اشتهر بتجسيد «الأدوار المعقدة»... وكان يستعد لـ «ليالي الحلمية»
المصريون شيّعوا ممدوح عبدالعليم: أعطى للفن الكثير
| القاهرة - من محمد عباس وجوليا حمادة |
1 يناير 1970
06:54 م
شيعت أمس جنازة الممثل المصري ممدوح عبدالعليم، من مسجد مصطفى محمود بضاحية المهندسين بالجيزة، وسط حالة حزن واسعة في الأوساط الفنية، وحضور فني وشعبي لافت، إضافة إلى كاميرات الفضائيات وعدسات المصورين.
وانتهت الجنازة بدفن الفنان الراحل في مقبرته في مدينة 6 أكتوبر، بعدما تردد أنه سيدفن في مقابر عائلته في محافظة المنوفية.
و عبدالعليم ، الذي غيبه الموت مساء أول من أمس عن 60 عاما ،إثر أزمة قلبية مباغتة أثناء ممارسة الرياضة في صالة الألعاب الرياضية، يحمل سجلا حافلا من الأعمال الفنية الخالدة، لعل أشهرها على الإطلاق مسلسلات: «ليالي الحلمية»، وكان ينتوي المشاركة في جزء جديد بتوقيع الكاتب المصري أيمن بهجت قمر، و«الضوء الشارد»، و«خالتي صفية والدير»، وكانت آخر أعماله مسلسل «السيدة الأولى»، كما لمع في الأدوار المركبة والمعقدة في السينما.
مصادر طبية في مستشفى الأنجلو بجزيرة الزمالك، قالت لـ «الراي» إن «عبدالعليم وصل إلى المستشفى مفارقاً الحياة، وأن توصيف حالته أنه مات بجلطة دماغية مفاجئة، بعدما تدهور حالة قلبه».
وقالت زوجته الإعلامية شافكي المنيري « بالاتفاق مع نقابة الممثلين، يقام سرادق العزاء في مسجد عمر مكرم غدا».
عدد كبير من الفنانين نعى الفنان الراحل، الذي تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، قبل نحو 4 عقود، ولكنه ولى وجهه شطر الفن، لا سيما أنه شارك في برامج أعمال تلفزيونية، ولم يكن أكمل العاشرة من عمره.
نقيب الممثلين المصريين الدكتور أشرف زكي قال لـ «الراي»: إن «الأسرة الفنية المصرية فقدت فنانا ومبدعا كبيرا، ورجلا يحمل على كتفيه كثيرا من القيم والمبادئ الرفيعة».
وذكر نقيب الموسيقيين المصريين الفنان هاني شاكر «أتقدم بخالص التعازي في وفاة الفنان الكبير ممدوح عبدالعليم، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله الصبر على فراقه».
ووصف الممثل حسن يوسف الرحيل المباغت لعبدالعليم بـ «الفاجعة الكبيرة التي حلت بالوسط الفني والثقافي»، وقالت الممثلة وفاء عامر: «عبدالعليم كان فنانا محترما، وقدم أعمالا فنية لا تنسى».
وصرح الممثل صلاح عبدالله لـ «الراي»: بأن «الفن المصري فقد إنسانا محترما ومهذبا ومدرسة فنية نادرة الوجود وأعظم من أعطى للدراما المصرية».
ونعاه الفنان أحمد عز قائلا :لا حول ولا قوة إلا بالله توفي الفنان ممدوح عبدالعليم منذ قليل إثر أزمة قلبية أثناء أداء تمرين في إحدى صالات الألعاب الرياضية البقاء لله».
أما الفنانة غادة عبدالرازق، آخر فنانة وقفت أمامه رمضان 2014، فنعته قائلة: «لا حول ولا قوة إلا بالله الله يرحمك يا حبيبي الفنان القدير ممدوح عبدالعليم».
وقال الفنان شريف منير: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... الله يرحمه ويحسن إليه»
وقالت الفنانة صابرين: «إنَّا لله وإنا إليه راجعون الصديق الصدوق والأخلاق والزمالة والأخوة البقاء والدوام لله يا أخي».
وممدوح عبدالعليم حاصل على بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية من جامعة القاهرة.
ولد الراحل في قرية سنتريس مركز أشمون، التابعة لمحافظة المنوفية.
مشواره الفني انطلق، وهو طفل في برامج الأطفال بالإذاعة والتلفزيون، ودربته المخرجة إنعام محمد علي ثم المخرج نور الدمرداش الذي قدمه وهو طفل في مسلسل «الجنة العذراء» مع الفنانة كريمة مختار.
وفي العام 1980 بدأ مشوار التمثيل بشكل احترافي وهو شاب في مسلسل «أصيلة» مع الفنانة كريمة مختار، ثم توالت أعماله التلفزيونية. وفي العام1983 عرف طريقه إلى السينما في فيلم «العذراء والشعر الأبيض».
وأهم أعماله السينمائية : «بطل من ورق، كتيبة الإعدام، سمع هس، رومانتيكا، البريء، الحرافيش، قهوة المواردي».
وفي التلفزيون: «ليالي الحلمية بأجزائها، الضوء الشارد، خالتي صفية والدير، سامحوني مكانش قصدي، أصيلة، في قلب الليل، القاهرة والناس، ليلة القبض على فاطمة، زينب و شارع المواردي».
وآخر أعماله «السيدة الأولى»، الذي عرض رمضان 2014 مع غادة عبدالرازق.