حوار / «طبّاخ الريس»... أحزنه «خوضُ الناس في خصوصيات الراحل سعيد طرابيك»
طلعت زكريا لـ «الراي»: لا أفتح الأبواب لـ «نجومية» أولادي!
| القاهرة ـ من محمد عباس |
1 يناير 1970
10:11 م
«بث مباشر» مسلسل يفضح «احتيال» بعض الفضائيات على الجمهور
أدعو إلى تذكُّر إبداعات الفنان الراحل طرابيك... فهو قيمة فنية لا تُنسَى
أنتظر فيلماً كوميدياً يعيد إلى السينما الكوميدية طبيعتها ورسالتها
أتطلع إلى تقديم سلسلة أفلام على منوال «طباخ الريس»... ستكشف للجمهور عن مفاجآت كثيرة
مشاركة الفنانين في السياسة مطلوبة
مدين للمسرح... لأن مسيرتي الفنية انطلقت من فوق خشبته
فخور بتجربة أشرف عبدالباقي في «مسرح مصر» ودعمه للشباب
هو أشهر «الطباخين» على الإطلاق في الساحة العربية!
إنه الفنان الكوميدي طلعت زكريا!
الجميع كانوا يعرفونه أولاً بوصفه نجماً سينمائياً ومسرحياً، ثم صاروا يعرفونه أكثر، بعدما صار بين ليلة وضحاها... «طباخ الريس»!
«الراي» تحاورت مع الطباخ الخفيف الظل الذي تحدث عن مسلسله الرمضاني المقبل «بث مباشر»، مؤكداً «أن المسلسل يطرح محاولات بعض الفضائيات النصب على الجمهور»، نافياً خشيته من اعتراض أي قنوات فضائية، أو مقاضاتهم للعمل عند إذاعته، ومتابعاً أنه سيكشف مفاجآت لافتةً للجمهور!
وفي حين كشف عن رغبته أن يقدم أعمالاً سينمائية ومسرحية تعيد إلى الكوميديا طبيعتها ورسالتها، أشاد زكريا بالفنان أشرف عبدالباقي، مثمناً تجربته في «مسرح مصر»، وحرصه على دعم شباب الفنانين.
والتفاصيل نسردها في هذه السطور:
• في البداية، ماذا عن مسلسل «بث مباشر»؟ ـ فكرة المسلسل جديدة، ولم يتطرق إليها أحد من قبل، كما أن معالجتها جديدة أيضاً. وعلى الرغم من أنها قضية اجتماعية في منتهى الخطورة؛ فإن المسلسل يتناولها في إطار كوميدي، لكنه في الوقت نفسه يعرضها بكل جوانبها، ولا يُغفل منها شيئاً، ليكشف كيف تنسج الفضائيات المختلفة الحيل المختلفة للنصب على الجمهور، وكيف تعرض المسابقات الوهمية التي تجعل المشاهد يترك كل حياته، ويقوم بملاحقة هذه المسابقات ومحاولة حلها، ركضاً وراء الربح البعيد، ويكشف المسلسل الأساليب المختلفة التي تقوم بها الفضائيات للسيطرة على عقول المشاهدين، ومحاولة إقناعهم بالمشاركة والتجاوب مع هذه القنوات، وأتوقع أن يحظى المسلسل بنسبة إقبال كبيرة وجماهيرية واسعة، لأن القضية مهمة ومنتشرة وتشغل كل البيوت المصرية، حيث تجد أحد المشاهدين تاركاً كل ما يعنيه، ومتخلياً عن جميع مصالحه، وصار كل هدفه الوصول إلى هذه الفضائيات والتفاعل معها والمشاركة في المسابقات التي تظهر من خلالها.
• وهل يساورك القلق من احتمال مقاضاة الفضائيات بعد إذاعة «بث مباشر»؟ ـ بالعكس، المسلسل يعرض قضية عامة، وفكرة مقاضاة القنوات الفضائية للقائمين على المسلسل تؤكد نواياهم في النصب على الجمهور، ولكن الفضائيات المحترمة التي تحترم عقلية جمهورها لن تقلق بشأن الموضوع الذي يعرضه المسلسل، وفي النهاية، لا أخشى ما أقدمه، لأن هذه هي رسالة الفن... توضيح الحقيقة للجمهور ومعالجة القضايا الاجتماعية التي تنتشر داخل المجتمع، وفكرة نصب الفضائيات انتشرت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، وكان لا بد من تناولها خلال عمل درامي يوضح كل الأساليب والحيل التي تُحاك للنصب على الجمهور، وهدفنا من وراء ذلك أن ننبه المشاهدين لهذه الفضائيات، حتى يتوقف المشاهدون عن تفاعلهم مع هذه القنوات.
• وما السبب وراء توقف مسلسل «عائلة حاحا»؟ ـ المسلسل كان متوقفاً خلال الفترة الماضية، لأسباب إنتاجية، قبل أن تعود الكاميرات إلى الحركة مجدداً خلال الأيام الأخيرة، وبسبب انشغالي بتصوير «بث مباشر» أُجِّل تصوير «عائلة حاحا» إلى حين الانتهاء من التصوير، ومن المقرر استئناف التصوير في»حاحا»خلال الفترة المقبلة، وذلك للمشاركة في السباق الرمضاني المقبل، وأتمنى أن يحقق المسلسل نسبة إقبال جماهيرية عالية.
• كيف ترى مشاركة أبنائك في أعمالك الفنية؟ ـ أنا أصارحك، فبالتأكيد أنا سعيد بمشاركتهم الفنية، ولكن ما أريد تأكيده أنني لم أكن سبباً في مشاركتهم في الأعمال الدرامية المختلفة، وحبهم الكبير للفن، بل إن موهبتهم هي التي دفعت بهم إلى دخول الوسط الفني، ومخرج العمل هو من يختار الفنانين المشاركين في العمل، وهذه إحدى مهامه الفنية، وبالطبع أنا لا أتدخل في مهام المخرج، كما لا أتدخل في قرارات أبنائي، في ما يتعلق بمستقبلهم، وأكتفي بالنصيحة فقط، ثم أترك لهم اتخاذ القرار النهائي في مستقبلهم الفني، وهناك حقيقة مُفادها أن النجاح في الفن لا يعتمد على تدخل من أي أحد، لأن الحكم الوحيد يبقى ملكاً للجمهور، على عكس ما يعتقد البعض، فيتصورون أن الآباء يدعمون أولادهم لدخول عالم الفن، ويسهلون لهم الطريق. أما بالنسبة إلى ابني عمر، فهو محب للإنتاج أكثر من التمثيل، ويجد نفسه أقوى في مجال الإنتاج، ويسعى إلى الاستمرار والنجاح في هذا المجال الذي يحبه، وأتمنى أن يستمر هو وغيره في النجاح، خصوصا أن الوسط الفني يحتاج إلى صبر وتحمل.
• هل توصلت إلى حل بعد رحيل الفنان سعيد طرابيك، الذي يشاركك في غالبية أعمالك؟ ـ مع الأسف، رحيل الفنان سعيد طرابيك ترك أثراً سيئاً في نفسي على المستوى الشخصي بقدر ما ألقى بآثاره على الصعيد الفني. فأنا أراه فناناً ذا قيمة فنية كبيرة وموهبة عالية، وكان لديه حس كوميدي عميق، ويستطيع بمهارة ملحوظة أن يجاري الفنان الذي أمامه في الكوميديا، كما كان يمتلك المقدرة على التعامل مع المواقف المفاجئة التي تظهر خلال التصوير، ويستطيع مسايرة الموقف وإخراج المشهد بالشكل المطلوب، من دون أي تقصير. ونعقد خلال الأيام الحالية، جلسات عمل مع المؤلف والمخرج من أجل الاستقرار على الوضع النهائي لمشاركته، خصوصاً أنه قبل وفاته كان قد صوّر غالبية مشاهده في مسلسل «بث مباشر»، وسنجتهد في عرض المشاهد والتنسيق مع الجو العام للعمل. والحقيقة أن الأمر الذي أحزنني على الفنان سعيد طرابيك أكثر من وفاته نفسها، هو خوض الجمهور في حياته الشخصية بشكل غير لائق عبر الوسائل الإعلامية. وبصراحة لا أجد وصفاً لما يحدث، ولكنه أمر غير معهود على المصريين أن يخلطوا بين الحياة الشخصية للفنان ومسيرته الفنية، ولا أعرف مبرراً للتدخل في حياته الخاصة بهذا الشكل. وأنا بهذه المناسبة أتمنى من الجمهور احترام سيرة الفنان ورحيله، وتجنب الحديث عن أي تفاصيل شخصية، وعلى الجميع أن يتذكروا طرابيك من خلال الأعمال الفنية الرائعة التي ستظل خير دليل على عظمة الفنان الراحل سعيد طرابيك، وأدعو له بالرحمة والمغفرة.
• أين أنتَ من السينما خلال الفترة الحالية؟ ـ لم أتغيَّب عن السينما، ولكنني أنتظر عملاً كوميدياً يعيد إلى الكوميديا مكانتها، ويعيد الجمهور إلى تقبلها في شكلها الصحيح والهادف، بعيداً عن السخرية والهزلية التي يقدمها بعض الفنانين من خلال الأعمال السينمائية التي ظهرت في الفترة الأخيرة. ولديّ أكثر من سيناريو، ولكنني مع الأسف مشغول خلال الفترة الحالية بتصوير الأعمال الدرامية التي من المفترض أن أخوض بها السباق الرمضاني المقبل، ومن المنتظر أنني بعد الانتهاء من تصوير «بث مباشر» سأبدأ في تحضيرات «حارس الرئيس»، الذي يتناول تفاصيل جديدة ويكشف عن مفاجآت للجمهور، مثلما فعل - من قبل - فيلم «طباخ الريس»، وأتمنى أن أنجح، خلال السنوات المقبلة، في تقديم سلسلة أفلام تتناول حياة الرئيس، ومنها «حلاق الرئيس» و«سواق الرئيس»، وغيرها من الأدوار التي أتمنى أن تكشف للجمهور مفاجآت كثيرة.
• ماذا عن الترشيحات التي ارتبطت بـ «حارس الرئيس»؟ ـ حتى الآن لم نستقر بشكل كامل على الفنانين الذين من المفترض أن يشاركوا في الفيلم، وبشأن اعتذار بعض الفنانين عن عدم المشاركة في العمل، لم يَرِد إلينا أي اعتذار من قبل الفنانين، وأتمنى أن يخرج الفيلم إلى الجمهور بالشكل المنشود، لأنه يتناول تفاصيل ومعلومات تهم كل المصريين.
• هل تكشف لنا عن بعضها؟
- يتضمن الفيلم رسائل موجهةً إلى بعض المسؤولين في البلد، ويكشف فساد بعض الموظفين داخل الدولة، ويعرض القضية في قالب كوميدي مختلف عن فيلم «طباخ الريس»، وأتمنى أن يحقق نسبة نجاح كبيرة.
• وكيف ترى الموسم الدرامي الرمضاني المقبل؟
- أتوقع أن يشهد الموسم الرمضاني المقبل منافسة كبيرة بين الأعمال الدرامية المشاركة، ولكننا مع الأسف فقدنا الفنان نور الشريف الذي اعتدنا أن نراه خلال الموسم الرمضاني، وأدعو له بالرحمة. وهناك مشاركات من قبل عدد كبير من كبار النجوم، بينهم الفنانون عادل إمام ويحيى الفخراني وليلى علوي، وعدد متميز من كبار النجوم يشاركون خلال المنافسة الرمضانية لهذا العام، ولعل هذا الأمر سيجعل من الصعب على المشاهدين أن يحكموا على مستوى الأعمال الدرامية، التي أتوقع لها جميعاً أن تتميز بالقوة والامتاع معاً.
• وما تقديرك لظاهرة ترشح عدد من الفنانين في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة؟
ـ فكرة مشاركة الفنانين في الحياة السياسية موفقة وجيدة، وأتمنى أن ينجحوا خلال البرلمان المقبل، وأنا مع فكرة أن الفنان في النهاية هو مواطن وعليه واجب تجاه مجتمعه، وأتمنى أن يحقق الفنانون تطويرا وتنمية يلمسهما الجمهور والمصريون الذين وثقوا بهم وانتخبوهم.
• وما تعليقك على دعم الفنانين للسياحة في شرم الشيخ؟
ـ خطوة إيجابية، وتشجيع لبقية الشعب المصري على القيام بخطوات إيجابية مماثلة لتنشيط السياحة في مصر، وفي هذا الإطار أؤيد فكرة تصوير الأعمال الدرامية داخل المدن السياحية دعماً للسياحة ومساندةً لها في هذه الظروف، وهذا هو واجب كل الفنانين تجاه مصر، وأتمنى أن ترجع السياحة إلى مكانتها وقوتها، وأثق بأن هذا سيتحقق على أيدي المصريين وبجهودهم تجاه دعم السياحة في الأماكن المختلفة.
• أين أنت من خشبة المسرح؟ وما رؤيتك للأعمال المسرحية التي حققت نجاحاً في الفترة الأخيرة؟
- أستعد لعمل مسرحي جديد في قوة مسرحية «بابا جاب موز»، ولكنني لم أحسم قراري بشكل نهائي حتى الآن، وأفضل أن أنتهي من تصوير الأعمال الدرامية، وحينذاك يمكنني النظر بارتياح في العمل المسرحي. أما عن المسرح بصورة عامة فأنا سعيد بالمستوى الذي وصل إليه في الفترة الأخيرة، حيث بدأ المسرح في التعافي والتقدم خطوات إلى الأمام. وبهذه المناسبة أنا لا أستطيع أن أنسى دور المسرح في نجاحي في الوسط الفني، فقد كانت بدايتي من فوق خشبة المسرح، وأنا فخور بتجربة»مسرح مصر» للفنان أشرف عبدالباقي وتشجيعه لفكرة انضمام الشباب إلى المسرح.