الكويت بين 47 بلداً أوصت موسكو شركاتها بإجراءات أمنية على الرحلات المتوجهة إليها

القاهرة «تأخذ في الاعتبار» التحقيقات الروسية: لا دليل على عمل جنائي بسقوط الطائرة

1 يناير 1970 06:28 ص
أكدت مصر انها سـتأخذ في الاعتبار نتائج التحقيقات الروسية في سقوط الطائرة الروسية في سيناء، بعد ان كانت رفضت بشكل أولي هذه النتائج التي أعلن عنها رئيس جهاز الاستخبارات الروسية «اف اس بي» الكسندر بورتنيكوف وأفادت بأن عملاً إرهابياً تمثل بزرع قنبلة زنتها كيلوغرام واحد من مادة «تي إن تي» تسبب بسقوط طائرة الركاب في سيناء في 31 أكتوبر الماضي ومقتل 224 شخصاً كانوا على متنها.

وقال رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل ان بلاده ستأخذ نتائج التحقيقات الروسية في عين الاعتبار، مضيفاً أن مصر تقدّر الألم الذي يساورالشعب الروسي نتيجة الحادث، وقد أحيطت الحكومة بنتيجة التحقيقات الذي وصل إليها الجانب الروسي، موضحاً أن «مصر فور ورود هذه المعلومات لها ستتخذ الإجراءات اللازمة وفقاً للاتفاقيات الدولية، وتؤكد مصر على التعاون مع الجانب الروسي بشأن الإرهاب».

غير ان وزير الطيران المدني المصري حسام كمال أكد ان لجنة التحقيق المصرية لم تتوصل بعد إلى أي أدلة حول عمل جنائي وراء سقوط الطائرة.

وأعلن وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار تشديد إجراءات الأمن في المطارات المصرية كافة، كما نفى اعتقال موظفين متورطين في الحادث في مطار شرم الشيخ الذي كانت وكالة «رويترز» قد نقلته قبل ذلك عن مسؤولين مصريين.

وكان رئيس لجنة التحقيقات الفنية في حادث الطائرة الروسية أيمن المقدم، والذي يمثل الجانب المصري أيضاً علق على الإعلان الروسي بالقول إن «الوصول إلى نتيجة حادث طائرة لا يكون أبداً على هذا النحو، بل يحتاج إلى تجميع وتحليل لكل المعلومات الخاصة بالحادث، وليس بمناظرة وتحليل بعض حطام الطائرة، وهو الأمر الذي لم يحدث مع حادث طائرة سابق، ولا يمكن التعويل على المعلومات الاستخباراتية وحدها».

ونفت وزارتا الداخلية والطيران توقيف موظفين اثنين في مطار شرم الشيخ، يشتبه في تورطهما بحادث الطائرة، مؤكدتين أن «هذا الخبر عارٍ تماماً عن الصحة جملة وتفصيلاً».

وغداة اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار مسؤولي الأمن والاستخبارات، قال رئيس جهاز الاستخبارات الروسية، حسب بيان نشره الكرملين: «يمكننا القول إن الأمر يتعلق بعمل إرهابي»، مشيراً إلى العثور على آثار مواد متفجرة على جسم الطائرة، وموضحاً أن «قنبلة يدوية الصنع بقوة توازي كيلوغراماً واحداً من مادة تي إن تي انفجرت خلال الرحلة». وأضاف: «نتيجة لذلك تفككت الطائرة في الجو ما يفسر سبب العثور على قطع حطام ضمن دائرة كبيرة».

ولم يلق بوتين باللوم صراحة على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في تفجير الطائرة، إلا أنه تعهد تكثيف الضربات الجوية ضد التنظيم في سورية. وقال إن «العمليات القتالية التي تشنها طائراتنا في سورية يجب أن تستمر، وليس ذلك فحسب بل يجب أن تتكثف حتى يفهم المجرمون أن الانتقام حتمي».

وأضاف: «علينا القيام بذلك من دون تأخير وتحديد هوياتهم... سنعثر عليهم أينما كانوا في العالم وسنعاقبهم».

وأعلن جهاز الأمن الفيديرالي الروسي أنه سيدفع 50 مليون دولار لقاء معلومات عن «الإرهابيين» الذين أسقطوا الطائرة.

من ناحية ثانية، دعت الوكالة الروسية للنقل الجوي شركات الطيران الروسية إلى القيام بإجراءات أمنية عالية لجميع الرحلات الجوية الروسية المنتظمة والمؤجرة والترانزيت من وإلى 47 بلداً في العالم، بينها الكويت و11 بلداً عربياً.

وأوصت الوكالة الروسية شركات الطيران الروسية القيام بالرحلات الجوية إلى هذه البلدان مع مخزون احتياطي من المواد الغذائية الجافة والمياه الصالحة للشرب. كما دعت الوكالة إلى تنظيم صيانة الطائرات من قبل الكوادر الفنية لشركة الطيران أو طاقمها إن أمكن، والتقليل من جميع الخدمات الأرضية في مطارات الدول المذكورة في القائمة.

وفي حال إجراء صيانة في مطارات هذه البلدان يُوصى طاقم الطائرة بمراقبة مراحل عملية الصيانة.

ومن بين الـ 47 دولة التي تضمنتها القائمة هناك 12 دولة عربية، وهي الكويت والجزائر ومصر والعراق وليبيا ولبنان والمغرب والإمارات والسعودية وسورية والسودان وتونس.

وبالإضافة إلى البلدان العربية شملت القائمة 35 بلدا آخر حول العالم وهي النمسا، وألبانيا وأفغانستان وأذربيجان وبنغلاديش وبلغاريا وبريطانيا وألمانيا واليونان وإندونيسيا وإسبانيا وإيطاليا والهند وإيران وكازاخستان وقيرغيزستان وقبرص وماليزيا ومقدونيا ومولدوفا وميانمار وباكستان والبرتغال ورومانيا والولايات المتحدة، وتايلند وطاجيكستان وتركمانستان وتركيا وفرنسا والفيليبين والجبل الأسود وأوغندا وأوزبكستان وسريلانكا.