افتتح مؤتمر «المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في البلدان العربية... الواقع والتطلعات»
وزير التربية: الجامعات شريك أساسي في محاور التنمية والبناء
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
08:06 ص
• خالد بن طلال: الرعاية السامية تعكس حرص سمو الأمير على النهوض بفئات غير مشمولة بالنظام الاقتصادي
• موضي الحمود: أغلبية مجتمعاتنا تُعاني الفقر
وتضاؤل فرص العمل
قال وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور بدر العيسى،، إن «الجامعات في كثير من بلدان العالم هي شريك أساسي في محاور التنمية والبناء، ومنبع تحديث وإبداع لكثير من الواجبات الوطنية، كما لم تعد الجامعات مؤسسات تعليمية فحسب بل مؤسسات تخدم المجتمعات بتقديم الحلول للمشكلات القائمة على أساس علمي».
واضاف العيسى، خلال افتتاحه، نيابة عن صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد، فعاليات مؤتمر «المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في البلدان العربية... الواقع والتطلعات»، بحضور الأمير خالد بن طلال بن عبدالعزيز، ممثلا عن رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة الأمير طلال بن عبدالعزيز، ورئيس المعهد العربي لانماء المدن رئيس مجلس الأمناء الشيخ عبدالله العلي النعيم، واكثر من 300 مشارك من الباحثين والمختصين والمهتمين وممثلين لجهات رسمية واهلية محلية واقليمية، اضاف العيسى، «لاشك أن انعقاد مؤتمركم هذا في ظل الظروف الإقليمية والدولية وما تمر به منطقتنا من تحدياتٍ جسام في المجالات الاقتصادية والأمنية يشكل مسعىً يبعث على التفاؤل والأمل في نفوس الشباب ذكوراً وإناثاً للاعتماد على النفس واتخاذ المبادرات في مجال إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر التي ينبغي أن تلقى كل أشكال الدعم والرعاية من كافة الدول العربية وعلى رأسها الكويت التي لم تبخل بإنشاء المؤسسات والهيئات لدعم هذه المشروعات بكل أشكال الدعم المعنوي والمادي في إطار خطة استراتيجية وطنية هدفها القضاء على البطالة بين الشباب الذين هم عماد الأمة وقادة المستقبل، والذين تقع على عاتقهم تنمية مجتمعاتهم في شتى المجالات»، لافتا الى ان «انعقاد هذا المؤتمر الإقليمي المهم في الكويت مناسبة للتأكيد على ضرورة العمل على إعداد الشباب ذهنياً ووجدانيا وسلوكياً في مراحل التعليم المختلفة، مع أهمية التوجه للتعليم الفني والمهني للنهوض بالمشاريع الصغيرة والتي سبقتنا فيها دول متقدمة ورائدة في هذا المجال».
وثمن الامير خالد بن طلال بن عبدالعزيز الرعاية السامية للمؤتمر، مشيرا الى انها «نابعةٌ من اهتمامِ سُمُو الشيخ صباح الأحمد، بفئاتِ المجتمعاتِ غير المشمولةِ بالنظامِ الاقتصادي و بالكيفيةِ المناسبةِ للنهوضِ بتلكَ الفئاتِ ودمجها، وهو ما يُلقي بتبعاتٍ كبيرةٍ على المشاركين، لتكونَ المداولاتُ والنتائجُ على مستوى الاهتمامِ، وتوقعاتِ الشعوبِ العربيةْ».
واضاف، «بينما نحن في هذا المؤتمر، هناك أحداثٌ جسامٌ تجري حولنَا حارتْ العقولُ في تشخيصِها لغرابَتِها، و لما تُشَكِّلهُ من تحد لكلِ ما هو عقلانيٌ وموضوعيٌ وقيمي، حيث ان البعض يعيدُ أسبابَها ومنشأها إلى خللٍ فكريٍ وتربوي».
وقالت مديرة الجامعة العربية المفتوحة الدكتورة موضي الحمود، إن «هذا التجمع التنموي المهم، يستهدفُ التعرفَ على واقعِ المشروعاتِ المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر في البلادِ العربية، ويهيئ الأرضية المناسبة عبرَ منصاتِ الحوار والنقاش، لتبادلِ الخبراتِ والتجارب والمعلومات بين أصحاب الشأن من ناحية، وبينهم وبين الباحثينَ، والمؤسسات الداعمة وأصحاب القرار الاقتصادي من ناحية أخرى، وذلك بهدفِ تطويرِ تلك المشروعات وتمكينها وضمان فرص نجاحها». واضافت الحمود أن «أغلبية كبيرة من مجتمعاتنا العربية تُعاني من الفقر وتضاؤل فرص العمل... وتعاني جميع دول المنطقة دون استثناء من ارتفاع نسب البطالة بين شبابها وبنسب مخيفة بلغ متوسطها 20 في المئة، حيث يصل عدد العاطلين عن العمل في العالم العربي نحو 25 مليون عاطل، والأمر مُرعب في ضوء حقيقة مفادها أن 60 في المئة تقريبا من سكان بلادنا هم دون سن الـ 25 عاماً، وأن 3.4 مليون فرد يدخلون سوق العمل ويتوقعون الحصول على فرص عمل مناسبة، مما يتطلب ضخ ما يقارب الـ 70 مليار دولار لرفع معدلات النمو الاقتصادي في الدول العربية وذلك لخلق ما لا يقل عن 5 ملايين فرصة عمل سنوياً».
وتابعت، «في وسط كل تلك المشاكل والتحديات، ترسم المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر أملاً وطريقاً لا يخدم أصحابه فقط وإنما يرفد اقتصاديات تلك الدول ويفتح فرصاً واعدة لشبابها داخل أسواق العمل».
وقال عبدالله العلي النعيم، إن «المشروعات الصغيرة كرافد للتنمية تمثل نحو 90 في المئة من المشاريع في الدول المتقدمة اقتصادياً، ومن هنا كان اهتمام الدول بالمشاريع الصغيرة ممثلة في أجهزة التمويل البنوك والغرف التجارية ومؤسسات الدولة المعنية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية».