اعتبر أن زيارة رايس «ستتوج التحسن الكبير في العلاقات»

وولش: ليبيا ليست متورطة في الإرهاب... وتخلت عنه

1 يناير 1970 06:23 ص
| واشنطن - من حسين عبد الحسين |
تقوم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، بجولة في منطقة شمال افريقيا، تستهلها بزيارة تاريخية لليبيا، تلتقي فيها العقيد معمر القذافي، في اول زيارة من نوعها لمسؤول اميركي رفيع المستوى للجماهيرية منذ العام 1953، حسب ما اعلن مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد وولش.
وتشمل جولة رايس محطات في تونس والجزائر والمغرب. واعتبر وولش في لقاء مع الصحافيين، اول من امس، «ان الزيارة ستتوج التحسن الكبير في العلاقات بين البلدين». وقال: «اعتقد ان العقيد القذافي اعطى وجهة ايجابية لتطور علاقات ليبيا الدولية، خصوصا مع الولايات المتحدة، اثناء خطابه يوم الاول من سبتمبر». واضاف: «صحيح ان علاقتنا في الماضي شابتها اوقات سلبية، لكن ذلك تغير تغيرا جذريا عندما ادركت ليبيا حجم العزلة التي فرضتها على نفسها بسبب استثماراتها في اعمال ارهاب في الماضي».
واثنى على «التغير في تصرفات النظام الليبي بفضل مجهود الادارات الاميركية المتعاقبة على مدى السنوات الماضية» واشار الى تخلي ليبيا عن اسلحتها للدمار الشامل. وقال: «ليبيا ليست متورطة في الارهاب وتخلت عنه (...) وتم انتخابها لتشغل مقعدا في مجلس الامن».
كما اشار الى التنسيق الاميركي - الليبي في موضوعات متعددة، وقال: «على سبيل المثال، في موضوع مثل ايران، اود ان اشير الى ان ليبيا صوتت لمصلحة القرار 1803 (الذي فرض عقوبات اقتصادية على النظام الايراني)، فيما فضلت دول اخرى اعضاء في مجلس الامن، رغم علاقاتها الممتازة مع الولايات المتحدة، الامتناع عن التصويت». واضاف: «نحن ايضا نتحدث مع (الليبيين) عن السودان (...) اتذكر انني حينما تسلمت هذا المنصب، كان لدينا حديث محدود عن الممر الانساني من بنغازي الى دارفور من اجل شحنات الغذاء (...) اليوم اصبح الحوار السياسي بيننا متنوعا ويشمل الخطوات الصحيحة اللازم اتخاذها في دارفور». وقال ايضا ان ليبيا «ساعدت الولايات المتحدة في اخلاء سفارتها في تشاد عندما وقعت السفارة تحت الحصار».
ووصف تحسن العلاقات بين بلاده وليبيا، بانها «مؤشر نجاح لسياسة الولايات المتحدة الخارجية».
وردا على سؤال يتعلق بمصير المعارض الليبي المعتقل فتحي الجهمي، قال وولش ان «العلاقات الثنائية تشمل اثارة موضوعات عدة، منها قضايا حقوق الانسان». وتابع: «اليوم نستطيع في الواقع اثارة نقاش كهذا مع ليبيا بطريقة لم تكن ممكنة في السابق لان لدينا سفارة في طرابلس، وهي تثير مع الحكومة الليبية في شكل يومي قضايا تهم الولايات المتحدة». وقال ان رايس «ستثير كل هذه الموضوعات لدى لقاءاتها مع القيادة الليبية اثناء زيارتها المقبلة».
وتتطلع عدد من الشركات الاميركية الى تحسن العلاقات، اذ من المتوقع ان تفوز بمجموعة عقود لتطوير البنية التحتية في ليبيا تبلغ قيمتها 185 مليار دولار، فيما تعمل شركات النفط الاميركية على كسب ود النظام الليبي للفوز بعقود تنقيب واستخراج هذه المادة في البلاد.
وكرر وولش ان الصندوق الذي يعمل على انشائه من اجل تعويض اهالي ضحايا الاميركيين من اعمال الارهاب التي يعتقد ان ليبيا كانت متورطة فيها ولليبيين من ضحايا غارات اميركا على ليبيا في العام 1986 «ما زال مفتوحا للتبرعات».
اما عن تأثير الانفتاح الاميركي على ليبيا على علاقة اميركا من دول اخرى في المنطقة مثل السعودية، فقال وولش: «للسعودية علاقات ديبلوماسية طبيعية مع ليبيا، رغم بعض التوتر في الماضي بينهما».