«الغرفة» استضافت المنتدى الاقتصادي الكويتي- المكسيكي

علي الغانم: هبوط أسعار النفط تحدٍ صعب يفرض تعزيز التنوع الاقتصادي

1 يناير 1970 10:10 م
آفاق عديدة للتعاون الثنائي بين الكويت والمكسيك في القطاعات كافة

الكويت تلعب دولة الوسيط بين اقتصادات الخليج وبقية أنحاء العالم
أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة علي ثنيان الغانم وجود آفاق للشراكة في المجال الاقتصادي بين الكويت والولايات المتحدة المكسيكية في مجالات عدة أبرزها قطاعات الطاقة والصناعة والسياحة، منوهاً بتقدم القطاع المصرفي والمالي الكويتي والخبرة الفنية للمستثمرين الكويتيين.

وأشار الغانم إلى امتلاك الكويت بيئة استثمارية جاذبة، وإلى أن الوضع الحالي للنفط يشكل تحدياً صعباً للبلدين، يفرز بذاته مجالاً واسعاً للتعاون في العمل على استقرار أسعار الطاقة، وتعزيز التنوع الاقتصادي.

وأوضح الغانم في كلمة ألقاها في المنتدى الاقتصادي الكويتي -المكسيكي الذي يقام على هامش الزيارة التي يقوم بها حالياً للكويت الرئيس المكسيكي إينريكي بينيا نييتو، على رأس وفد من كبار الشخصيات والفعاليات من مجتمع الاعمال والوزراء المتخصصين بشؤون التجارة الخارجية والطاقة والسياحة والاستثمار، أن الاقتصاد المكسيكي هو صلة الوصل بين اقتصادات المحيطين الأطلسي والهادي، وثاني أكبر اقتصادات أميركا اللاتينية، ويحتل المرتبة 15 بين اقتصادات العالم.

وأوضح أنه رغم الحجم الجغرافي والسكاني المتواضع للكويت، فإنها تلعب في إقليمها دور صلة الوصل بين اقتصادات منطقة الخليج والاقتصادات العربية الأخرى، فضلاً عن اقتصادات أوروبا وجنوب شرقي اسيا.

وأضاف أنه رغم العلاقات الوطيدة بين البلدين في ميادين السياسة والثقافة، فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين مازال بعيداً جداً ليعكس هذه الحقائق من جهة، وعن أن يمثل إمكانات المكسيك التصديرية، وقوة شراء السوق الكويتي وقدرته على إعادة التصدير من جهة ثانية.

وقال الغانم إن هذه الحقيقة لها وجهان، أولهما أن ثمة تقصيرا في البحث وفي الجهد لدى الطرفين يجب تداركه بسرعة، وثانيهما أن آفاق تطوير التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين رحبة وواسعة، وهو ما يفسر حجم الآمال الكبيرة المعقودة على هذه الزيارة، لتشكل منطلقا لحقبة جديدة من الشراكة الاقتصادية في ميادين المواد الغذائية والفاكهة والقهوة، وفي مجالات الشاشات المسطحة والأدوات الكهربائية والسيارات، وفي قطاعات الطاقة والصناعة والسياحة أيضاً، خصوصاً وأن لكل من البلدين رؤية مستقبلية استراتيجية لتحرير الاقتصاد، وزيادة كفاءته التنافسية اعتماداً على رأس المال البشري.

ولفت الغانم إلى تقدم القطاع المصرفي والمالي الكويتي، والى الخبرة الفنية للمستثمرين الكويتيين، منوهاً بالتطور التشريعي الكبير الذي حققته الكويت لامتلاك بيئة استثمارية جاذبة، ومشاريع عملاقة تتضمنها خطتها التنموية الخمسية، ورؤيتها المستقبلية، وهي مشاريع سيلعب القطاع الخاص الوطني والأجنبي دوراً كبيراً في تنفيذها وملكيتها وإدارتها، سواء بصورة مباشرة أو في إطار أنظمة التعاون مع القطاع الحكومي بأشكاله المختلفة.

وتابع يقول انه إذا كانت الهيئة العامة للاستثمار هي التي يمكن أن تتولى ريادة الاستثمارات الكويتية الى المكسيك، فإن هيئة وتشجيع الاستثمار المباشر هي التي يمكن أن تفتح للشركات المكسيكية بوابة العمل في الكويت.

وتطرق علي الغانم في كلمته الى تدهور أسعار النفط وآثاره على اقتصادات البلدين، لافتا الى انه إذا كان الوضع الحالي للسوق العالمي للنفط يشكل تحديا صعبا للبلدين، فإن التحدي يفرز بذاته مجالا واسعا للتعاون في العمل على استقرار أسعار الطاقة، وتعزيز التنوع الاقتصادي، خصوصا من حيث تطوير امكانات التسويق والتخزين، وايجاد توازن بين العرض والطلب، يحقق للدول المنتجة استقرارا وسعرا عادلا، ويساعد العالم كله في ايجاد صناعة نفطية عالية التقنية وصديقة للبيئة.

وأمل الغانم نجاح هذا المنتدى في تحقيق اهدافه، وللرئيس المكسيكي والوفد المرافق له زيارة موفقة وإقامة طيبة ومسعى ناجحاً في الكويت.

من جهته، شرح الرئيس المكسيكي إينريكي بينيا نييتو، طبيعة اقتصاد بلاده وما يتمتع به من فرص استثمارية يمكن للقطاعين العام والخاص الكويتيين الاستفادة منها، في إطار تطوير العلاقات بين البلدين.

وألقى وزراء متخصصون في الشؤون التجارية والاستثمارية في المكسيك كلمات استعرضوا فيها طبيعة الفرص الاستثمارية المتاحة هناك، وعوامل الجذب التي توفرها القوانين لاستقطاب استثمارات خارجية.

مشعل الجابر لـ «الراي»: نبحث عن استثمارات نوعية



قدّم مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ مشعل جابر الأحمد الصباح استعراضاً شاملاً أمام حشد من المسؤولين ورجال الأعمال من الكويت والمكسيك، شرح فيه التطورات التشريعية الجديدة وبيئة الاستثمار الجاذبة في الكويت.

وأوضح الشيخ مشعل في تصريح لـ«الراي» على هامش المنتدى، أنه شرح خلال المنتدى أهم التعديلات والتطورات التشريعية في بيئة الأعمال في الكويت، وأثرها على تحسين وتطوير بيئة الأعمال، بالإضافة إلى بعض المزايا التفاضلية التي تتمتع بها الدولة عن نظرائها في المنطقة، إلى جانب كيفية استفادة المستثمرين المكسيكيين من هذه التطورات الحديثة.

وتابع أن الكويت تبحث عن الاستثمارات النوعية التي تساعد على جلب التكنولوجيا والإبداع والابتكار وخلق فرص وظيفية للكويتيين، إلى جانب جلب استثمارات ذات قيمة مضافة للاقتصاد الكويتي، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة المكسيكية تتمتع بمثل هذه الاستثمارات، ومعرباً عن أمله في أن تثمر هذه اللقاءات بتعزيز وزيادة التبادل التجاري وحجم الاستثمارات بين البلدين.