محمد العوضي / خواطر قلم / وزير الداخلية الإيراني ... الزعبي... الزواوي

1 يناير 1970 09:43 م

في تاريخ 19/6/2006م وقع اعتداء على الديبلوماسي الكويتي في سفارتنا في طهران محمد الزعبي وعلى إثرها توترت العلاقات الديبلوماسية بين البلدين وعاد الزعبي إلى بلده الكويت وعليه آثار الكدمات والاصابات، واستغل البعض الحدث في تشويه سمعة الديبلوماسي الزعبي بإشاعات لا ندري كيف سمحت  لهم اخلاقهم باذاعتها تجريحا في اخلاقه من خلال تفسيراتهم لسبب الاعتداء واقحام موضوع التحرش بالبنات الايرانيات!!

لم اكتب كلمة عن الموضوع وقتئذ، ولم اتصل للاطمئنان على سلامة الزعبي، وفوجئت قبل اسبوعين تقريبا برسالة عتب عبر الهاتف النقال من محمد الزعبي فحواها: «لماذا لا تسأل عن محبيك يا العوضي»، وكانت المفاجأة انه رئيس اتحاد طلبة الكويت في القاهرة سابقا الذي دعاني اكثر من مرة للمشاركة في مؤتمراتهم هناك، وكانت آخر مشاركة في العام 1999م واذكر ممن كان معنا الدكتورة معصومة المبارك والدكتور احمد الربعي والدكتور عايد المناع والدكتور خليل ابل والنائب وليد الجري... فقلت قسما بالله ما ظننت ان الزعبي الديبلوماسي هو الزعبي صاحبنا رئيس اتحاد الطلبة الذي بيننا وبينه عيش وملح وزيارات... والان انتقل إلى سفارة الكويت في سنغافورة وارسل لي رسالة تقول نحن في السفارة واخواننا في سفارة الامارات وغيرهم نستمتع بمتابعة حلقاتك قذائف، على تلفزيون «الراي» قلت جميلا ان تتحول القذائف إلى متعة، ووفاء للزميل الزعبي فسمعته من سمعتنا، فإن وزير الداخلية الايراني بورمحمدي في مؤتمر وزراء الداخلية لدول الجوار صرح في حوار طويل مع جريدة «الراي» أخيرا بعد سؤال عن قضية الاعتداء على الزعبي في طهران قائلا: هذا الاعتداء جاء كرد فعل على اساءة وقعت في الكويت على بعض الايرانيين، وبهذا التصريح من اعلى مسؤول امني في ايران تسقط تلك الاتهامات المغرضة ضد صديقنا القديم، والذي دفعني لكتابة هذا القال وفاة العم يوسف عبدالباري الزواوي والد سفيرنا السابق في اليابان غسان الزواوي، وما ان علمت بالخبر حتى رجعت بي الذاكرة إلى تلك الايام التي جمعتنا بأحبابنا غسان واخيه الاكبر راكان حيث كانا خير جيران لنا، فأهلهما اهلنا واهلنا اهلهما يكاد يكون البيتان بيتا واحدا فالصداقة في الجيرة والمدرسة والمسجد والمناسبات اكثر من ان توصف ولكن راح موعد العزاء من دون الذهاب لأداء الواجب في اليوم الثاني كنت طريح الفراش وافلت مني اليوم الثالث في الدوام إلى الثانية ظهرا ثم افلت الشمس، فالمقال قطرة من الوفاء وطلب العذر فكما فاتنا مواساة الزعبي تفوتنا في كل يوم الاستجابة للاحباب في مناسبات كثيرة لزحمة العمل وورطة المشاغل ومصيبة الشهرة والاضواء التي تحملك ما لا تطيق من علاقات اجتماعية، ورحم الله  الفقيد العم يوسف عبدالباري الزواوي،، وليعلم الجميع ان من اكرم الكرم عذر الاحباب وآل الزواوي ما عرفنا منهم إلا سجايا الكرم وطيب الاخلاق فليعذرونا.


محمد العوضي