راجح سعد البوص / حكمة اليوم / إلى الست نورية مع التحية

1 يناير 1970 08:03 م
أعتقد أن التعليم لا يقل أهمية عن التربية فما فائدة التعليم بدون تربية ولا أخلاق، فلا شك أن مخرجات التعليم بهذه الصورة السيئة، بدون استراتيجيات تربوية واضحة كما هو الحال في تطوير التعليم والاجتهاد في حوسبة التعليم والمعلمين، لاشك أنها مخرجات لا يعتمد عليها في حمل أمانة الكويت.
الست نورية الصبيح تسعى جاهدة إلى تطوير العملية التعليمية حتى أنها تسعى إلى تحويل مدارس الكويت إلى مدارس الكترونية (المدارس الذكية)، والسعي أيضاً لجعل الفصول المدرسية فصولاً الكترونية. يعني وضعت الست نورية استراتيحة لتطوير التعليم وهذا جهد تشكر عليه، ولكن ما فائدة التعليم والتطوير لشباب وشابات أصـــيبوا في أخلاقهم. فظاهرة البويات، والجنوس، وعبدة الشيطان، والمخدرات، والمشاجرات، ألا تستحق هذه الأمور وقفة شجاعة ومبادرة ذاتية من الست نورية لوضع حل لهذه المشاكل التي أصبحت تستشري في أبناء الكويت، ووضع استراتيجية تربوية واضحة على غرار استراتيجية تطوير التعليم. ونقول للست نورية... لم يعد بإمكاننا سماع مقطوعة الحرية الشخصية لأننا رأينا ضحاياها في أبناء هذا الوطن الغالي. كما أتمنى أن تكون هناك بصمة تربوية واضحة يشكرها الأجيال لك.. يا أم عادل الكويت فعلاً أمانة.
***
جاءتني شكاوى كثيرة من رؤساء أقسام المدارس يطلبون إعفاءهم من التدريس، وقد وجدت أنهم بالفعل يحتاجون إلى إعفاء نظراً إلى التكاليف التي يقومون بها، من زيارة للمعلمين، وتقويمهم، ومتابعة الأعمال التحريرية للطلاب، ناهيك عن الاجتماعات الفنية على مستوى المنطقة وعلى مستوى المدرسة، أضف إلى ذلك متابعة الأنشطة التربوية والعمل على إعداد الحصص الريادية والنموذجية، والمشاركة في مسابقات المنطقة والتجهيز لها، والحرص على حضور اجتماعات مجلس إدارة المدرسة وتنفيذ ما يطلب، هذا غير الاختبارات الموحدة وإعدادها ومراجعتها فنياً. مسكين رئيس القسم جمع بين ثلاث مهن... المهنة الفنية للموجه إذا ما قلنا أنه يشتغل شغل الموجه، يعني يجهز له الشغل، والموجه عبارة عن مراسل لإدارة التوجيه في المنطقة فقط، مع احترامي للسادة الموجهين، والمهنة الإدارية للمدير المساعد فهو الذي يتابع المعلمين في حضورهم وانصرافهم، وهو الذي ينفذ أوامر المدير المساعد، يعني أصبح سكرتير المدير المساعد، والمهنة الثالثة مهنة التعليم. فأصبح حاله حال المعلم الذي معه في القسم، بل إن المعلم أوفر منه حظاً فهو مرتاح البال لا شغل ولا مشغلة، إذا خلص ساعته الدراسية ذهب ليرتاح ويشرب كوباً من الشاي بخلاف رئيس القسم. أرجو من أم عادل أن تمعن النظر في هذه المشكلة.
***
حكمة اليوم
وإذا النساء نشأن في أمّيةٍ رضع الرجال جهالةً وخمولاً
وإذا المعلمُ لم يكن عدلاً مشى روحُ العدالة في الشباب ضئيلاً
وإذا أُصيب القوم في أخلاقهم فأقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

راجح سعد البوص
كاتب وأكاديمي كويتي
[email protected]