الكويت تستضيف أبرز الاقتصاديين العالميين في المؤتمر الدولي للتمويل الإسلامي

الصالح: الصكوك أحد الخيارات لتمويل عجز الميزانية

1 يناير 1970 09:38 ص
• لم يتم إيقاف أي مشروع من خطة التنمية لأسباب تمويلية

• الكويت لديها احتياطات مالية ... وتصنيفها الائتماني يمكّنها من مواجهة انخفاض أسعار النفط
أكد وزير المالية أنس الصالح أن الصكوك الإسلامية، هي أحد الخيارات المناسبة، والتي ستؤخذ بعين الاعتبار لتمويل عجز الموازنة الحالية، والمتوقع أن يبلغ نحو 8.2 مليار دينار في حال استمرت أسعار النفط في الانخفاض عن مستوى السعر المحدد في الميزانية عند 45 دولاراً.

وبين الصالح خلال أعمال مؤتمر «العالمي التمويل الإسلامي: تلبية الطموحات العالمية»، الذي نظمه بنك الكويت المركزي أمس في فندق الشيراتون، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، أن استضافة الكويت لأعمال هذا المؤتمر العالمي متأتية من أنها السباقة تاريخياً في التمويل الإسلامي، إذ بدأنا نتلمس توجهاً للاهتمام بالأدوات الاستثمارية الإسلامية التي تساهم في المخاطر والأرباح. وذكر الصالح أن القطاع المالي الإسلامي بدأ من الكويت من خلال «بيت التمويل الكويتي» (بيتك) قبل نحو 40 عاما، مشيرا إلى أن الكويت لديها أكبر قطاع مالي إسلامي على مستوى العالم.وردا على سؤال لـ «الراي» يتعلق بإصدار الصكوك، أوضح الصالح أن هناك عدداً من التشريعات الاقتصادية التي صدرت أخيراً، منها اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال والتي تنظم إصدار الصكوك، كما أن هناك قانون الدين العام الذي يؤمن الأداة القانونية لإصدار الصكوك، واليوم بدأت البنية التشريعية الصحيحة لتأمين الأداة الاستثمارية الأكثر انتشارا والأكثر نموا في العالم وهي الصكوك.

وفي هذا السياق، أكد الصالح "نقوم حالياً بإجراء العملية المعتادة لتمويل الميزانية، ولم يتم إيقاف أي مشروع من مشاريع خطة التنمية لأسباب تمويلية".

ورأى وزير المالية أن انخفاض أسعار النفط فرصة لتحسين البنية التحية من خلال الاستمرار بطرح وتشييد مشاريع البنية التحتية.وشدد الصالح على أن الحكومة لن تغفل أي وسيلة لتمويل العجز في الميزانية، منوها بأن الكويت لن توقف أو تؤجل أي مشروع تنموي نتيجة التراجعات الكبيرة في أسعار النفط.

وأشار الصالح إلى أن الكويت لديها احتياطات مالية ضخمة، كما أن تصنيفها الائتماني كدولة يمكنها من مواجهة هذا الانخفاض بالتزامن مع إصلاحيات هيكلية جارية حالياً، تؤمن قدرة الكويت على مواجهة هذا التراجع".

من ناحية ثانية، لفت الصالح إلى أن الكويت تتجه للمضي قدماً في تدعيم بنيتها التحتية، معرباً عن اعتقاده أن هذا الأمر ضروري للابتعاد عن أي جمود اقتصادي حالي.

سندات بالدولار إذا تطلب الأمر



أوضح وزير المالية أن أدوات التمويل الإسلامي، وعلى رأسها الصكوك ستكون ضمن الآليات التي ستتخذها الكويت لتمويل العجز في الميزانية.

وفي لقاء مع «cnbc» عربية، أشار الصالح إلى أن «أمس فقط دخلت لائحة هيئة اسواق المال حيز التنفيذ متضمنة تنظيم سوق الصكوك، وهو ما سيسهل عملية إصدار الصكوك»، مؤكداً أن عملية إصدار السندات والصكوك ستكون على مراحل، و»سنبدأ باصدارها بالدينار، وإذا تطلب الأمر بعد ذلك سيتم إصدارها بالدولار».

وفيما يخص الإجراءات التي تتخذها الكويت للتعامل مع انخفاض اسعار النفط، قال الصالح «من البدهي أن تقوم الكويت بإصلاحات شاملة وجذرية للتعامل مع الانخفاض المتوقع في الإيرادات اذا استمر انخفاض اسعار النفط خلال الفترة المقبلة». وأضاف «لا يجب ان يقتصر العلاج على سد العجز الحالي، ولكن ينبغي القيام بإصلاحات لتخفيض أي عجوزات في المستقبل».