إطلالة

لغز سقوط الطائرة الروسية!

1 يناير 1970 09:40 ص
ان ما حدث للطائرة الروسية طراز ايرباص A321 شارتر من كارثة جوية وعلى متنها 217 راكبا و7 من افراد الطاقم، ومن بينهم اطفال ما هو الا جزء من مسلسل السقوط المتكرر في العالم وقد تطرقنا عن الغموض المستمر في عملية السقوط، وكأن تطاردها لعنة الفراعنة كون الاسباب غير معروفة بدقة وغالبا ما تكون الاجابة: الاسباب فنية وهي اسطوانة مشروخة اصابت شركات الطيران بالاحباط، فالطائرة الروسية المنكوبة قد تحطمت على ارض سيناء بعد اقلاعها من مطار منتجع شرم الشيخ المصري في زمن قياسي، وراح ضحيتها جميع ركابها بكل حزن وأسى، ولا توجد معلومات عن ناجين رغم استعداد فريق البحث والانقاذ المصري. ويقال ان قائد الطائرة الروسية قد طلب هبوطا اضطراريا في أقرب مطار قبل ان يفقد الاتصال معه، وذلك بعد 23 دقيقة من اقلاعها من المطار وان آخر اتصال قد تم بقائد الطائرة المنكوبة حينما كانت على ارتفاع 30 الف قدم تقريبا، كما انه ابلغ عن وجود عطل فني في اجهزة اللاسلكي في الطائرة، فسبحان الله وكأن التاريخ يعيد نفسه في كل لحظة تصيب سلسلة هذه الطائرات المدنية في كل بقاع العالم! البعض يتحدث عن صحة مسار الطائرة المنكوبة، والبعض يؤكد ان قائد الطائرة قد طلب من البرج تغيير مساره وفجأة انقطع الاتصال، ولكن الواقع يقول ان مسارها صحيح ولا يدل عن حدوث اي عبث بشري اثناء سيرها باتجاه سانت بطرسبورغ شمال غربي روسيا.

وبالتالي يبقى طلب القائد محل لغز غامض عند الكثيرين، طالما طلب هبوطا اضطراريا لأقرب مطار فضلا عن اللغز الآخر، وهو فقدان الاتصال مع طاقم الطائرة بعد 23 دقيقة من الإقلاع!

ان تاريخ تحطم الطائرة الروسية في سيناء وتحديدا في 31 اكتوبر الشهر الماضي يعيد اذهاننا الى ذكرى حادثة تحطم الطائرة المصرية (بوينغ بي 767) التابعة لشركة مصر للطيران قبالة ساحل ماساتشوستس بولاية كونيتكت الاميركية بعد نحو ساعة من اقلاعها في العام 1999، وكان علي متنها علماء وعساكر مصريون، وقد اثار هذا الحادث المأساوي الكثير من الشكوك والجدل بين الدولتين حتى يومنا هذا، نظرا لما يتمتع به هؤلاء الضحايا من مكانة مرموقة بين اوساط المجتمع المصري، مع الاسف لم ينج احد منهم ومازاد هذا البلاء إلا رداءة التقرير الصادر من هيئة السلامة الاميركية، الذي زعم ان مساعد الطيار وقتها هو من تعمد اسقاطها، لأنه كان مصرا على الانتحار كونه نطق بجملة «توكلت على الله»، الا ان هناك تقارير من جهات اخرى اكدت ان هناك شبهة جنائية حول الحادث! نعم ما يؤلمنا حقا ظهور هذا اللهب المتطاير الناتج من قوة ارتطام الطائرة وانشطارها الى نصفين، وعلى ظهرها اطفال بعمر الزهور تم العثور عليهم وهم جثث متفحمة مربوطين بأحزمة المقاعد، وكأن الكارثة تحكي عن فيلم تراجيدي، غير انه الواقع الذي لا يصدقه العقل! وعلى الرغم من عثور السلطات المصرية على الصندوقين الاسودين للطائرة واطمئنان الكثيرين من هذه الخطوة، الا ان ورود انباء عن سماع اصوات ركاب محاصرين في جزء من الطائرة ازداد تعقيدا وشكوكا، ناهيك عن وجود تأكيدات من هيئة الارصاد الروسية تبرهن ان الاجواء كانت مستقرة والرؤية جيدة، الامر الذي يجعل قضية السقوط مثيرا للجدل، وبالتالي لا نستطيع الحكم على اي شيء قد ينكشف امره حتى وان اعلن تنظيم داعش مسؤوليته وسيطرة بعض الميليشيات الارهابية هناك، فالبعض ادعى ان حادث السقوط ناتج من دعاء المظلومين في سورية لأن القوات الروسية قد هيمنت على الاراضي السورية بمساعدة النظام السوري، وساهمت في تدمير البنية التحتية وقتل شعبها المظلوم، غير ان اتهام قائد الطائرة الروسية ويدعى فاليري نيمون مستبعد كونه من امهر الطيارين الروس الموجودين واكثرهم خبرة وملفه الشخصي نظيفا، وبالتالي يستبعد وجود خطأ بشري ادى الى هذه الكارثة.

وكما يبدو ان مشكلة العطل الفني لعبت دورا رئيسيا في عملية السقوط، ولكن تبقى عمليات البحث عن باقي حطام الطائرة للاشياء المفقودة وعثور السلطات المصرية على الصندوقين الاسودين للطائرة هو احد الالغاز التي من الممكن الاستفادة منها عند بداية اي تحقيق.

نعم ستتكرر مشاهد سقوط الطائرات المدنية في كل عام، ما لم نتمعن في الاسباب الحقيقية من ورائها في ما يظل لغز نتائج التحقيقات عليها الكثير من الشبهات... فهل شركات الطيران العالمية المتضررة ما زالت راضية؟! بالتأكيد لا...

ولكل حادث حديث.

[email protected]