الصالح طمأن «النفطيين»: «البديل» لن يمس مرتباتكم ومكافأة نهاية خدماتكم
«رفع الدعوم» في 2017؟
|كتب ايهاب حشيش ورضا السناري|
1 يناير 1970
02:11 ص
تثبيت أسعار الديزل والكيروسين عند 70 فلساً للتر في مارس
لا تخفيض لأعداد المعالجين بالخارج ولا ميزانيات محددة
ازدحم الاجتماع الحكومي - النيابي في مقر اللجنة المالية البرلمانية أمس لمناقشة ملف الدعوم واختلال الوضع الاقتصادي بـ «سلة» حكومية من الأرقام لأسعار استهلاك الكهرباء والبنزين، وتحفظ نيابي، مع تأكيد أن أي تشريع يتعلق بالدعوم لن يطبق الا بعد عام على إقراره.
وعطفاً على «لغة الجيوب» فقد خاطب نائب رئيس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح العاملين في القطاع النفطي، بأن البديل الاستراتيجي لن يمس مرتباتهم ولا مكافأة نهاية الخدمة، في حين أقرت لجنة دراسة ترشيد الدعم تثبيت أسعار الديزل والكيروسين عند 70 فلساً للتر في مارس المقبل.
وترأس رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أمس اجتماع اللجنة المالية البرلمانية بحضور رئيس وأعضاء اللجنة لاستكمال مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بالوضع الاقتصادي وسبل معالجة العجز في الميزانية العامة للدولة، واستيضاح رؤية واستراتيجية الحكومة في شأن هذا الملف.
وحضر الاجتماع كل من نائب رئيس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الكهرباء والماء بالوكالة الشيخ محمد العبد الله، ووزير الأشغال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتورعلي العمير ووزير التجارة والصناعة الدكتور يوسف العلي.
وأكد العمير في تصريح عقب الاجتماع ان «الحكومة والمجلس هما اليوم أقرب من أي وقت آخر الى التوافق والتفاهم حول آلية ترشيد الدعوم»، مشيراً إلى ان «الاستفسارات النيابية باتت أقل من السابق بعد التوضيحات التي قدمتها الحكومة»، مؤكداً ان «عين الحكومة والمجلس هي على عدم وقوع ضرر على المواطن من خلال إصلاح الوضع الاقتصادي».
وكشف العمير لـ «الراي» عن أن رئيس مجلس الأمة والنواب طلبوا في الاجتماع أن تكون هناك مرونة كافية لادخال بعض المعطيات وتوفير نظام يعرض مدخلات تتغير النتائج فيه وفق تغيير قيمة الشرائح مع مراعاة رؤى النواب وقناعاتهم.
وأكد العمير أن «هناك رضاً نيابياً إلى حد كبير في شأن مرئيات الحكومة، وحتى اللجنة الاستشارية في مجلس التخطيط التي حضرت الاجتماع السابق أبدت رضاها على المعالجة الحكومية للوضع الاقتصادي».
وأشار العمير الى أن مجلس الوزراء عالج قراره في شأن مخصصات العلاج بالخارج الى 75 ديناراً للمعالجين في دول أوروبا وأميركا و50 ديناراً لبقية الدول، وأوضح ان الحكومة ممثلة بوزير الصحة والجهات الطبية المختصة تسعى الى ضبط العلاج بالخارج من خلال ايفاد من هو مستحق للعلاج، مشيراً الى ان الدولة لا تبخل على مواطنيها أبداً، ونحاول إيجاد العلاج الأمثل في الكويت ومن لم يتوفر علاجه بالداخل يتاح له العلاج بالخارج.
واضاف قائلاً «من الطبيعي ان أي سياسة حكومية معينة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية ستخضع للتقييم والمراجعة والتحسين، وهذا ما تحقق في قضية المخصصات بالخارج»، نافياً اتخاذ الحكومة أي قرار في شأن تخفيض اعداد المرضى أو تخصيص ميزانيات محددة لا يمكن تجاوزها، منوهاً الى ان المعيار الحقيقي في ذلك هو مدى استحقاق المريض للعلاج بالخارج وهذا تقرره لجان طبية متخصصة.
من جهته، قال رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب فيصل الشايع ان اجتماع اللجنة مع الحكومة (أمس) خصص لمناقشة قضية الدعوم الحكومية، على ان يشهد اجتماعها الأحد المقبل تقديم الحكومة لتصورات بديلة في شأن شرائح التعرفة المقترحة المتعلقة بالكهرباء والماء والوقود.
وأوضح الشايع أن الحكومة تقدمت ببديل واحد في شأن شرائح الكهرباء والماء، وطلبت منها اللجنة تقديم بدائل أخرى في اجتماع الاسبوع المقبل.
وذكر ان التعرفة الجديدة المقترحة لوقود البنزين تبلغ 85 فلساً للتر نوع (91 اوكتين) و105 فلوس للتر (95 اوكتين) و165 فلسا للبنزين نوع (الترا)، مبيناً ان اللجنة طلبت من الحكومة تقديم تصوراتها في شأن تغير تلك الاسعار بالنسبة لسعر السوق العالمي ومدى تأثيرها على المواطن.
وقالت مصادر حضرت الاجتماع إن اللجنة المالية طالبت الحكومة وبكتاب رسمي بتقديم شرح مفصل في اجتماع الأحد المقبل بخصوص الشرائح التي تنوي تطبيقها على خدمات الكهرباء والماء والبنزين، ودعهتا الى تقديم اسماء الشركات والصناعات التي تحصل على دعم الكهرباء والماء، وتصنيف نسب ومعدلات استهلاك الماء والكهرباء وفق السكن الخاص والاستثماري والاستهلاك الحكومي، بالاضافة الى الشرائح وكيفية حساب تكلفتها.
واضافت المصادر أن اللجنة طلبت ايضاً تحديد موعد تطبيق نظام الشرائح ومتوسط استهلاك الفرد من الكهرباء والماء، والقيمة المتوافرة للوقود والكهرباء في حال ترشيد الاستهلاك بعد رفع التعرفة، وتساءلت اللجنة عن امكانية استخدام الطاقة الشمسية وما يتم توفيره من استخدامها.
وطلبت اللجنة من الحكومة الاتيان بنماذج للاستهلاك الحالي في البيوت في المناطق كافة وحجم كل بيت ومدى استهلاك كل فرد فيه للطاقة الكهربائية والماء، وما هي التقارير التي تخص خطة الحكومة وتبيان توجهها الفعلي لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، وهل سيكون هناك توافق بين الخطة الاصلاحية للاختلالات والمحافظة على المال العام في ما يخص موضوع المناقصات العامة وحماية المستهلك، وماهي الاجراءات لخلق هذا التوافق.
وأكدت المصادر ان الحكومة عرضت بعض الارقام المتعلقة بشرائح الكهرباء والماء، ولكن النواب طلبوا ارجاء هذه الشرائح حتى الاجتماع المقبل، وان تكون أكثر دقة، مشددة على أن أي تشريع يتعلق بالدعومات لن يطبق إلا بعد عام من إقراره.
أما بخصوص البنزين، لفتت المصادر الى أن التوجه هو لربط سعر استهلاك الوقود بالسعر العالمي، بمعنى انه سيكون هناك يومياً سعر تقديري للبنزين يتوافق مع السعر العالمي له، مشيرة الى طرح فكرة تقديم الكوبونات للمواطنين لمعالجة الهدر في استهلاك الكهرباء والماء حتى تكون هناك ثقافة جديدة لترشيد الانفاق.
وعلى الرغم من ان الارقام الحكومية لم تخرج عما تم تداوله سابقاً وترمي الى رفع تعرفة استهلاك الكهرباء في القطاع السكني الى 5 فلوس من الصفر الى 3000 كيلوواط و9 فلوس لما يزيد على 3000 الى 6000 كيلوواط، و13 فلساً لما يزيد على الـ 6000 كيلوواط، وقدمت دراسة لعينة عشوائية لتحديد حجم استهلاك السكن الحكومي لذوي الدخل المحدود.
وكشفت العينة التي أجرتها الحكومة لنحو 80000 وحدة سكنية في مناطق مختلفة لبيوت ذوي الدخل المحدود ان نسبة استهلاك 38 في المئة تقدر بنحو 6000 كيلو واط شهرياً و20 في المئة يستهلكون من 6 آلاف الى 9 آلاف كيلو واط و18 في المئة يستهلكون ما يتراوح بين 9 آلاف و12 ألف كيلوواط، في حين ان 22 في المئة من العينة يستهلكون 12 ألف كيلوواط وما فوق.
وطرحت الحكومة خلال الاجتماع تصوراً برفع تعرفة استهلاك الكهرباء في القطاع الاستثماري الى عشرة فلوس لكل كيلوواط.
في السياق، كشفت مصادر حكومية لـ «الراي» أن لجنة دراسة ترشيد الدعم، أقرت تثبيت أسعار الديزل والكيروسين عند 70 فلساً للتر في شهر مارس المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن مؤسسة البترول الكويتية كانت قد أفادت اللجنة بأن المراجعة الشهرية للأسعار أظهرت أن متوسط سعر الديزل العالمي 60 فلساً للتر الواحد والكيروسين 65 فلساً، لكنها تفضل تثبيت السعر عند 70 فلساً لكل منهما.
ولفتت المصادر إلى أن مؤسسة البترول أوصت باعتماد الأسعار الجديدة لشهر مارس، ووافقت اللجنة المشكلة برئاسة وكيل وزارة المالية خليفة حمادة، على مقترح «البترول الوطنية»، علماً بأن لجنة الدعم تقوم بمراجعة شهرية لأسعار الديزل والكيروسين، منذ أن أقر مجلس الوزراء رفع سعر الديزل في السوق المحلي إلى 170 فلساً للتر الواحد ابتداء من الأول من يناير العام الماضي، بدلاً من السعر المدعوم المحدد قبل ذلك التاريخ بـ 55 فلساً.