دعا إلى استغلالها بما يحقق عوائد مجزية للدخل ويسهم في تحسين الموازنة العامة للدولة

الحويلة: تطوير الجزر يدعم الاقتصاد الوطني

1 يناير 1970 05:46 م
في إطار تبنيه لجملة مقترحات تستهدف تنويع مصادر الدخل اقترح النائب الدكتور محمد الحويلة تطوير الجزر الكويتية وتحويلها إلى واجهة حضارية واقتصادية وسياحية وذلك من خلال إقامة مناطق اقتصادية حرة متكاملة ومتعددة المجالات بها لتدعم الاقتصاد الوطني والاستثمار في القطاع السياحي وجعله بكافة مقوماته إحدى ركائز الاقتصاد الكويتي.

وقال الحويلة في مقترحه إن تطوير الجزر الكويتية واستغلالها يساعد على تقوية الموازنة العامة للدولة كما يجب أن نضع اهتمامنا بها كسائر الدول التي تعتبر الجزر موردًا مهمًا من موارد الدولة من خلال إقامة المنتجعات السياحية والفنادق والمولات التسويقية والمطاعم الفاخرة والأندية الضخمة الشاملة والصحية والرياضية والتي تستقطب السياحة الداخلية والخارجية معاً، حيث اتجهت معظم دول العالم بما في ذلك دول الخليج العربي إلى الاهتمام بالسياحة لدعم الاقتصاد الوطني ولتنويع مصادر الدخل القومي ولتعريف العالم بمناطق الجذب السياحي.

وقال إن الكويت تضم تسع ( 9 ) جزر هي، وربة، وبوبيان، فيلكا، وعوهه، ومسكان، كبر، قاروه، وأم المرادم، وأم النمل، وتتميز هذه الجزر بالانتشار إذ تختلف كل واحدة منها عن الاخرى بتربتها ومساحتها ومناخها إلى حد ما وتختلف أيضا بالقرب والبعد عن الشاطئ ما يشجع المستثمرين ويفتح الباب على مصراعيه لتنويع استثماراتهم، ويتميز بعضها بالسمة التاريخية وبعد حضاري وأثري يؤهلها لان تصبح ملتقى سياحيا محليًا واقليميًا وعالميًا يمثل وجهة ومعلمًا تاريخيًا.

وأضاف أن الكويت تتجه في مشاريعها وخططها إلى التنمية بشكل كبير، وتبحث في تنويع مصادر الدخل لتكون روافد جديدةً للميزانية العامة للدولة، ولا شك أن انخفاض أسعار النفط سيؤثر بشكل حاد في كل شيء باعتباره مصدر الدخل الوحيد يمثل 92 في المئة من ايرادات الكويت و8 في المئة من دخل الدولة من المصادر الأخرى بما فيها الاستثمارات الداخلية والخارجية ، مردفا إن مثل هذا الأمر يحتاج إلى وضع تصور متكامل للبحث عن مصادر دخل أخرى تكون رافداً للميزانية إذ إن الكويت تملك إمكانات كبيرة لتتبوأ مكانة اقتصادية إستراتيجية في العالم حيث تتميز بموقع جغرافي يمكنها من لعب دور أساسي في اقتصاديات الشرق الاوسط، مردفا أن من المعلوم أن الاقتصادات القوية في دول العالم تعتمد على تنمية قطاعات الصناعة غير النفطية والزراعة والسياحة وغيرها، والكويت ليست استثناء فهي تملك من العقول الاقتصادية والمقومات ما يمكنها من تقوية اقتصادها وتنميته.

ونص الاقتراح الذي قدمه الحويلة على تطوير الجزر الكويتية وتحويلها إلى واجهة حضارية واقتصادية وسياحية حديثة وإنشاء فنادق تتناسب مع الإقامات الطويلة التي قد تمتد لأسابيع بالإضافة إلى إقامة مناطق اقتصادية حرة متكاملة ومتعددة المجالات لتدعم الاقتصاد الوطني وإنشاء مرافق ثقافية وتعليمية، والمنتزهات والمنتجعات العلاجية، وتلك المشاريع تعتبر الداعم الرئيسي لتنويع الدخل وهذا ما طبقته بعض الدول العربية والخليجية وأصبحت الرائدة في العالم كله في جذب السياح من كل أنحاء العالم.

كما نص على أن الاستثمار في القطاع السياحي وجعله بكافة مقوماته إحدى ركائز الاقتصاد الكويتي بما يحقق أعلى العوائد على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للكويت ، والتوسع في المنتجات والمشروعات السياحية وتوفير الأراضي وتطوير البنية التحتية للمشاريع القائمة بما يزيد من عوامل الجذب السياحي الداخلي والاقليمي والعالمي للكويت، وتأهيل كوادر كويتية قادرة على النهوض بقطاع السياحة، والاستفادة من الصحراء باقامة منتجعات بخدمات مميزة عليها تمكن الراغبين من استغلالها وبأسعار تنافسية لا ترهق كاهل الأسر أو الأفراد، كما في متنزهات إمارة رأس الخيمة في الامارات العربية المتحدة، حيث أقاموا منتجعات في قلب الصحراء تستقطب آلاف الزوار سنويًا في أجواء سياحية من الدرجة الممتازة.

ونص كذلك على تفعيل وتحديث الاستراتيجية الوطنية للسياحة، وإنشاء كيان مستقل للسياحة يتولى إدارتها والإشراف على برامجها ويضع الخطط المؤجلة قيد التنفيذ، وذلك بمشاركة القطاع الخاص، والذي يعد دوره جوهريًا في تطوير السياحة.