دانوا تفجيرات باريس وبيروت... وطالبوا بتوحيد الجهود في مواجهة الإرهاب
فنانون مصريون لـ «الراي»: «التكفيريون» لن يفرضوا «عتمتهم» على «عواصم النور»
| القاهرة - من صفاء محمد |
1 يناير 1970
11:05 ص
«لن يفرض التكفيريون عتمتهم على عواصم النور».
هكذا هبّ فنانون مصريون، مستنكرين تفجيرات باريس وبيروت الأخيرة، ومطالبين بتوحيد الجهود في مواجهة الإرهاب. واتفق الفنانون على أن استهداف الإرهاب الغاشم للمسرح والرياضة في فرنسا، وبعد ساعات من استهداف بيروت بأعمال إرهابية، إنما يأتي في إطار الأعمال الإجرامية، لتيارات الظلام التي تحاول أن تفرض «عتمتها» على عواصم النور لكنها لن تفلح، مطالبين بمواقف دولية جادة من قضية الإرهاب الآخذ في الانتشار. وقالوا لـ «الراي»، إن مثل هذه الحوادث لن تترك تأثيراً على الفن سواء في لبنان أو فرنسا اللتين تملكان إرثاً ثقافياً ومسرحياً وتنويرياً عظيماً.
وقالت الفنانة سميحة أيوب «إن الإرهاب الذي تعرض له لبنان وفرنسا وقتل الأبرياء والتفجيرات، ليس هدفه سوى التدمير وليس له علاقة بالثقافة أو الدين، فالأمر سياسي ويستهدف أماكن مكتظة بالناس، والإرهاب منتشر في جميع البلاد ويتكرر بشكل يومي».
وأكدت، «أن الإرهاب موجود في مصر فعلياً ولا نخشى على الفن منه، فليس الإرهاب بجديد علينا».
من جانبه قال الفنان عزت العلايلي: «الإرهاب الهدف منه قتل الأبرياء وترويعهم، وأن يقول أنا موجود، وتم استهداف أماكن بها أكثر عدد من الناس لتكون النتيجة مؤثرة، ودائماً ما يحدث ذلك في العمليات الإرهابية، ولن أرى تأثيراً له على الفن، لأن لبنان وفرنسا لديهما حضارة زاخرة من الفنون ولن ينهيها الإرهاب».
وقال المخرج المسرحي جلال عثمان: «الإرهاب أعمى ولا يرى إلا هدفاً واحداً هو الموت وفرض وجوده بعدم الاستقرار وفرض البلبلة، سواء بالتيار الإلحادي أو التكفيري، وما حدث في مصر باستاد بورسعيد من قبل لم يقصد الرياضة أو نادي الأهلي، بل القتل والإرهاب». وأضاف: «في فرنسا كما في لبنان كان الهدف من الأماكن المختارة إسقاط أكبر عدد من الضحايا، وذلك أصعب لأنه يهدف لعدم استقرار البلاد». وأشار، إلى أن الهدف من بعض العمليات الإرهابية سياسي مثل حادث الطائرة الروسية التي سقطت في مصر، فالهدف منها تفتيت العلاقات المصرية - الروسية بعد أن توطدت. واعتبر الكاتب المسرحي ياسين الضوي، أن ضرب المسرح هو ضرب للفن والحرية والثقافة من خلال مكان مثل المسرح كرمز، وتعد رسالة موجهة لكل الفنانين والمثقفين في العالم. وقال إن القضاء على الإرهاب نهائياً هو الحل الأمثل، وذلك أصبح قريباً.
بدوره، رأى الفنان سامح الصريطي، أن تفجيرات فرنسا وبيروت تدخل في إطار الإرهاب المخطط الذي يستهدف سقوط أكبر عدد من الضحايا، «حيث اختار الإرهابيون أماكن مليئة بالأرواح البشرية، وذلك ضد الإنسانية، لأن من قتل نفساً فقد قتل الناس جميعاً، حيث الروح الإنسانية غالية عند ربنا جداً». وقال: «لن يكون هناك تأثير على المسرح، فمن قبل كانوا يغتالون المخرجين والفنانين المسرحيين على أبواب المسرح بالجزائر، ولم ينته المسرح لديهم».
وأكد أن تكرار الحوادث الإرهابية يؤكد رسالة مصر للعالم، «فقد حذر الرئيس عبدالفتاح السيسي من الإرهاب الذي سينتقل لجميع البلاد وفي التسعينيات أيضاً حذرنا من الإرهاب، وعلى الدول التي تحتضن الإرهاب مثل إنكلترا أن تتعظ، لأنها أنصفت الإرهاب وتحدت دولة لها تاريخ مثل مصر، بل يحاولون صدامها اقتصادياً بالإرهاب الذي تركوه يعبث وسيكون مثل من يربي أسداً فيستوحش عليه».