«الإفتاء» تطلق مرصد «الإسلاموفوبيا» لتصحيح الصور والمفاهيم المغلوطة
| القاهرة - «الراي» |
1 يناير 1970
01:58 ص
أعلنت «دار الإفتاء» المصرية، امس، إنشاء مرصد جديد بعنوان «الإسلاموفوبيا» يختص برصد «ظاهرة الإسلاموفوبيا ومعالجتها، وتقديم التصورات والتقديرات الضرورية لمواجهتها، والحد من تأثيرها على الجاليات الإسلامية في الخارج، وتصحيح المفاهيم والصور النمطية المغلوطة عن الإسلام والمسلمين في الخارج».
وأوضحت أن «هذه الخطوة من جانبها جاءت في أعقاب تزايد أعمال العنف والكراهية الموجهة ضد المسلمين في الخارج، وتعالي الأصوات اليمينية المتطرفة والمطالبة بمناهضة وجود المسلمين في المجتمعات الأوروبية والأميركية، وتعرض الكثير من المساجد والمراكز الإسلامية في الخارج للاعتداءات العنصرية»، لافتة إلى أن «الأمر وصل إلى إنشاء عدد من الكيانات والتجمعات التي تنتهج العنف بهدف طرد المسلمين من أوروبا والولايات المتحدة، والتي استغلت أعمال العنف والإرهاب التي ترتكب باسم الإسلام من قبل جماعات اختطفت الإسلام وشوهت صورته لدى الكثيرين حول العالم لتبرير هذه الكراهية والعنصرية ضد الإسلام والمسلمين».
وذكرت أن «التعاطي الصحيح مع مشكلة الإسلاموفوبيا يبدأ من الرصد الدقيق والتحليل العلمي السليم لجميع الأحداث والقضايا المتعلقة بمعاداة الإسلام والمسلمين في الخارج»، مؤكدة أن «العلاقات بين أصحاب الحضارات المختلفة، وبين أصحاب الأديان، وبين البشر عموما، دائما ما تحتاج إلى عمليات من الرصد والتحليل والتنبؤ من أجل إنضاج العلاقة ودفعها إلى الأمام، وتصحيح مسارها دوما، والاستفادة من خبرات الماضي وقضايا الحاضر لبناء المستقبل».
وأشارت إلى أن «عالمنا العربي والإسلامي يواجه صراعا حضاريا ودينيا وثقافيا من أطراف عدة تحاول تشويه الإسلام ورموزه ومحاربة المسلمين، وإعاقة كل جهد يبذل لتجسير العلاقة بين المسلمين وغيرهم، ما يحتاج مواجهته بالبحث والدراسة والتحليل، والتزود بسلاح العلم والمعرفة والبحث العلمي».
وأكدت أن «الأزمات الأخيرة والمتعلقة بالتصريحات العنصرية المعادية للمسلمين، وأعمال العنف الموجهة ضدهم كشفت بصورة جلية أننا في حاجة ماسة وملحة لكيان رصدي وبحثي إسلامي يقوم برصد الإساءات ضد الإسلام والمسلمين، ويبحث في أطراف الإساءة وسياقها ويحلل المعطيات ويتواصل مع الجاليات المسلمة في الخارج والمؤسسات الإسلامية المعتبرة في الداخل لتقديم أفضل السبل المطروحة للرد على الإساءة وردها والاستفادة منها في تحسين صورة الإسلام والمسلمين».