«التجارة» تغلق «ثلاجتها»

1 يناير 1970 12:26 ص
تستعد وزارة التجارة والصناعة إلى إفراغ المكتب الفني الذي درج الموظفون على تسميته بـ «الثلاجة»، من آخر موظفيه، تمهيداً لإعادة هيكلته وإعطائه دوراً حقيقياً، بدلاً من بقائه خزاناً للموظفين والمسؤولون الذين لم يعد لهم دور أو حاجة.

وتوقعت مصادر مطلعة لـ «الراي» أن يصدر وزير التجارة والصناعة الدكتور يوسف العلي 12 قرارا خلال الأسبوع الجاري تقضي بتوزيع آخر موظفي المكتب الفني، على مختلف شواغر إدارات الوزارة، في خطوة لتعديل وضع المكتب وتفريغه من جميع موظفيه، لافتة إلى أن القرارات المرتقبة تشمل مديرين ومراقبين ورؤساء أقسام.

وتأتي القرارات المرتقبة استكمالا لقرارات سابقة أوصت بها لجنة شؤون الموظفين في الوزارة بتسكين مجموعة من موظفي المكتب الفني في شواغر إدارات الوزارة مختلفة، فيما تم تأجيل البت في تسكين 12 مديراً لعدم وجود شواغر لهم خارج المكتب الفني.

وبينت المصادر أن توجه الوزير العلي يعزز مساعيه لإعادة هيكلة المكتب الفني وتوزيع موظفيه على الشواغر المختلفة بالوزارة، ومن ثم معالجة الملاحظات التي رصدها ديوان المحاسبة على الوزارة لأكثر من سنة.

وتأسس المكتب الفني في وزارة التجارة والصناعة قبل أكثر من عشر سنوات، ليشغله المستشارون وأصحاب الكفاءات الاستراتيجية التي يمكن أن تقدم أفكارا بحثية للوزارة وأخرى تخطيطية علاوة على تقديم فريق هذه الإدارة الدعم الفني للوزارة، لكن أيا من ذلك لم يحدث طوال هذه الفترة، بعد أن تحولت هذه الإدارة إلى «ثلاجة» لتجميد المسؤولين الذين يبعدون عن مناصبهم والتخلص من الموظفين غير المرضي عنهم أو الذين لا يتمتعون بقدرات وظيفية مناسبة، وأحيانا كمكان لاقامة الموظفين المقربين المنشغلين بأعباء خاصة ولا يستطيعون التفرغ لدوامهم.

وكشفت المصادر أن الوزير العلي لا ينوي إغلاق المكتب الفني، بل إعادة هيكلته وتسكينه بموظفين يلائمون المهمة، ولذلك سيكون من بين العاملين الجدد في المكتب الفني مستشارون، ومسؤولون لديهم خبرة طويلة، فيما من المتوقع أن ينتقل إلى الإدارة بثوبها الجديد جميع مستشاري الوزير سواء القانونيون وغيرهم.