طالب بدور أكبر لوزارة التجارة في إدارتها ... و«البلدية تفتّش على الصيد»
«حماية المنافسة»: لمنع الانسحاب من مزادات الأسماك ... بعد تقديم السعر
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
05:49 م
• اللافي: الإجراءات التنظيمية المقترحة ستسهل تعقّب المخالفين وتطبيق العقوبات
• إلزام الصيادين والسماسرة والمشترين بالتسجيل للمشاركة في المزاد
• ضرورة أن يعرّف السماسرة عن أنفسهم ... وبالنيابة عن أي من الصيادين
• إعلان الجدول الزمني للمزادات في وقت واحد وتقدير كميات السمك المعروضة
• يجب أن يبقى أي عرض مزايد قائماً حتى يتفوّق عليه سعر آخر لئلا يتم التلاعب بالمزاد
دعا جهاز حماية المنافسة إلى إعادة تنظيم مزادات الأسماك، بحيث يتم تسجيل الصيادين والسماسرة والمشترين للمشاركة في المزاد، والتحقق من جهوزية السمك لبيعه في المزاد من قبل سلطات التفتيش، ومنع مقدمي الأسعار من الانسحاب أو فرض غرامة على المنسحبين، حتى لا يتم التلاعب بالمزاد.
وقال رئيس الجهاز، نايف بندر اللافي في مؤتمر صحافي للإعلان عن تفاصيل الدراسة التي أعدها لتحسين أداء أسواق مزادات الأسماك، إن الاقتراحات التي يقدمها «حماية المنافسة» من خلال الدراسة تهدف إلى السيطرة على الأسعار ومنع التلاعب بالعروض الوهمية، لافتاً إلى أن الاقتراحات شملت تعيين مدير للمزاد وتنظيم عملية الدخول والخروج، وفرض عقوبات على المخالفين.
وبين اللافي أن إمدادات أسواق الأسماك المحلية، تتضمن السمك الذي يتم اصطياده من قبل الشركات والصيادين الأفراد، إضافة إلى السمك المستورد، وجرت العادة على بيع الأسماك عن طريق مزادات عبر سماسرة للمستهلكين والفنادق والمطاعم وتجار ومحلات التجزئة.
وأشار إلى صور محتملة لوجود ممارسات مخالفة لقواعد المنافسة بمزادات الأسماك، مثل ارتفاع الأسعار، والتقلبات الحادة في الأسعار، وقلة الشفافية والمصداقية في الأسعار والكميات المتداولة، والنقص في القواعد التنظيمية والافتقار إلى القدرة على تنفيذ القواعد السارية من قبل الجهات المختصة، ونقص كفاءة البنية التحتية لمزادات الأسماك.
واستعرض اللافي آلية الوصول بأسواق الأسماك إلى أفضل الممارسات الدولية من خلال تحديد وتفعيل أدوار الجهات ذات الاختصاص، مشيرا إلى ضرورة تعزيز دور وزارة التجارة والصناعة كسلطة مركزية لمزادات الأسماك وتعيين مديرين للمزادات، وتحديد سلطة رقابية تملك الصلاحيات للإشراف على أسواق مزادات الاسماك، بالاضافة الى لعب دور محوري في الاصلاح التنظيمي الواجب تنفيذه، وتوسيع نطاق مسؤوليات الوزارة لضمان التقيد بتصميم وقواعد وعمليات الإطار التنظيمي الجديد.
وأضاف أن «التجارة» ستتحمل المسؤولية عن المساحة المكانية وتصميم مزادات الأسماك، إذ إن الدراسة تقترح أن ينتهي دور البلدية عقب استكمالها التفتيش على الأسماك بعد وصولها إلى السوق.
وشرحت الدراسة إعادة تصميم وتنظيم مزادات الأسماك، من خلال التجهيز المكاني للمزادات في أسواق المباركية وشرق والفحيحيل (الكوت)، حيث تجب معالجة قلة المساحة والتنظيم والمناولة والعرض غير المناسب للسمك من الناحية الصحية.
كما استعرض اللافي الفوائد المتوقعة من تطبيق الدراسة، مثل القدرة على عرض جميع كميات الأسماك بشكل متزامن مع سهولة رؤيتها، والسماح لمقدمي الأسعار بالتجول بين الأسماك المعروضة، وبقاء الأسماك مرتفعة عن الأرض، إلى جانب تجميع الأسماك حسب النوع، معرفة النوع والحجم والجودة والكمية ومن هم الباعة، وإمكانية التفتيش على جميع الكميات وتسجيلها في قاعدة بيانات، بالإضافة إلى السماح بتسجيل واحتساب جميع كميات الأسماك الداخلة للسوق.
وأشارت الدراسة الى أوجه القصور في عمليات التسجيل والمشاركة في المزادات، لكل من السماسرة والمشترين والصيادين، مشددة على ضرورة تنظيم العمولات التي يتقاضاها السماسرة، بحيث يحصلون على مبالغ محددة لكل كمية من السمك المباع، بدلا من حصولهم على نسبة من السعر، وإلزام مقدمي الأسعار بالتسجيل للمشاركة في المزادات، وتحديد المشاركين على أرض المزاد بسهولة على انهم صيادون، سماسرة، أصحاب متاجر، مستهلكون، وذلك بهدف تقليل الفوضى الحالية والمساعدة في تنظيم المزاد ومنع المزاحمة ومراقبة المزايدين.
وحددت الدراسة عددا من الخطوات التي تسبق إجراء المزاد، مثل تسجيل الصيادين والسماسرة والمشترين من أجل المشاركة في المزاد، وتحديد هوية المشاركين بشكل مناسب، وتحديد السمك الذي يعرض للبيع، والتحقق من جهوزية السمك لبيعه في المزاد من قبل سلطات التفتيش، وضرورة أن يعرف السماسرة عن أنفسهم، من حيث تحديد السمك الذي سيجري عليه المزاد، وبالنيابة عن أي من الصيادين، وضمان وضع وعرض السمك بصورة مناسبة من قبل مدير المزاد، وإعلانه عن الجدول الزمني للمزادات وتقدير كميات السمك المعروضة، هذا إلى جانب إجراء المزادات خلال فترة زمنية واحدة وليس بشكل متواصل، والا تتم المزايدة بشكل مستقل مع وجود كميتين منفصلتين من النوع، دون تمكين مقدمي الأسعار من المزايدة على السمك في الوقت ذاته.
وتابع اللافي أن الدراسة بينت قواعد المزايدة، وتتمثل في منع مقدمي الأسعار من الانسحاب أو فرض غرامة، بحيث يجب أن يبقى أي عرض مزايد قائم حتى يتفوق عليه أي عرض بالسعر، وذلك حتى لا يتم التلاعب بالمزاد، وإلغاء نظام الحصص الحالي لكونه يؤدي الى اختلالات في الأسعار حيث سيؤدي انخفاض الكميات المتاحة للشركات الى رفع الأسعار لهذه الكمية، مما سيرفع معدل الأسعار للسوق ككل.
وأشارت الدراسة إلى ضرورة تعديل القواعد والآليات المتعلقة بالمعلومات، مثل توفير المعلومات بسهولة وإتاحتها لجميع الأطراف بغرض تعزيز الشفافية وتشجيع السلوك التنافسي وإنفاذ القواعد التنظيمية، حيث يجب معرفة أنواع وكميات الأسماك التي ستوفر في المزاد، ومن هم الصيادون الذين سيعرضون السمك، ونتائج كل مزاد بما في ذلك الأسعار والكميات حسب كل عارض، فضلاً عن بيانات كميات الأسماك الداخلة الى المزاد، والخارجة منه، بحيث يلتزم السمسار بتقديم هذه البيانات الى وزارة التجارة.
وقال اللافي ان «الدراسة خلصت الى أن هذه الاجراءات التنظيمية المقترحة ستسهل من عملية تعقب المخالفات وتطبيق العقوبات، ويجب توثيق قواعد المزاد بشكل واضح وشامل وتوفيرها للمتعاميلن، وان تكون المخالفات والغرامات متدرجة».
العلامات التجارية/
وبالنسبة الى ما يثار في شأن العلامات التجارية قال اللافي ان الجهاز ليس له علاقة بهذا الأمر، حيث ان العلامات التجارية لها قانون خاص بها، لكن في حال ظهور ممارسة تضر بالمنافسة من خلال العلامات التجارية يكون الجهاز في هذه الحالة معنيا بها.
وردا على سؤال لـ«الراي» بشان دور الجهاز في محاربة أو الحد من عمليات الاغراق قال نايف اللافي ان الاغراق قسمان، الأول: شركات تبيع بأقل من سعر التكلفة، وهذا أمر من اختصاص الجهاز، بحيث يقوم بعملية تحقيق في حال تسلمه شكوى في هذا الشأن، والثاني: دول تدعم الاغراق وهذا دور منوط بوزارة المالية بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي لتنسيق الجهود ومخاطبة الدول التي تدعم شركاتها في عمليات الاغراق.
وبسؤاله عن الدراسات التي يقوم بها الجهاز حاليا أفاد اللافي أن الجهاز بعد ان انتهى من دراسة قطاع الأسماك سيكون له دور بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة في تطبيق اقتراحات الجهاز، وهناك دراسة انتهت تقريبا لمزادات الخضار والفواكهة، ودراسة كاملة عن قطاع الاتصالات بالكامل، وستنتهي في الشهر المقبل، بالاضافة الى ان جهاز حماية المنافسة هو جهة تحقيق، مشيرا الى أن باب الجهاز مفتوح للشركات والعاملين في الاسواف لتقديم أي شكاوى لديهم، بحيث ننظر فيها ونتخذ القرارات المناسبة بشأنها.
ونفى اللافي ان تكون تلك الدراسات ملزمة على تلك الجهات، مبينا ان دور جهاز حماية المنافسة استشاري يقدم توصيات يرفعها الى مجلس الوزراء للنظر فيها والبت والتوجيه في شأنها للجهات الحكومية المعنية لتنفيذها، لافتا الى ان حرية المنافسة منصوص عليها في الدستور، والجهاز ملزم وفق القانون للدولة في تطبيق المنافسة، وبالتالي اذا الجهاز وجد ممارسات ضارة بالمنافسة او وجد طرقا لتحسين وضع الأسواق وزيادة كفاءتها، أو لديه اقتراحات للجهات الحكومية ترفع من تنافسية القطاعات التي تشرف عليها سيكون بالتأكيد تقبل طيب لها من قبل الجهات الحكومية، منوها بانه فيما يتعلق بقطاع الاتصالات كان هناك تعاون وثيق بين الجهاز وهيئة الاتصالات التي كانت على معرفة بالدراسة الخاصة بقطاع الاتصالات التي يعمل الجهاز على انجازها حاليا.
وبسؤاله عن دور الجهاز في حال كانت هناك جهات حكومية تمارس عملا يضر بالمنافسة، قال اللافي انه في حال وجود شكوى في هذا الشأن أو وجدنا ثغرات من خلال الدراسات التي نقوم بها كما حصل في دراسة قطاع الاسماك حيث تبين وجود ثغرات وممارسات لا تتناسب مع موضوع التنافسية وضارة بالمنافسة، فقدم الجهاز اقتراحات لحل ومعالجة تلك الثغرات.
وعن الجهة التي تحدد القطاع الواجب عمل دراسة له قال اللافي ان الجهاز هو من يحدد القطاعات التي يجب عمل دراسة لها، مشيرا الى أولويات بالنسبة للقطاعات التي يجب عمل دراسات عليها مع التركيز على القطاعات ذات العلاقة بشكل مباشر مع المواطنين بشكل يومي، بالاضافة الى القطاعات المهمة مثل قطاع الاتصالات وهو قطاع مهم وحيوي ويمس حياة المواطن بشكل يومي، وقطاعات مثل الاسماك والخضار والفواكهة وهي قطاعات مهمة أيضا، منوها بوجود دراسة مهمة أيضا سينتهي العمل بها خلال منتصف العام الحالي وهي عن الدراسات المصرفية للافراد، منوها بان المبادرات هي جزء بسيط من عمل الجهاز، لأن الجهاز هو بالاساس هو جهة تحقيق بالشكاوي التى يتلقاها، أو استقبال طلبات الاستحواذ.
وأفاد ردا على سؤال بأن الجهاز يعد حديث العهد، حيث لم يمض على نشاطه سوى ثلاث سنوات، مشيرا الى أن نحو ألف طلب توظيف تلقاها الجهاز حتى الان بينما حاجته لموظفين لا تتعدى المئة موظف.