افتتح نيابة عن سمو الأمير «ملتقى الكويت للاستثمار»

جابر المبارك: الحكومة أقرّت حزمة تشريعات لتوطين الاستثمارات المحلية والأجنبية

1 يناير 1970 02:38 ص
توجيهات للأجهزة الحكومية بإنجاز إصلاحات هيكلية لتنويع مصادر الدخل

الصالح:

لا تجميد لإنتاج النفط إلا بعد اتفاق الجميع

العلي:

«التجارة» تنهي تعديلات قانون «الخصخصة» خلال شهرين

الصبيح:

أقلنا بعض المقصرين في تنفيذ مشاريع التنمية ... ولائحة جديدة بداية أبريل

الشايع:

ندرس مشاريع للاستثمار الأجنبي بقيمة 1.1 مليار دينار ... والحكومة جدية في إصلاحاتها

الشيخ مشعل: «تشجيع الاستثمار» تعمل على خدمة القطاع الخاص المحلي والأجنبي

العدساني: «البترول» تسعى للتوسع بنشاط البتروكيماويات مع شريك عالمي

الخرافي:

ننتظر التعاون بين القطاعين لإنجاز المشاريع
أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، أن الكويت آمنت منذ نشأتها بسياسة الانفتاح والتواصل، وفتحت أبوابها للشراكات والصداقات بين مكوناتها الاقتصادية في القطاعين العام والخاص من جهة، والشركاء في الدول الشقيقة والصديقة من جهة أخرى.وقال المبارك في كلمته خلال افتتاح ملتقى الكويت للاستثمار، الذي افتتحته هيئة تشجيع الاستثمار المباشر أمس في قاعة الراية، كممثل لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، إن الحكومة تسعى من خلال العديد من الإجراءات والتشريعات إلى تعزيز الشراكات بين الجانبين المحلي والأجنبي، ودعم المبادرات التي من شأنها تعزيز شراكات القطاعين العام والخاص، في ظل سياسات اقتصادية وتشريعية موائمة لريادة القطاع الخاص وقيادته لعجلة التنمية والاقتصاد.

ونوه المبارك بأن الكويت أقرت حزمة من التشريعات الاقتصاية أخيراً، لتؤكد السياسة التي تنتهجها في تشجيع وتوطين الاستثمارين المحلي والأجنبي، وتقديم ما يمكن من محفزات ومزايا ترتد إيجاباً على المستثمرين وتعطي مفاعيلها في تحريك النشاط الاقتصادي، وتعزيز التنمية على مختلف محاورها ومستوياتها.وأضاف أنه صدرت توجيهات واضحة إلى جميع الأجهزة الحكومية المتخصصة، لإنجاز المزيد من الإصلاحات الهيكلية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطوات لتنويع مصادر الدخل وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات متعددة ذات اولوية تنموية، في ظل دور محوري للقطاع المصرفي الكويتي الذي أثبت جدارته وتميزه، وباعتماد حزمة من التدابير المعززة لمنطق الشفافية والإصلاح الإداري والاقتصادي، الأمر الذي يتكامل مع نزاهة وكفاءة القضاء الكويتي المستقل.ولفت ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد، إلى أن الملتقى يكتسب أهمية كبيرة فى مرحلة دقيقة أصبح التعاون الاقتصادي بين الدول الشقيقة والصديقة فيها ضرورة لا غنى عنها، وأصبح تبادل الأفكار والتجارب والخبرات أمراً ملحاً.وأشار إلى أن هذا الملتقى الذي يهدف إلى التعريف بالكويت كموقع جاذب وملائم للاستثمارات التي تخدم الأهداف التنموية المنشودة في التنويع الاقتصادي ودعم دور القطاع الخاص، هو تجسيد لمرئيات حضرة صاحب السمو أمير البلاد بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي ودولي، مشيداً بدور القطاع الخاص الكويتي المحرك الرئيسي لقطار التنمية.

الصالح

وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، وزير النفط بالوكالة أنس الصالح، أن الكويت لن تلتزم بأي تجميد عالمي محتمل لمستويات إنتاج النفط إلا في حال اتفاق جميع المنتجين الكبار، بما فيهم إيران على المشاركة في الاتفاق.

وقال الصالح رداً على أسئلة الصحافيين، إنه إذا تم إبرام اتفاق ستلتزم الكويت بالتجميد، مضيفاً أنه إذا لم يتفق جميع المنتجين على تجميد الإنتاج، سننطلق بأقصى طاقة للكويت وسنبيع كل برميل تنتجه الدولة، مشيراً إلى أنها تنتج حالياً 3 ملايين برميل من النفط يومياً.

وكشف الصالح أن الحكومة تعتزم إصدار سندات دولية ومحلية، للمساعدة في سد عجز الموازنة الناجم عن هبوط أسعار النفط، منوهاً بأنه سيجري إصدار السندات بمجرد موافقة لجان حكومية على الخطة، دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل.وفي مداخلة له خلال الجلسة الأولى للملتقى قال الصالح «اغتنم الفرصة للتحدث عن عدم تفعيل قانون التخصيص شأنه في ذلك شأن قانون الشراكة بحيث تأخر في التطبيق ومع ذلك انطلقت مشروعات ضخمة بقيمة تصل إلى نحو 3 مليارات دينار». ولفت الصالح إلى أن عدم وجود القطاع الخاص في دائرة الأمان ومن دون اعتباره القاطرة في المشاريع فلن يكون هناك تنمية بالشكل المطلوب، مؤكداً الحاجة الى تحديث قانون التخصيص حتى يواكب القوانين العالمية ويسهم في تطوير القطاع الخاص، آملاً دعم مجلس الأمة في هذا الجانب.

العلي

وخلال جلسة العمل الأولى للملتقى التي حملت عنوان «مرتكزات وآفاق السياسة الاقتصادية والتنموي» وأدارها عضو رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة فيصل الشايع، كشف وزير التجارة والصناعة الدكتور يوسف العلي، أن الوزارة بصدد إجراء تعديلات على قانون التخصيص الذي صدر عام 2007 بما يخدم مصلحة العمل، متوقعاً الانتهاء من التعديلات خلال شهرين.وقال العلي إن قانون الخصخصة الحالي يتحدث عن الخصخصة باعتبارها نقل ملكية فقط، ولا يشمل خصخصة الإدارة بمعنى نقل الإدارة للقطاع الخاص بدلاً من بيع المنشأة بالكامل، ما يشكل عائقاً في كثير من المشاريع.وأشار إلى وجود حاجة لخصخصة الإدارة في وقت عاجل لتنشيط المنافذ، سواء كانت بحرية أو جوية بشكل أساسي للعمل التجاري، لافتاً إلى أنه هناك حاجة لتطوير الإدارة ونقلها للقطاع الخاص، ومنوهاً بأنه سيقدم للبرلمان خلال شهرين تعديلات على قانون الخصخصة بما يسمح بخصخصة إدارة الموانئ والمطار دون أصولهما.وبين أن مثل هذه القوانين تهدف إلى تطوير بيئة العمل في الكويت ضمن بنية تشريعية متكاملة، وأن هذه التشريعات تصب في تفعيل دور القطاع الخاص في الاقتصاد الكويتي، من أجل الوصول إلى الهدف المأمول وهو تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري.وأفاد أن الجانب الآخر الذي تعمل عليه وزارة التجارة هو تسهيل الإجراءات في تأسيس الشركات، لافتاً إلى أنها بدأت مراجعة كل الإجراءات المتعلقة بعمل الشركات وتحديد الهدف من تسهيل إجراءات خدمة القطاع الخاص، مشيراً إلى بدء العمل من بداية شهر مارس الجاري بتأسيس شركات الأشخاص إلكترونياً أو أونلاين، ومبيناً أنه يترتب على نجاح شركات الأشخاص نجاح بقية أنواع الشركات الأخرى.وفي ما يتعلق بالتراخيص التجارية، قال إنها متصلة بتأسيس الشركات بحيث أصبح على صاحب الترخيص أن يقوم بزيارة واحدة فقط لوزارة التجارة لتوقيع عقد الشركة وفقاً لإجراءات الأونلاين التي ستطبقها وزارة التجارة على كافة أنواع التراخيص، معتبراً أنه بذلك تكون «التجارة» قد قضت على الإجراءات الطويلة.وأشار إلى أن وزارة التجارة تبحث مع وزارة العدل للتوصل إلى حل للتوقيع الإلكتروني، وعندها لا يحتاج أصحاب الأعمال مراجعة الوزارة نهائياً، وهو كله يصب في خانة تخفيف الإجراءات.ولفت إلى أن الوزارة انتهت من تحديث بعض القوانين، وتستمر بالعمل على تحديث القوانين الأخرى، ضارباً مثالاً على ذلك بقانون الوكالات التجارية وقانون السجل التجاري وقانون التأمين.وبين أن قانون الاستثمار المباشر الذي تم تحديثه أخيراً وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من القوانين التي أحدثت نقلة نوعية في أداء هذه الأجهزة الحكومية، إضافة إلى قانون هيئة الأسواق.وقال العلي إن «التجارة» باتت في المراحل النهائية لتنفيذ فكرة النافذة الواحدة التي تضمها مع هيئة الاستثمار المباشر وصندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهي تجربة جديدة للمرة الأولى يتم تقديمها في الجهاز الحكومي بالتعاون مع بقية أجهزة الدولة.

الصبيح

من جهتها قالت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الإدارية هند الصبيح، إن الحكومة الكويتية أحالت عدداً من المسؤولين الحكوميين للتقاعد وستقيل بعض القياديين الآخرين في الأسابيع المقبلة بسبب تقصيرهم في تنفيذ مشاريع خطة التنمية.وكشفت الصبيح خلال مشاركتها في ملتقى الكويت للاستثمار «سأرفع لرئيس الوزراء في أوائل شهر أبريل المقبل قائمة بأسماء ومناصب القياديين الحكوميين المقصرين في تنفيذ مشاريع التنمية تمهيداً لإحالتهم للتقاعد».وأشارت إلى أنه تم وضع نظام آلي للوزراء للتواصل عبر الهاتف المحمول، من أجل أن يتعرف كل منهم على المشاريع الخاصة بوزارته.

وأضافت الصبيح أن إحدى مرتكزات خطة التنمية هي الإسكان والتعليم والصحة، لافتة إلى أن التعليم ينال حيزاً كبيراً من الخطة الجديدة للعام 2016- 2017، إذ تم التركيز على رفع مقاييس التعليم في الدولة على المستوى الدولي.وفي ما يخص خصخصة الجمعيات التعاونية قالت «سنخوض هذه التجربة بموافقة أغلبية من أعضاء مجلس الأمة»، لافتة إلى أنه في المقابل فإن رفض البعض يعتبر أمراً طبيعياً لأن القرارات لا ترضي الجميع.ولفتت إلى أن خصخصة التعاونيات تمت دراستها قانونياً والوزارة ماضية بقوة في التخصيص، بانتظار الانتهاء من لائحة التخصيص.

الشايع

من جهته قال رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة فيصل الشايع، إن هناك مشروعات بقيمة 1.15 مليار دينار قيد الدراسة حالياً للاستثمارالأجنبي المباشر في الكويت.وفي ما يتعلق بقانون التخصيص ودور مجلس الأمة، ذكر الشايع أن أي تعديلات ستتم على القانون ستكون في مصلحة الكويت، لافتاً إلى أنه منذ صدور القانون في العام 2007 كان هناك العديد من القطاعات التي يمكن خصخصتها إلا أن الحكومة لم تخصص أي مشاريع حتى اليوم.وأضاف الشايع أنه يسجل للمرة الأولى بأن الحكومة لديها جدية في الإصلاحات المالية، وتخفيض الهدر والترشيد وتنفيذ مشاريع خطة التنمية، آملاً أن تستمر في هذا النهج خلال الفترة المقبلة.

الشيخ مشعل

من جانبه قال مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ مشعل جابر الأحمد الجابر الصباح، إن الهيئة التزمت بخدمة القطاع الخاص المحلي والأجنبي، ووضعت نصب أعينها استقطاب أكبر قدر من الاستثمارات المتميزة منها، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتنمية الاقتصاد الكويتي.وأضاف أن هذا الملتقى يأتي ليتسق مع التزام الهيئة القانوني ودورها الرئيسي بالتعريف ببيئة الأعمال الجاذبة في الكويت، إلى جانب تجسيد الشعور الوطني والطموح الجماعي برؤية الاقتصاد الكويتي متربعاً على قمة الاقتصادات الواعدة والمستقرة.وأشار الى أن توقيت انعقاد الملتقى يتزامن مع مرور الكويت بمرحلة مهمة تشهد خطوات حثيثة نحو ترسيخ مستقبل واعد يتنبى روح المبادرة، ويقوم على تحول نوعي في الاقتصاد يرتكز على المعرفة والابتكار، مؤكداً أن الكويت شرّعت أبوابها للاستثمار من خلال تهيئة بيئتها لزيادة حصتها من الاستثمار المحلي والأجنبي. ولفت الشيخ مشعل الجابر الى انه رغم المناخ الذي يحيط بالمشهد الاقليمي والدولي، وما يمكن أن تقدمه الكويت من فرص وتسهيلات للمستثمرين، هناك تفاؤل وإيمان بمستقبل واعد للاقتصاد الكويتي، إذ يلعب القطاع الخاص دور الريادة في ظل سياسة حكومية واعية وحاضنة له، آخذة بعين الاعتبار جميع التحديات والصعوبات التي قد تواجه مسار التنمية، استناداً إلى جملة المعطيات والمرتكزات التي تستوجب التمعن فيها والإضاءة عليها.

وأظهر وجود نقاط مضيئة في الاقتصاد الكويتي، الذي يعتمد على طاقة الشباب المبادر والطامح والمثقف والمستند إلى موقع الكويت كصلة وصل واتصال بين الشرق والغرب، بالإضافة إلى ما يتميز به القطاع المصرفي الكويتي من متانة وحيوية، تجعله قادراً على تلبية جميع الاحتياجات التمويلية، فضلاً عما يتمتع به النظام السياسي الكويتي من ديمقراطية وحرية في التعبير ضمنت له الثبات والاستقرار.وأكد عزم الهيئة وحرصها على تفعيل وتأمين جميع التسهيلات للمستثمرين الأجانب، وتوفير المزايا والضمانات والإعفاءات التي يمنحها لها القانون.

العدساني

من جهته قال الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني، إن المؤسسة نجحت في رفع إنتاج شركة نفط الكويت إلى 3 ملايين برميل يومياً، وإنها تسعى الآن لزيادته إلى 3.15 مليون برميل يومياً.وكشف العدساني في كلمته خلال الملتقى أن المؤسسة تعكف حالياً على تقييم بعض الفرص الاستثمارية في الهند وأميركا الشمالية، كما تسعى للتوسع في نشاط البتروكيماويات مع شريك عالمي.

وأضاف أن المؤسسة ستستثمر 34.5 مليار دينار خلال 5 سنوات حتى 2021 في القطاع النفطي، وسيكون 65 في المئة من هذا المبلغ لقطاع الاستكشاف والإنتاج، منوهاً بأن الكويت تعمل على الوصول بطاقتها الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020، منها 3.65 مليون برميل يومياً من «نفط الكويت» و350 ألف برميل يومياً من المنطقة المقسومة مع السعودية.

ولفت إلى أن الكويت تعمل على زيادة عدد أبراج ومنصات الحفر من 95 حالياً إلى 140 منصة بداية 2017، قبل أن يزداد العدد بما يساهم بحفر 2000 بئر بحلول عام 2020.وعن مساهمات المؤسسة في مشروعات القطاع الخاص، قال إنه هناك محطات وقود والتي تشملها مشروعات صغيرة ومتوسطة ستعطى للشباب، والوكالة البحرية والأولفينيات الثاني والثالث وسيتم الكشف عنها في اوائل العام 2017، فضلاً عن العديد من المشاريع التي سيتم الكشف عنها قريباً من قبل شركة البترول الوطنية.

الخرافي

وأشاد رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي في مداخلته خلال الجلسة الأولى بالروح الموجود لدى الحكومة، مضيفاً أنه هناك تحرك إيجابي في جميع المجالات لاسيما من مؤسسة البترول، لتعزيز الشراكة بين القطاع الخاص والعام والتي بدأت منذ 2003.وأوضح أنه رغم الجهد الذي يراه بعض الوزراء إلا أنه يبقى في سياق العزف المنفرد، آملاً أن يكون هناك انسجام وسيمفونية متكاملة من كافة الوزراء من أجل الانجاز، مبيناً أن هذا الأمر سيؤدي إلى إنجاز الكثير من المشروعات.ولفت إلى وجود بعض الامور التي مازالت عالقة في هيئة الصناعة منذ سنوات ومنها الشباك الواحد، مؤكداً ضرورة اتخاذ قرار حاسم في هذا الأمر ورؤية شيء ملموس، ومشدداً على أنه لا يجوز المقارنة بين القيادي الفاعل وغير الفاعل، وعلى ضرورة محاسبة القياديين غير الفاعلين.