رأيي... / أبناؤنا المراهقون!
| محمد اللاهوم المري |
1 يناير 1970
09:39 ص
هناك فترة يمر بها الانسان في مرحلة من مراحل عمره، وهي مرحلة حساسة جدا، وممكن ان تصبح هذه المرحلة نقطة تحول في حياة الانسان، لما يصاحبها من تغيرات سلوكية وفسيولوجية ايضا، وغالبا يتحدد من خلال هذه المرحلة سلوك وطبع هذا الانسان!
اتعلمون ماهي هذه المرحلة؟!
انها فترة المراهقة!
ولا اخفيكم أمراً أنها حساسة بالنسبة لأي لشخص وصعبة على اسرته في الوقت نفسه!
وعليه سأتطرق لهذا المنعطف بنوع من التفصيل نوعا ما!
وهو ان الشخص في هذه الفتره يعيش في حالة تكوين الذات، ووجوده في المجتمع ابتداء من بيته، فتجد هذا الشخص يحب الفضول، ويسأل عن الأشياء التي لا يعرفها، وهكذا، وعندما يريد شيئا من والديه ويكون هذا الشيء في نظر والديه ليس له فائدة او انه غير مهم تجدهما يرفضان، وتكون ردة الفعل عند بعض الاشخاص المراهقين قوية نوعا ما، فتجده يبحث عن المبرر ويبدأ بكلمه ليش؟! ويعيدها ويمضي قدما اثناء النقاش في محاولة الحصول على مايريده، وهنا يحصل نوع من المشادة، فتجد بعض الاولياء يرفض بشدة ويوبخه، والبعض الاخر اذا لم يمتنع المراهق يقوم بضربه في بعض الاحيان، وهذا دارج في بعض المجتمعات، وأعتقد ان اولياء الأمورفي حينها يعطون الموضوع اكبر من حجمه، ويقللون من وجود هذا المراهق وهذا ينعكس سلبا عليه طبعا.
وتتفاوت الردود بين المراهقين!
وللتوضيح اكثر، هو ان المراهق يحس هنا بنوع من النقص او عدم الوجود وهو مايريد عكسه طبعا،
وانصح هنا بعض اولياء الامور بالتهدئة مع هذا المراهق وعدم الشد، ويكون ذلك بشرح اي موضوع يتم رفضه لهذا المراهق بصورة تفصيلية ويخاطبه على انه كبير وفاهم ويعده بالتعويض في موضوع ثانٍ ويصبر ولي الامر على ردة فعله وهذا هو الطريق السليم وفي الوقت نفسه يحفز المراهق للتفهم وللنضوج او التعجيل بمرور هذه الفترة بيسر وصلاح للاخلاق والسلوك السوي، وهناك نقطة مهمة اثناء النقاش انصح اولياء الامور ان يستمعوا لوجهة نظر ابنائهم حتى وان كانوا مخطئين، لان ذلك يخلق فيهم نوعاً من المرونة وتقبلهم لنصائح وارشادات الاخرين، وانصح الاولياء بتجنب الشد والرفض المباشر لان نتائجه سلبية!
كيف ذلك؟
عندما يتم الرفض في اكثر من موضوع يزرع هذا الرفض في نفس المراهق نوعاً من الاحباط وابسطها يقول (كلما استأذنت رفض اهلي)، وهنا يفعل مايريد من ورائهم، ويتعود على الكذب عندما يتم اكتشافه للتبرير وهنا تبدأ سلوكيات بداية الانحراف!
وهناك مواقف وحالات تتطور الى ان ينفعل ولي الامر، ويتم بحرمان هذا المراهق بنوع من القسوة وبعضهم يضربهم ضربا مبرحا وهذا في نظر الاولياء للبحث عن الاصلاح- ولكنه اسلوب سلبي جدا، وممكن يخلق النزعة العدوانية عند هذا المراهق، فتجده يعتقد (ان اهله مايحبونه) وهنا يخرج من البيت وهنا تبدأ الكوارث الحقيقية التي قد تضيعه والاولياء هنا لن ينفعهم الندم!
نصائح عامة
1- انصح باحتواء ابنائنا خصوصا في هذه المرحلة.
2- تعليمهم اسلوب الحوار مع الاخرين وأدبه.
3- زرع الثقه فيهم.
4- زرع الوازع الديني خصوصا الصلاة في وقتها.
5-اعطاؤهم الفرصة في بعض الامور ولا مانع في مراقبتهم من بعيد.
6- توصيتهم باحترام من هم اكبر منهم سنا.
7- نصحهم بالبعد عن رفاق السوء عن طريق شرح سلبياتهم وأوصافهم السلوكية.
8- مجالسة الاخيار.
9- سماعهم أثناء الحوار أو النقاش بنوع من الاهتمام.