رسائل في زجاجة

الطب النفسي

1 يناير 1970 02:14 ص
مستشفى الطب النفسي يقوم على علاج المرضى المضطربين نفسياً، كانفصام الشخصية او القلق النفسي ومتعاطي المواد المخدرة، وغيرها من الاعراض النفسية والاضطرابات العقلية.

وقد جرت العادة بأن المريض في هذا المستشفى يحمل في جيبه «كرت احمر» للمراجعات وصرف الادوية، وهذا الامر طبيعي كالامراض العضوية، لكن الذي ليس بطبيعي، ان المريض النفسي قد تتأثر تصرفاته عندما ينتابه المرض فجأة، فأين دور وزارة الصحة من اجراءات حماية المريض النفسي وحماية المجتمع منه؟ فعلى وزارة الصحة «الطب النفسي» الابلاغ عن كل مريض نفسي يتلقى العلاج في مستشفياتها الى وزارة الداخلية لسحب رخصة القيادة، ورخصة السلاح ان وجد، حتى يأتي كتاب اخر بالسماح له بقيادة السيارة بعد اخذ الاختبارات اللازمة.

لا يعقل ان يكون بين مستخدمي الطرق، من هو مضطرب نفسياً او يعاني من نوبات نفسية ويرتكب الجرائم، كالقتل والاذى والجروح، وفي النهاية يخرج من جيبه «كرت احمر»، كما يقولون، وتنتهي المسألة.

ان وزارة الصحة هي المسؤولة عن هذه الجرائم التي ترتكب من هؤلاء الاشخاص بعدم اخذ الاجراءات المناسبة بحقهم لحماية المجتمع، ويجب مقاضاة الوزارة عن عدم ابلاغها عن مرضاها بحجة سرية المعلومات، فهذا الامر غير مقبول، بل هو حماية للمريض وللمجتمع.

ان عملية الدهس، التي تعرض لها شهيد الواجب وكيل العريف تركي العنزي، رحمه الله، هي نتاج هذه الاخطاء، حيث يحمل الجاني شهادة من الطب النفسي، كما افاد والده، لكن هذا ليس بمبرر ولا يعفيه من المسؤولية الجنائية، فلو ان كل من تسوله نفسه بارتكاب الجرائم، يذهب الى الطب النفسي ويأخذ شهادة بذلك، حيث يعتبرها البعض كتصريح لارتكاب الجرائم. اين كان ذووه قبل ارتكاب الجريمة؟ لماذا لم يمنعوه من قيادة السيارة، ان كان مختلاً عقلياً او فاقداً لتصرفاته او مضطرباً نفسياً او يعاني من الاعراض النفسية المختلفة؟ لماذا يترك في الشارع، ويقود آلة لقتل الناس؟

على وزارة الصحة الابلاغ عن بعض مرضاها الذين يعانون من مثل هذه الامراض الخطرة الى وزارة الداخلية والى مقار عملهم، حتى تتخذ الاجراءات الاحترازية بحقهم وهذا لمصلحة المريض والمجتمع.

احزننا ما حصل لشهيد الواجب تركي العنزي، رحمة الله عليه، واحزن ذويه واهل الكويت عامة ومعالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح، خصوصا، والذي تأثر تأثراً بالغاً بفقد احد ابنائه احد رجال وزارة الداخلية حيث كان في مقدم الحضور في حمل جنازة الشهيد... «اللهم نسألك الصبر والسلوان لأهله وذويه».

اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.

[email protected]

7urAljumah@