خلال افتتاح منتدى «أفريقيا 2016» الذي تنظمه «الكوميسا» في شرم الشيخ
السيسي: تحقيق التنمية هو التحدي الذي يواجهنا جميعاً
| القاهرة - «الراي» |
1 يناير 1970
09:25 م
البشير: النزاعات بين الدول الأفريقية عقبة أمام التنمية
إثيوبيا: ملتزمون بالاستفادة من مياه النيل لمصلحة الجميع
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ان تحقيق التنمية هو التحدي الذي يواجه القارة الافريقية ويتطلب التعاون والتكامل.
كلام السيسي جاء أمس، في افتتاح أعمال منتدى «أفريقيا 2016» الذي تنظمه «السوق المشتركة لدول شرق وجنوب افريقيا» (الكوميسا) في شرم الشيخ تحت مظلة مفوضية الاتحاد الأفريقي.
ويهدف المنتدى الذي يعقد على مدار يومين إلى تعزيز التجارة والاستثمار في القارة الأفريقية.
ويشارك في المنتدى ما يزيد على 1500 شخص يتقدمهم رؤساء السودان، ونيجيريا، وتوغو، والغابون، وغينيا الاستوائية، ورئيس وزراء إثيوبيا، إضافة إلى عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الأفارقة المعنيين بقطاعات التجارة والاستثمار، وقادة وممثلي المنظمات التنموية الإقليمية والدولية.
ومن المقرر أن يناقش منتدى «أفريقيا 2016» الدور المصري كمساهم رئيسي في عملية التنمية بالقارة الأفريقية، فضلاً عن سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول الأفريقية، خصوصا في ضوء تزايد الاهتمام الدولي بالاقتصاد الأفريقي بعدما تعدى الناتج المحلي الإجمالي للقارة حاجز الـ 2 تريليون دولار.
وقال السيسي: «تحقيق التنمية، وهو التحدي الرئيسي الذي يواجهنا جميعا،يستدعي تحقيق التعاون والتكامل المشترك والحاجة إلى تنفيذ مشروعات إقليمية عملاقة في مجالات عدة فضلا عن تعزيز المنتجات المحلية لدفعها للاسواق العالمية». وشدد على حرص بلاده «على تطوير المؤسسات الافريقية عن طريق وكالات عدة»، مشيرا الى ان «مصر فتحت أمام الافارقة أبواب التميز من خلال المؤسسات التدريبية». واضاف «أن الاندماح يأتى ضرورة فى ضوء الارتباط بين الحاجة الإقليمية العملاقة للتطوير والتنمية فى مجالات عدة أبرزها البينة الأساسية، وتعزيز الأسواق الوطنية للنفاذ للأسواق الدولية خصوصا فى ظل التحديات المتزايدة التى يواجهها الاقتصاد العالمي». وأشار السيسي «إلى ضرورة مراعاة التنمية من خلال محور تنمية القدرات البشرية المتمثلة فى دور الشباب الافريقي باعتبارهم عماد حاضر القارة ومستقبلها، وكذلك زيادة الاهتمام بالتعليم، وتطويره، واكتساب المهارات للانخراط بكفاءة فى سوق العمل الانتاجية، والنمو، والتحول لعالم المعرفة لتطوير البحث والابتكار للانطلاق للمستقبل». ونوه الرئيس المصري إلى ما حققته بلاده على صعيد «التكامل والتعاون مع الدول الافريقية من خلال الاستثمارات في أفريقيا».
من ناحيته، أكد الرئيس السودانى عمر البشير أهمية حل النزاعات داخل القارة الأفريقية وبين دولها من اجل تحقيق التنمية بها، موضحا أن وجود مثل هذه النزاعات يمثل عقبة امام التنمية المنشودة. وأضاف البشير خلال الجلسة النقاشية في المنتدى، «القارة تواجه أيضا تحديات استغلال الموارد الطبيعية المتوافرة في القارة وتصنيع المواد الخام لرفع القيمة المضافة لمنتجاتنا.ونحن نتأثر بما يدور في العالم ونريد تشجيع التجارة البينية... ويتحقق ذلك لو أحسنا استخدام تشجيع التبادل التجارى وخلق فرص عمل ومحاربة البطالة... وتقوية البنية الأساسية وحل النزاعات بين الدول الإفريقية وتصنيع المواد الخام التى تتصدر اهتمامنا». واستطرد الرئيس السوداني:«نحن ضمن ثلاث دول مرشحة لسد النقص في الغذاء على مستوى العالم خصوصا تمتعنا بالعديد من الموارد الطبيعية منها المياه». وشدد «على ضرورة تشجيع التبادل التجاري بين دول القارة وخلق فرص عمل لحل مشكلة البطالة».
كما اعرب رئيس الوزراء الاثيوبي هيلا مريام ديسالين، عن التزام بلاده بالاستفادة الجيدة من مياه النيل لمصلحة جميع الاطراف.
وقال «إن أثيوبيا تعمل من أجل التكامل الأفريقى وليس من أجل مصلحتها فقط من خلال التعاون مع دول حوض النيل»، مضيفا: «نحن ملتزمون الاستفادة الجيدة من مياه النيل لمصلحة جميع الأطراف، وأن التوقيع على المبادئ الأساسية بخصوص نهر النيل يشير إلى الالتزام بالتعاون المتبادل لتوسيع العلاقات لتنمية حوض النيل بأكمله».
ووجه ديسالين التحية الى الرئيس المصري لإعلانه التزام مصر نحو تنمية القارة والتعاون معها ودعم الاستثمار فى أفريقيا الفترة المقبلة، معتبرا أن «القرن الحالى سيصبح قرن تنمية أفريقيا».
وأضاف «أن أفريقيا كانت معروفة بأنها القارة السوداء والتي فيها أكبر قدر من المعاناة الإنسانية، والآن أصبحت متقدمة ويمكن للأفراد والأجانب الاستثمار فيها».