط، من اجل اكسابهم الخبرة، خصوصا ان اللجنة كلفت بعض الحكام (في الموسم الحالي) بإدارة عدد من تلك المباريات رغم تاريخهم الطويل وخبرتهم الواسعة في الملاعب، ليست المحلية فقط، بل الخليجية والاسيوية أيضاً.
الابتعاد عن المحاباة والمحسوبية واختيار الأكثر كفاءة وتميزاً هو اهم عوامل النجاح لاي لجنة او ادارة في مختلف المجالات، وهو الخط الذي من الممكن على اللجنة السير عليه لتحسين عملية تطوير اداء الحكام وهو امر (من المفترض) يأتي في المقام الاول للجنة، لكن الاداء التحكيمي يقول غير ذلك، فالمستوى كان مخيباً هذا الموسم، واسهم ضعف وتواضع الحكام في تغيير نتائج عدد من المباريات.
واذا لم يجرِ تدارك هذا الجانب سريعا، فسنكون على موعد مع «كوارث اخرى».