الحكومة تعدّل توصيات «أرنست أند يونغ» والصالح يلتقي النواب قبل 9 فبراير

سعر البنزين لم يحسم

1 يناير 1970 02:11 ص
• شرائح الكهرباء... فلسان للحد الأدنى و12 فلساً كحد أعلى

• نواب طالبوا بتقنين الدعم «طلقة واحدة» والحكومة مع التدرج

• اقتراح لبيع «الألترا» بربح 10 في المئة ... والاستمرار في دعم «الممتاز» 3 سنوات
كشفت مصادر وزارية لـ«الراي» أن اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء وافقت على إدخال تعديلات على الدراسة التي أعدتها وزارة المالية بالتعاون مع المستشار العالمي «أرنست أند يونغ» في ما يتعلق بترشيد الدعوم، وقدمت إلى الحكومة أربع سيناريوات بخصوص تقنين الدعم عن البنزين، إلا أن الحكومة طلبت منها إضافة سيناريو خامس في هذا الخصوص.

ولفتت المصادر إلى ان من ضمن السيناريوات المقترحة أن تحقق الدولة من بيع البنزين «الألترا» في نهاية السنوات الثلاث ربحاً بنسبة 10 في المئة فوق سعر التكلفة، على أساس أن هذه النوعية مستخدمة من شريحة قادرة لا تستحق الحصول على دعم الدولة، علماً بأنه ومع فرضية تطبيق هذا السيناريو سيظل سعر البنزين الأقل قياساً بأسعار المنطقة وعالمياً.

وبينت المصادر أن غالبية السيناريوات توافقت على ضرورة تحرير أسعار البنزين من فئتي الالترا والخصوصي، على أن يتم الاستمرار في دعم البنزين الممتاز بنسب تفاوتت بين السيناريوات الخمسة، من بينها تثبيت الدعم عند 35 فلساً لليتر، إلى أن يتم بيعه بسعر التكلفة في السنة الثالثة.

يذكر أنه وفقاً لدراسة «أرنست أند يونغ» فإن الوفر المتوقع بعد التسعيرة الجديدة للوقود يتراوح بين 750 مليوناً ومليار دينار سنوياً.

وبينت المصادر أنه تم الاتفاق على أن يجتمع نائب رئيس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح مع فريق من مجلس الأمة للتشاور قبل الجلسة العامة المحددة في 9 فبراير الجاري لمناقشة ملف الدعومات.

وبالنسبة للكهرباء أفادت أن هناك أكثر من مقترح، تتقاطع جميعها على تطبيق نظام الشرائح باعتباره النظام الأمثل لتحديد نمط الاستهلاك وتوجيهه بالشكل الصحيح، على أن يكون الحد الأدنى بواقع فلسين للكيلووات الواحد كما هو مطبق حالياً، والحد الأعلى 12 فلساً.

وأوضحت المصادر أن اللجنة الاقتصادية فتحت نقاشاً بخصوص ما إذا كان يتعين إقرار تقنين الدعم دفعة واحدة أم بالتدرج، مشيرة إلى أن غالبية الوزراء مقتنعون بالتدرج، والبدء بالغازولين والبنزين بأنواعه، ثم الكهرباء بعد إدخال التعديلات التشريعية المطلوبة، خصوصاً أنهما يمثلان نسبة كبيرة من الإنفاق المقرر في ميزانية الدعم المقدمة من الدولة، حيث تشكل كلفتهما 70 في المئة من ملف الدعومات. أما بقية البنود الواردة في جدول الإصلاح الذي يتناول 20 ملفاً، فيمكن تطبيقها بالتدرج، وهذا يسهم في تفادي أي ضعوطات تضخمية يمكن أن تواجه المستهلك. لكن المفارقة أن بعض النواب طالبوا الحكومة بشكل غير رسمي بأن تقدم إلى مجلس الأمة خطتها لترشيد الدعوم دفعة واحدة، بدلاً من مناقشة الخطط المتدرجة.

إلى ذلك، قال رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب فيصل الشايع لـ «الراي» إن الحكومة ستقدم شرائح وأرقاماً تتعلق بخفض الدعومات، مؤكداً أن «الأمر سيكون عبارة عن ترشيد استهلاك الخدمات وتخفيض المصاريف ولن يقترب من جيب المواطن».

وتوقع الشايع أن يكون الترشيد في صالح المواطنين، من خلال خفض الفواتير المعتادة، لأن إقرار الشرائح سيدفع المواطن إلى الترشيد «وربما تكون فاتورته الشهرية أقل مِمَّا اعتاد دفعه»، لافتاً إلى رفع البنزين لا يحتاج إلى قانون، وبإمكان الحكومة أن ترفع الأسعار، ولكن الزيادة ستكون معقولة «والمواطن سيدفع زيادة نحو 8 إلى 15 ديناراً شهرياً حسب البنزين المستخدم».

وطالب الشايع بتخفيض المصاريف غير الضرورية «والتي فيها هدر للمال العام قبل البدء في رفع الدعومات»، مشدداً على أن الترشيد في الإنفاق وإيقاف الهدر سيقلل المصاريف ويزيد الإيرادات أوتوماتيكياً.

من جهته، قال رئيس لجنة الأولويات النائب الدكتور يوسف الزلزلة «إن الأرقام والشرائح التي أعلن عنها بخصوص البنزين والكهرباء هي اقتراحات حكومية والمجلس سيدرس الأمر ويوافق على ما تقتضيه المصلحة العامة ومصلحة المواطنين، وعموماً لن نقبل بأي شيء يمس جيب المواطن، ولكننا بحاجة إلى تقييم الأوضاع قبل الاتفاق مع الحكومة على آلية معالجة العجز في الميزانية».

وبخصوص منح المواطنين مبالغ نقدية تعويضية في حال خفض الدعومات، قال الزلزلة «هذا اقتراح قدمه البنك الدولي لمجلس الأمة في حال رفع الدعوم كافة عن البنزين والكهرباء، ولكن الحكومة أوضحت أنه حتى أسعار البنزين والكهرباء المعدلة تبقي على الدعومات، وهناك دعم يصل إلى 70 و80 في المئة»، مؤكداً أن «الحكومة ترى أنها لم تقم بإلغاء الدعم كاملاً حتى يتم تعويض المواطنين بمبالغ نقدية وليس في حسبان الحكومة دفع مبالغ نقدية».

وفي شأن آخر، أوضح الزلزلة أن قانون البلدية الجديد تضمن مواد جديدة تتعلق بالغرامات والعقوبات تحتاج إلى إعادة نظر، خصوصاً أن هناك مخالفات قديمة والقانون يريد تصويبها الآن، مطالباً بتجريم جميع من مرر المخالفات وليس أصحاب البيوت، «وحتى الموظف الذي مرر يجب أن يعاقب، بمعنى أن القانون يحتاج إلى دراسة وإعادة نظر، ونحن في مكتب المجلس طلبنا من لجنة المرافق العامة البرلمانية تجهيز القانون، وعموماً فإن ما نحتاجه قانون متكامل يقر كمداولة أولى في الجلسة المقبلة ثم يعاد إلى اللجنة لإضافة التعديلات التي ستقدم عليه».

من جهته ، قال رئيس لجنة المرافق العامة النائب عادل الخرافي لـ «الراي» إن قانون مدينة الحرير «الصبية» سيكون جاهزاً للمناقشة في جلسة الثلاثاء المقبل، متمنياً أن تكون مدينة الحرير ذات ميزانية خاصة حتى لا تحمل ميزانية الدولة أعباء، وتساهم مع قانون الجزر في إيجاد إيرادات للدولة وفي تنويع مصادر الدخل.

وحددت لجنة الأولويات البرلمانية في اجتماعها أمس أولويات مجلس الأمة لجلسته المقبلة، وأبرزها قانون الوكالات التجارية بمداولته الثانية، وثلاث اتفاقيات خارجية، وتخصيص ساعتين لمناقشة الحكومة في شأن الأوضاع الاقتصادية والدعومات ومشروع قانون مدينة الحرير ومرسوم تأجيل تشكيل المجلس البلدي.