عرضت 50 مليون دولار مكافأة لمن يساعد في اعتقال المسؤولين عن تحطمها... والقاهرة تنفي توقيف موظفين في مطار شرم الشيخ

موسكو: قنبلة أسقطت «الروسية»... وسنلاحق المجرمين أينما كانوا

1 يناير 1970 06:28 ص
• خبراء مصريون: احتمالات بزرع القنبلة على الطائرة قبل وصولها إلى شرم الشيخ
أكدت روسيا، امس، ان عملا ارهابيا تسبب بتحطم طائرة الركاب في سيناء في 31 اكتوبر الماضي ومقتل 224 شخصا، وتوعدت بالعثور على المسؤولين «اينما كانوا» في العالم ومعاقبتهم.

واعلن رئيس جهاز الاستخبارات الروسيةاف اس بي الكسندر بورتنيكوف، حسب بيان نشره الكرملين غداة اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار مسؤولي الامن والاستخبارات:»يمكننا القول ان الامر يتعلق بعمل ارهابي»، موضحا ان»قنبلة يدوية الصنع بقوة توازي كيلوغراما واحدا من تي ان تي انفجرت خلال الرحلة». واضاف:»نتيجة لذلك تفككت الطائرة في الجو ما يفسر سبب العثور على قطع حطام ضمن دائرة كبيرة».

ولم يلق بوتين باللوم صراحة على تنظيم»الدولة الاسلامية»(داعش) في تفجير الطائرة، الا انه تعهد تكثيف الضربات الجوية ضد التنظيم في سورية. وقال ان»العمليات القتالية التي تشنها طائراتنا في سورية يجب ان تستمر، وليس ذلك فحسب بل يجب ان تتكثف حتى يفهم المجرمون ان الانتقام حتمي».

واضاف:»علينا القيام بذلك من دون تاخير وتحديد هوياتهم... سنعثر عليهم اينما كانوا في العالم وسنعاقبهم». وتابع:»سنواصل الاعمال العسكرية لسلاحنا الجوي في سورية وسنكثفها ليدرك المجرمون ان لا مفر من العقاب».

وامر بوتين وزارة الخارجية الروسية بالاتصال بجميع شركاء موسكو لتقديم المساعدة، وقال ان بلاده تعول على»اصدقائنا»للمساعدة على العثور على المسؤولين عن تفجير الطائرة ومعاقبتهم.

وأقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، النائب الأول لوزير الدفاع الروسي الجنرال أركادي باخين، في مرسوم رئاسي لم يذكر فيه أسباب الإقالة ودوافعها.

وأعلن جهاز الامن الفيديرالي الروسي انه سيدفع 50 مليون دولار لقاء معلومات عن»الارهابيين»الذين اسقطوا الطائرة.

ودعا الى»المساعدة في التعرف على الارهابيين»الذي فجروا قنبلة في الطائرة. واكد على موقعه»سنقدم مكافأة 50 مليون دولار لقاء معلومات تساعد في اعتقال المجرمين».

الى ذلك، رفض رئيس لجنة التحقيقات الفنية في حادث الطائرة الروسية أيمن المقدم، والذي يمثل الجانب المصري أيضا، النتائج التي أعلن عنها الجانب الروسي. وقال: «الوصول إلى نتيجة حادث طائرة لا يكون أبدا على هذا النحو، بل يحتاج إلى تجميع وتحليل لكل المعلومات الخاصة بالحادث، وليس بمناظرة وتحليل بعض حطام الطائرة، وهو الأمر الذي لم يحدث مع حادث طائرة سابق، ولا يمكن التعويل على المعلومات الاستخباراتية وحدها».

وتصدرت النتائج المفاجئة التي أعلنها رئيس جهاز الاستخبارات الروسي والسلطات الروسية، أمس، نقاشات اجتماع الحكومة المصرية في شرم الشيخ.

وأكدت الحكومة، عدم وصول أي معلومات رسمية حول تلك النتائج، وأنه سيتم التواصل مع السلطات الروسية لمعرفة فحوى النتائج.

وأكدت وزارة الطيران المدني المصرية، أنهلم يتم إخطار السلطات المصرية بما نقلته وكالات الأنباء، عما أعلنه الجانب الروسي حول العثور على آثار متفجرات بحطام الطائرة.

وأوضحت أن «مصر هي من تقود فريق التحقيقات، ولم يتم التوصل حتى الآن إلى أي معلومات أو أدلة من شأنها تحديد أسباب سقوط الطائرة».

وأجرى وزير الطيران اتصالات مع مساعديه في الوزارة، ورئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، ورئيس الشركة القابضة للمطارات، لبحث تداعيات ما يجري على الأرض، وتأثير ذلك على الحركة الجوية في مصر للطيران والمطارات المصرية.

وقالت مصادر مصرية لـ «الراي»، إنه «أصبح منطقيا مع هذا الإعلان عن العمل الإرهابي تأثر حركة السياحة بشكل أوسع، وحركة الركاب، ما يتطلب معه مزيدا من الحركة في تقديم التسهيلات الممكنة، وخفض رسوم المغادرة والهبوط والإيواء كعامل تحفيزي لشركات الطيران العاملة في المطارات المصرية».

من جانبه، قال السفير المصري لدي موسكو محمد البدري، إنه «سيجري لقاءات مع عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى، لبحث المستجدات في شأن الاستنتاجات الروسية حول الطائرة».

وأكد، أنه يبلغ وزير الخارجية المصري سامح شكري أولا بأول بنتائج اللقاءات التي يجريها في موسكو.

وردا على ما ذكرته، وكالة رويترز ووكالة الأنباء الفرنسية، أمس، إن السلطات المصرية احتجزت موظفين اثنين في مطار شرم الشيخ، يشتبه في تورطهما بحادث الطائرة الروسية، نفت وزارة الداخلية ووزارة الطيران تلك المعلومات، مؤكدتين أن»هذا الخبر عارٍ تماما عن الصحة جملة وتفصيلا».

وقالت مصادر قضائية مصرية لـ «الراي»، إن النيابة العامة نفت تماما استدعاء أي شخص في هذا الشأن، بعد توقيفه وأنها حققت مسبقا مع العاملين حول الواقعة، ولم يُحتجز أحد.

وأكد خبراء الطيران أنه «حال تأكد الجانب الروسي من وجود آثار لمواد مفجرة على الطائرة على الأمتعة وجسم الطائرة، فهذا يرجح بالفعل وجود قنبلة على الطائرة وتفجيرها في الجو، وفصل جناحها عن جسمها».

لكنهم أشاروا، إلى أن «هذه القنبلة، من الممكن أن تكون جاءت على متن الطائرة في رحلة الوصول إلى مصر، ولم يتم زرعها، وهي متواجدة في مهبط طائرات مطار شرم الشيخ».

وتفقد وفد أميركي من إدارة مجلس سلامة النقل، إجراءات الأمن التي تتخذها سلطات مطار القاهرة الدولي لتأمين الركاب والحقائب والطرود خاصة على رحلة مصر للطيران رقم 985 والمتجهة إلى نيويورك.

علّام: قتل السائحين منكرٌ عظيم وذنبٌ جسيم



| القاهرة - من عبدالجواد الفشني |

قال مفتي مصر شوقي علام، إن «التعرض للسائحين الأجانب الذين يأتون لبلاد المسلمين بالقتل أو بالأذى منكرٌ عظيم وذنب جسيم، لتعارضه مع مقتضى تأميننا لهم، الذي ضمناه لهم بسماحنا لهم بدخول بلادنا بالطرق الشرعية».

وأضاف: «وهو الحال أيضا في التعرض لغير المسلمين في بلادهم بالعمليات الانتحارية أو التفجيرية، فإنه حرام لا مرية فيه أيضا، لتعارضه مع مقتضى إعطائهم الأمان من أنفسنا بطلبنا دخول بلادهم بطريقة شرعية، كما أمرنا الشرع بالالتزام بالعقود والعهود والمواثيق».

وشدد على أنه «من المؤكد شرعا في أحكام الجهاد أنه لا يجوز قتل من لم تبلغه الدعوة حتى وإن كان محاربا غير مستأمن، وأنه تجب ديته على من قتله».

وفي نفس الشأن، أكد وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، أن «جميع السائحين لهم حق الحماية والأمان لأنفسهم وأعراضهم وأموالهم».

وأضاف في بيان صادر عن وزارته، أمس، إن «السائح يدخل بلادنا بعهد وذمة وميثاق فأمانه وتأمينه والحفاظ على نفسه وماله ومتاعه واجب شرعي ووطني، كما يجب أن نلقاه بما يليق بنا من الابتسامة وكرم الضيافة وحسن التعامل وعدم الاستغلال».