قال إن العمل العربي «هدف استراتيجي» ويظل هدفاً وقضية مركزية برغم تبدل الظروف والنكسات وحالات النكوص العربية
الغانم: لا أدعو إلى خلق إجماع عربي مزيّف ينتهي بخلاف ما نتفق عليه
| القاهرة - من محمد عمرو ومصطفى أبوهارون |
1 يناير 1970
02:20 ص
الخطاب العربي استبدل بخطاب انهزامي تحت شعارات الواقعية والعملية ومراجعة الذات وترتيب الأولويات
نعي تماماً تغير وتبدل الشخصية العربية خلال الـ60 عاماً الماضية وما طرأ من تشوه وتشظ على المستوى السيكولوجي والوجداني
نعيش أسوأ أيامنا سياسياً واقتصادياً وثقافياً ووجدانياً
تجربتي في رئاسة الاتحاد أثبتت أن قليلاً من التنسيق والتعاون كان كفيلا بتحقيق نجاحات صغيرة هنا وهناك
ما نراه من الحد الأدنى من التعاون أمر يجب أن نتمسك به وننطلق منه لا أن ندخل في حالة من اليأس والقنوط السياسي
هناك خيط رفيع بين فتح باب النقد الذاتي وإجراء مراجعات مستمرة حول وضعنا الراهن وبين دخولنا في حالة جلد ذات مزمنة تكون بوابة للتقاعس
الحد الأدنى من التنسيق لا التعاون بوابتنا لخلق موقف يحمل شيئاً من التأثير تجاه قضايانا الكبرى
الإرهاب قضية تضرب بآثارها الكارثية صروحنا لا يمكن تصور اكتمال العمل البرلماني العربي ومصر غائبة
قال رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم، إنه لا يدعو الى خلق اجماع عربي مزيف ينتهي بخلاف ما نتفق عليه بل يدعو الى «التمسك دائما بما هو مشترك ومحل توافق والانطلاق منه للبناء عليه».
وأعرب الغانم في افتتاح المؤتمر الاول لرؤساء البرلمانات العربية أمس والذي عقد برعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن «القناعة الراسخة» في ان العمل العربي المشترك «يظل هدفا وقضية مركزية» برغم تبدل الظروف والنكسات وحالات النكوص العربية وبرغم تبدل خارطة القوى العالمية وغياب الخطاب العربي الذي«احتضن هذا الحلم» وتبدله بالخطاب الانهزامي تحت شعارات الواقعية والعملية ومراجعة الذات وترتيب الاولويات، مشددا على أهميته بصفته هدفا استراتيجيا وكيانا بنيويا شديد الاهمية.
وقال الغانم في المؤتمر الذي انطلق تحت شعار (رؤية برلمانية لمواجهة التحديات التي تواجه الامة العربية) إن هناك العديد من الملفات التي«تهمنا كعرب وما املكه من وقت لهذه الكلمة لا يسعني للتعبير عما أريده»حول تلك الملفات.
وأضاف«ان تحدثت عن آخر الشجون والهموم بشأن قضيتنا المركزية وهي القضية الفلسطينية أكون قد أغفلت عن قضية أخرى تضرب بآثارها الكارثية صروحنا ألا وهي الارهاب».
وتابع«وان تحدثت عن هاتين القضيتين فقط أكون قد أغفلت ايضا عن معاناة الشعوب في سورية والعراق واليمن وليبيا».
واشار الرئيس الغانم إلى إشكالية لازمته طوال فترة رئاسته للاتحاد مضيفا«ولأني أريد ان اغتنم هذا المحفل الكريم في قول ما أعتقده جديرا ومهما بالانتباه فسأختار قضية العمل العربي المشترك وان كانت تبدو للبعض مستهلكة وعنوانا فضفاضا وملفا أكل عليه الدهر وشرب».
وقال«نعي تماما»ما حدث من تغير وتبدل في الشخصية العربية خلال الـ60 عاما الماضية وما طرأ من تشوه وتشظ على المستوى السيكولوجي والوجداني العربي.
وأوضح انه«برغم كل ذلك وبرغم اننا نعيش أسوأ أيامنا سياسيا واقتصاديا وثقافيا ووجدانيا إلا أن تجربتي في رئاسة الاتحاد وفي مناسبات عدة أثبتت وبشكل راسخ كم أن قليلا من التنسيق والتعاون كانا كفيلين بتحقيق نجاحات صغيرة هنا وهناك».
وقال«كان لتنسيق عابر هنا وتضحية وإيثار قليلين هناك وترفع وتسام خلال موقف وتنازل كريم خلال موقف آخر أثر عظيم خاصة عندما أكون في مواجهة ممثلي التجمعات الجيوسياسية الأخرى في العالم».
وأضاف«حدث ذلك عندما كنا نتفق على مرشح ما لدعمه في احد المناصب القيادية في الاتحاد البرلماني الدولي وكذلك عندما نسقنا بيننا لتبني ملف أو موضوع يطرح للنقاش أمام أي محفل قاري أو دولي».
وذكر أن ذلك ما حدث أيضا«عندما كنت اقوم بالاعتراض على جملة هنا وهناك في بيان او خطاب او ورقة عمل مستقويا بدعم اكثر من 20 بلدا عربيا».
وقال ان«ما نراه من الحد الادنى من التعاون وإن كان لا يمثل طموح اي مواطن عربي امر يجب ان نتمسك به وننطلق منه لا ان ندخل في حالة من اليأس والقنوط السياسي والإمعان في جلد الذات».
واكد الغانم في كلمته على أن هناك خيطا رفيعا بين فتح باب النقد الذاتي واجراء مراجعات مستمرة حول«وضعنا الراهن وبين دخولنا»في حالة جلد ذات مزمنة تكون بوابة للتقاعس بحجة الا فائدة من العمل العربي المشترك.
ورأى ان كل بادرة تعاون وكل لفتة ايثار وكل تسام عن المصلحة الضيقة حتى في الامور التي قد تبدو غير مهمة هي لبنة مفيدة تترك اثرها الصغير«فينا».
وشدد على ان هذا«الحد الادنى من التنسيق ولا اقول التعاون هو بوابتنا لخلق موقف يحمل شيئا من التأثير تجاه قضايانا الكبرى».
واشار في هذا الصدد الى قضية فلسطين وقضايا التنازع العربي وقضايا الارهاب والتنمية والتعليم وقضايا الديموقراطية وحقوق الانسان والحكم الرشيد.
واعرب عن تمنياته في ان يسهم المؤتمر في فتح باب نقاش جدي وشفاف حول ابرز التحديات التي«تواجهنا كعرب»في عالم متغير ومتسارع ومتحول.
وعبر الغانم باسمه كرئيس للاتحاد البرلماني العربي وباسم كافة البرلمانات العربية عن عميق السرور لعودة ممثلي البرلمان المصري الى مواقعهم الطبيعية ومشاركتهم اخوانهم البرلمانيين العرب مسيرة العمل البرلماني المثمر والبناء في المحافل العربية والقارية والدولية كافة.
وقال ان هذه العودة بعد الغياب الطارئ«لهي دفعة جديدة وطاقة مطلوبة للعمل البرلماني العربي الذي لا يمكن تصور اكتماله ومصر غائبة».
الجبري: أهمية التعاطي الصادق مع التحديات الاقتصادية ومكافحة الإرهاب بأشكاله كافة
أكد نائب رئيس البرلمان العربي محمد الجبري أهمية طرح القضايا والتحديات كافة التي تواجه الوطن العربي على المؤتمر الاول لرؤساء البرلمانات العربية المنعقد بالقاهرة، مشددا في تصريح لـ«كونا» على هامش اعمال المؤتمر على أهمية التعاطي الصادق مع المشاكل والتحديات لاسيما ما يتعلق بالاوضاع الاقتصادية وعملية مكافحة الارهاب بكل اشكاله.
وأعرب عن اعتقاده بأن الكثير من المشكلات سيتم حلها «اذا كان هناك عزم وثقة ونية لحل جميع المشاكل أو التحديات التي تواجه الوطن العربي» موضحا أن هذا نهج رؤساء البرلمانات العربية المشاركين.
ووصف انعقاد المؤتمر الاول لرؤساء البرلمانات العربية بأنه «خطوة جيدة وجريئة» معربا عن ارتياحه لذلك «لكي نتجاوز هذه التحديات التي يمر بها الوطن العربي».
وعن الحضور الكويتي في المؤتمر ورؤية البلاد ومجلس الأمة بشأن مواجهة التحديات التي تواجه الوطن العربي نوه الجبري بكلمة رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم أمام المؤتمر.