توقعات بجولة إعادة «ساخنة» في «البرلمانية 2»... وأحزاب خاسرة تبحث الانسحاب
«المصريين الأحرار» حصد 53 نائباً و«الوفد» 43 و«مستقبل وطن» 50 و«النور» 8
| القاهرة - من محمد عمرو ووفاء النشاروفريدة موسى |
1 يناير 1970
12:48 م
بعد إعلان النتيجة النهائية للجولة الأولى في المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية المصرية، مساء أول من أمس، والتي تشير إلى جولة إعادة ساخنة بين القوى والأحزاب السياسية والمستقلين، يستعد مجلس النواب المصري، لاستقبال 69 نائبا جديدا نجحوا في الجولة الأولى، ضمن المرحلة الثانية للانتخابات، لتسجيل العضويات واستخراج البطاقات 9 منهم على مقاعد الفردي، و60 ضمن قائمة «في حب مصر» في قطاعي القاهرة وشرق الدلتا.
وتستعد الأحزاب والقوى السياسية لمرحلة الإعادة، الاسبوع المقبل، حيث تكثف تحركاتها خلال الساعات القليلة القادمة، لمزيد من حشد المؤيدين للمعركة البرلمانية.
ويخوض حزب «الوفد» جولة الإعادة من خلال 43 مرشحا في وقت فاز له ما يقرب من 5 مرشحين خلال المرحلة الأولى من الجولة الثانية.
ويخوض حزب «المصريين الأحرار» المعركة من خلال 53 مرشحا، وفاز له 3 مرشحين فقط على القائمة.
بينما يشارك حزب «مستقبل وطن» في الإعادة من خلال 50 مرشحا وفاز له مرشحان فقط على القوائم الانتخابية.
ويخوض الحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» جولة الإعادة من خلال مرشح واحد، و«النور» من خلال 8 مرشحين فقط للمعركة.
وأكدت بعثة متابعة الانتخابات البرلمانية ومركز «ماعت» أن «عملية الاقتراع جاءت متوافقة إلى حد بعيد مع معايير الانتخابات الحرة والنزيهة، حيث لم يتم رصد وقائع من شأنها التأثير السلبي الجوهري على سير عملية التصويت، ولم يتم رصد وقائع تزوير منهجية، فضلا عن الحياد الواضح لأجهزة الدولة خلال عملية الاقتراع، وحيادية الغالبية العظمى من السادة القضاة رؤساء لجان الاقتراع، وكذلك حيادية الغالبية العظمى من الموظفين المعاونين».
وذكرت «ماعت» في تقرير: «قام مرصد الانتخابات البرلمانية بمتابعة عملية التأمين، التي شهدت تطورا ملحوظا عن الاستحقاقات السابقة، ولاحظ متابعونا حرص قوات الأمن على حفظ سلامة أمن المواطنين، وسير العملية الانتخابية وعدم التدخل في سير الاقتراع، وهو ما ظهر في تدخل قوات الأمن لفض جميع المناوشات والمشادات التي حدثت أمام اللجان، وعدم السماح لهذه المشادات بالتأثير على سير العملية».
وأشار التقرير إلى أن «قوات التأمين تعاونت مع متابعي مؤسسة ماعت باستثناء بعض الحالات الفردية التي لم تتعد تعنت بعض الضباط مع بعض المتابعين وعدم السماح لهم بدخول اللجان، فضلا عن مشادات محدودة بين بعض المجندين وبعض الناخبين أو مندوبي المرشحين».
وما زالت نتائج المرحلة الأولى تلقي بظلالها على كل الأحزاب التي لم تحقق أي نجاح يذكر خاصة في المقاعد الفردي التي اكتسحها المستقلون بشكل كبير.
وتستعد الأحزاب التي وصل مرشحوها إلى جولة الإعادة، فيما تبحث أحزاب أخرى الانسحاب من المشهد السياسي بعد النتائج المخيبة للآمال، والتي وصلت في بعض الأحزاب لعدم نجاح أي من أعضائها.
وأعلن حزبا «مصر العروبة»، و«الجيل» عن عدم نجاح أي مرشح لهما وعدم الوصول أيضا إلى أي مرشح إلى جولة الإعادة.
وكشف رئيس حزب «الجيل» ناجي الشهابي، أن «الحزب سيعقد اجتماعا لمكتبه السياسي لبحث إمكانية استمراره في المشهد السياسي من عدمه، بعد خسارة جميع مرشحيه الانتخابات البرلمانية في المرحلتين».
وقال عضو المكتب الرئاسي لحزب «النور» شعبان عبدالعليم، إن «استمرار ظاهرة المال السياسي في المرحلة الثانية من الانتخابات كانت سببا كبيرا في عدم نجاح أي مرشح لحزب النور في المرحلة الثانية، ومشاركة عدد قليل من أعضاء الحزب في جولة الإعادة».
وطالب عضو مجلس شورى الدعوة السلفية رجب أبوبسيسة، شباب حزب «النور» باحترام نتيجة الانتخابات رغم خسارة مرشحي الحزب.
في سياق مختلف، وبعد اكتساح قائمة «في حب مصر» لانتخابات القوائم وحصدت 100 في المئة من المقاعد 120 مقعدا، أعلن مقرر القائمة اللواء سامح سيف اليزل، عن تشكيل ائتلاف من 350 نائبا برلمانيا لتشكيل أغلبية تحت القبة، كاشفا أنه «تم ضم 125 نائبا حتى الآن بعد فوزهم في المرحلة الأولى، إضافة إلى القائمة». وتابع: «بمجرد الدخول للبرلمان لن يكون هناك قائمة بل ائتلاف».
وقال النائب هيثم أبوالعز الحريري، إن «المجتمع المصري مازال يبحث عن العيش والحرية والعدالة الاجتماعية»، مضيفا إنه «لن يستخدم الحصانة في أعمال منافية للقانون».
ومنح محافظ القاهرة جلال مصطفى سعيد، مهلة 24 ساعة للمرشحين الذين لم يحالفهم التوفيق في الجولة الأولى، وأصبحوا خارج جولة الإعادة «لرفع جميع وسائل الدعاية الخاصة بهم وفي حالة عدم قيامهم بذلك يتولى رؤساء الأحياء رفعها فورا على نفقة المرشح الخاصة».