رحيل أول أسير وآخر من أُطلق سراحه من قبل القوات العراقية الغازية
العم محمد صالح بهبهاني... عطاء لا ينضب
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
10:11 م
طوى محمد صالح بهبهاني أمس، صفحة مضيئة في تاريخ رجالات الكويت.
فالراحل الكبير، وإلى جانب كونه أحد أعمدة عالم المال والأعمال البارزين، كان آخر أسير أُطلق سراحه من قبل القوات العراقية الغازية، بعدما كان وللمفارقة أول أسير يقع في يد تلك القوات.
كثيرة كانت هوايات الراحل، لعل أبرزها اقتناء أجهزة اللاسلكي، في الوقت الذي لم تكن هناك أجهزة اتصال، حيث كان الرجل يتصل من داخل وخارج البلاد بشخصيات من الأسرة الحاكمة، وعلى رأسهم سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وسمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، والشيخ فهد السالم، إلى جانب ملك الأردن الحسين بن طلال.
لم يقتصر شغف الراحل على اقتناء الأجهزة اللاسلكية فحسب، بل امتد ليصبح صاحب أول محطة إذاعية خاصة (شيرين) في خمسينات القرن الماضي.
وفي مرحلة لاحقة، سطع نجم الراحل في عالم التجارة، وتحديداً وكالات السيارات، إذ حصل على العديد من وكالات الشركات العالمية في هذا المجال، على غرار وكالة «ديسيتو» الأميركية، ومن بعدها «جيمس»، بالإضافة إلى وكالة شركة «ميرسك» الدنماركية الشهيرة.
وكان المرحوم يسافر للحصول على تلك الوكالات، في حين يتولى شقيقه الأصغر محمد رضا تسويقها داخل الكويت، ونجح كذلك في الحصول على وكالات سيارات يابانية مثل سيارات «ايزوسو» و»سوبارو»، ووكالة سيارات «بونتياك» وسيارات «جيب» الاميركية بالشراكة مع شركة الملا للسيارات، الى جانب وكالة سيارات أسبانية، فضلاً عن وكالات العديد من الساعات العالمية، ووكالة منتجات شركة «سفن آب».
عُرف عن المرحوم أيضا اهتمامه بجيل الشباب ليتطور وفق النهج الذي سار عليه رجالات الكويت الأوائل.
ترك الراحل سيرة ثرية وإرثاً غنياً من العطاء في نشاطات اجتماعية وتجارية متنوعة، ونشأ في بيئة أسرية على عادات وتقاليد أهل الكويت، وكان جده وأبوه يمارسان النشاط التجاري خصوصا تجارة الاراضي والعقارت.
رحل محمد صالح بهبهاني وترك خلفه إرثاً وسجلاً حافلاً من النشاط التجاري، سيبقى راسخاً في ذاكرة الأجيال.