يدّعي في كتاب «ارحل» منع وسائل الإعلام من أي ذكر لأحداث ديوان الحربش في 2010
طارق المطيري ... اكذب اكذب حتى يصدّقك الناس
1 يناير 1970
07:34 م
• «الراي» واكبت الأحداث وكانت شاهدة على المرحلة بتقاريرها التي استخدمت مستنداً في استجواب رئيس الوزراء
يقول وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية الألماني، جوزيف غوبلز، «اكذب، اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس». ويبدو ان ثمة من يريد أن يبقى هذا الشعار عنواناً لـ «كتابه» وفكره الوصولي، فلا بأس عنده من «الكذب» لأن الغاية تبرر الوسيلة برأيه، لكنه قد يكون نسي أو تناسى ان الحقيقة لا يمكن تغطيتها بـ «غربال».
طارق نافع المطيري، الذي يظن نفسه أذكى من الناس جميعاً، يواصل محاولاته تشويه صورة الكويت عبر قلب الحقائق، في كتابه الأخير الذي يروج له بعنوان «ارحل»، مدعيا فيه انه يقدم «رواية شخصية لـ17 سنة من الحراك الكويتي».
لكن المطيري، فاته انه في زمن التنوير الذي يدعي انه من رواده لا مكان للتزوير، وإن أراد تغييب الحقيقة، فهي لا تغيب كونها ... حقيقة.
وحقيقة ما ورد في الكتاب الذي يحاول المطيري الترويج له، إن دلّ فإنما يدل على مغالطات وتجنٍ على صاحبة الجلالة السلطة الرابعة، ولعل ما يعنينا هنا ما ورد في الصفحة 84 من الكتاب تحديداً حيث ادعى المطيري ان «السلطة فرضت حصاراً إعلامياً على وسائل الإعلام، ومنعت أي ذكر» لأحداث ديوان الحربش التي جرت في 8 ديسمبر 2010 «ولم يتسرب عبر الفضائيات إلا تقرير مصور بثته قناة الجزيرة».
وكأن طارق المطيري يعتقد انه الوحيد الذي يقرأ ويتابع الفضائيات، وان الناس لا تقرأ الصحف، ولا تشاهد القنوات التلفزيونية، وإلا لما تجرأ على ترويج «كذبة» بهذا الحجم، أو انه فعلاً من أتباع نظرية غوبلز للكذب.
وإذا كان «الكذب» بهذه الدرجة في صفحة واحدة من الكتاب لتعمية الحقيقة، فإن على بقية الكتاب ... السلام.
أحداث ديوان الحربش التي جرت يوم الأربعاء 8 ديسمبر 2010، لم تمر مرور الكرام في «الراي» صحيفة وقناة تلفزيونية، ففيما كانت الأخيرة تبث تقارير مصورة أولاً بأول عن الأحداث وتطوراتها، كانت «الأحداث» موضوع جريدة «الراي» الرئيسي على صدر صفحتها الأولى وفي صفحاتها الداخلية في اليوم التالي والأيام التي تلتها.
وليس أبلغ دليل على «كذب» الادعاء بأنه تم منع وسائل الاعلام من ذكر الحادث، سوى الاستجواب البرلماني الذي قُدم بعد الحادث لرئيس الوزراء، واستند مقدموه في أجزاء كثيرة منه إلى ما نشرته «الراي» من صور وتقارير، وكانت شاهدة عليه طوال تلك المرحلة.
مرة أخرى، إذا كان التزوير في قضية واضحة وضوح الشمس بهذه الطريقة السخيفة ... فالسلام على الكتاب بأكمله.