خبر وتعليق

تحديات إرهابية وتخريبية قبل افتتاح استاد جابر

1 يناير 1970 06:53 م
الخبر: أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد أن وزارة الداخلية واجهت تحديات إرهابية وتخريبية وأمنية ومرورية قبل افتتاح استاد جابر، لافتاً إلى أن الداخلية حرصت يوم الافتتاح على تأمين دور العبادة أثناء صلاة الجمعة حتى يتم تفويت الفرصة على أي عمل إرهابي من شأنه أن يؤثر على حضور الجماهير للاستاد.

التعليق: إن من حق وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد علينا أن نشد على يده ونشكره على الترتيبات الاستثنائية لتأمين الاحتفال باستاد جابر ودخول أكثر من 60 ألف شخص إلى هذا الاستاد بكل سهولة ويسر، وشعور الناس بالأمان والاطمئنان خلال هذه الاحتفالية.

نقول هذا الكلام بعدما أعلن الوزير أن الوزارة واجهت تحديات إرهابية ومرورية في آن واحد لهذا الحدث الكبير والذي ازدان بحضور حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه وسمو ولي عهده والحكومة وكبار الشخصيات وهو أمر غير مستغرب على رجال وزارة الداخلية الذين يستحقون منا الشكر والثناء وسط تحديات أمنية محلية وخارجية في منطقة تغلي بالتهديدات والهواجس الأمنية.

وليس هذا الإنجاز بغريب على رجال الداخلية فهم من كشفوا خلية العبدلي وخلايا كثيرة تم الإعلان عنها ما يؤكد يقظتهم الأمنية تجاه عُشاق الظلام والقتل والتدمير وما نود أن نقوله بعد الشكر والثناء إن المنظومة الأمنية بالبلاد هي حلقة متكاملة يساهم بها كل مواطن على هذه الأرض الطيبة وكل وافد شريف وكذلك على المؤسسات في القطاعين الخاص والحكومي، ولعل أهم تحدٍ أمني نواجهه هو تعديل التركيبة السكانية بالبلاد وما يتعلق بعدد الوافدين وجنسياتهم ومراجعة منابع الإرهاب ودوله وربط ذلك بالتركيبة السكانية.

الأمن هو الخط الأحمر الذي نقف عنده جميعاً فلا مجاملات ولا تدخلات ولا اعتبارات أخرى فوق خط الأمن الوطني مع التزامنا بثوابتنا الوطنية من احترام الإنسان والعلاقة القانونية التي تربط الدولة بهذا الإنسان فلا تعسف ولا ظلم ولا مصادرة للحريات للمواطن والوافد في إطار القانون، وهو ما نؤكد عليه دائماً في خطاباتنا الرسمية.

وما نود التأكيد عليه في هذا المجال هو الأمن الاجتماعي فالأسرة هي عماد وأساس المجتمع، ومتى ما صلحت واستقرت عاش المجتمع في استقرار ومعه جميع أجهزة الدولة من المخافر والمحاكم والمؤسسات الإصلاحية وغيرها من المؤسسات المعنية بالأسرة... ووفرنا على الدولة الجهد والمال تجاه أي انحرافات داخل كيان الأسرة.

كما اننا مطالبون بالأمن الفكري لعقول شباب الكويت فالفكر يواجه كذلك بالفكر المعتدل المبني على ثوابت الأمة من تعاليم ديننا السمحة وعاداتنا وتقاليدنا الكويتية الأصيلة... وهو ما يقع على عاتق المدرسة والمسجد ووزارة الشباب عبر الأنشطة والفعاليات الشبابية لغرس قيم الانتماء والولاء لوطننا الحبيب والبعد عن الولاءات الخارجية مع ما تحمله من أفكار مذهبية أو طائفية وغيرها.

في الوقت الذي نشد فيه على يد وزير الداخلية لحفظ الأمن بالبلاد وإشاعة الأمن والاطمئنان في ربوع البلاد فإننا ندعو جميع الجهات التي ذكرناها إلى تحمل مسؤولياتها الأمنية تحت شعار كل مواطن خفير... كل حسب موقعه ومكانه نجتهد ونبذل، فوطننا يستحق منا الكثير وسط أمواج الإرهاب والتشدد والفكر المنحرف الذي يحيط بنا من هنا وهناك.

كما نقدر عالياً الحملة الأخيرة لجمع السلاح في البلاد والتي أثمرت بحمد الله اكتشاف كميات كبيرة من الأسلحة وإيقاف مسلسل اللعب بها في الاحتفالات والأفراح وإزهاق الأرواح البريئة.

... سلمتم يا رجال الداخلية وسلمت يمينك يا أبا خالد وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.


[email protected]