إضاءة للمستقبل

زوراً وبهتاناً «زقفيلم»

1 يناير 1970 07:52 م
كان أبو علقمة النحوي كثير التشدد في استخدام بعض المفردات الصعبة، وغير المعتادة في قاموس اللغة العربية الفصحى، وله مواقف كثيرة نذكر منها ما دار بينه وبين خادمه، فبينما كان النحوي يتفقد حوائجه حتى قال للغلام (أصقعت العتاريف؟)، فرد الغلام بكلمة ليس لها وجود باللغة العربية (زقفيلم)، فسكت النحوي قليلاً يبحث في قاموسه تفسيراً لهذه الكلمة، ثم قال للغلام (ويحك)، أي بلغتنا المحلية (قطع ويه) ما تقصد بزقفيلم؟، فرد عليه وماذا تقصد أنت بصقعت العتاريف؟، فقال أبو علقمة أقصد أصاحت الديكة؟، فرد الغلام وأنا قصدت بزقفيلم أنها لم تصح...

انتشرت الديكة في مجتمعنا فكثر صقيعها في كل المجالات وأصبحوا يتحدثون بما لا يعرفون أو بما ليس مفهوماً لدينا حتى تجرأت دجاجة فصقعت صقعة نجسة تجاه نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام... فرسولنا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم يحظى باحترام وتقدير غربي، رغم أن هؤلاء لا يؤمنون به ولكنهم يقرأون أفضل منا نحن معشر العرب.. لهذا أرى أنه بعد كل هجوم على نبي الرحمة علينا أن نرجع لبعض الكتب لنقرأ ما تيسر من سيرته العطرة حتى تشعر أنك أمام شخصية عظيمة قادت البشرية من الظلم والاستبداد إلى العدل والرحمة، وأخرج الناس من الظلمات إلى النور وله مواقف كثيرة مع الكفار تؤكد لنا تعامله الراقي معهم لترغيبهم في الإسلام بعكس ما يحصل اليوم من البعض مع الأسف من تشويه للدين الإسلامي وسماحته وخصوصاً مع الغرب.

نحن بحاجة اليوم لتشريع قانون يجرم كل من يتعدى على نبينا محمد أو أهل بيته أو صحابته لنحمي ثوابتنا الدينية من العبث، وهذا القانون برأيي أهم من قانون الوحدة الوطنية فالنبي لا يساويه بشر من العامة أو الملوك والرؤساء فهو شفيعنا «يوم لا ينفع مال ولا بنون»، «ويوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه»...

التشدد في وضع العقوبة يقطع الطريق أمام كل من يريد إثارة الفتن في مجتمع مسالم يحاول فيه البعض تشويه الديموقراطية، وأنها السبب في تأخره وتدهوره، ولكنه السلوك الديموقراطي غير السوي الذي يمارس منذ عشرات السنين وعدم إيمان بعض الشيوخ وغيرهم من البرجوازيين بما نص عليه القانون هو السبب الحقيقي في تشويه الديموقراطية وتعطيلها بينما المجتمعات الديموقراطية الغربية عملت على إرساء قواعد العدالة والمساواة والكشف عن الفساد أينما كان، وليس هناك شخص أكبر من القانون، وهذا ما نص عليه صراحة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة منذ آلاف السنين، ويكفينا ذكر موقف حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم عندما طلبوا منه العفو عن المرأة المخزومية فقال «أيم والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها».

إضاءة:

أحد الديكة صاح زوراً وبهتاناً تجاه الكويت وأساء لعدالتها، وعندما سألوا الخدم والغلمان قالوا بصوت واحد «زقفيلم».

[email protected]