كاظمة ... في الإنعاش

1 يناير 1970 08:01 م
تلقت شباك فريق كاظمة ثمانية أهداف، توزعت على مباراتين أمام الكويت والسالمية، قابلها تسجيله هدفا خجولا في بداية «البرتقالي» ضمن حملة «دوري فيفا».

هدف مقابل ثمانية ومن دون رصيد من النقاط لكاظمة الذي يعتبر صاحب الفضل الأول في ابداعات كرة القدم الكويتية على المستوى المحلي والإقليمي والقاري.

ماذا يحدث لـ «السفير»؟... هل دق آخر مسمار في نعش تاريخه الطويل أم هي نهاية مسلسله الحزين الذي بدأ منذ سنوات؟

كاظمة «يكسر الخاطر»... استقبلت شباكه رباعيتين متتاليتين، وكأن الأمر عادي ولا يدعو الى الدهشة أو الاستغراب، الفريق منذ سنوات يعاني، وهو بعيد كل البعد عن المنافسة على الألقاب وخصوصاً الدوري، بيد أن بدايته هذا الموسم أشبه بـ «كابوس مخيف».

كاظمة غير... فهو قدّم للكرة الكويتية أفضل النجوم على مرّ التاريخ، بدأت بجيل حسين محمد، وتعملق مع جيل عبدالله معيوف وحمود فليطح ويوسف سويد وناصر الغانم وجمال يعقوب وخالد الشمري وصالح المسند وعادل الخليفي الذين قدموا الكرة الحديثة والممتعة للجماهير التي كانت تتغنى بهم، فكانوا النواة الأساسية لـ «الأزرق» ومشاركته التاريخية في مونديال إسبانيا 1982.

لم تتوقف المواهب في المدرسة الكظماوية بعد اعتزال «الجيل الذهبي»، إذ تخرّج بعدها جيل لا يقل شأناً نواته بدر حجي ويوسف الدوخي وعبدالعزيز الهندي وعصام سكين وأيمن الحسيني وخالد الفضلي وفواز بخيت وأحمد المطيري، أكملوا مسيرة نجاحات من سبقهم وتعدوها في الألقاب، محلياً وخليجياً، وتزعموا المسابقات الآسيوية، ولامسوا ألقابها، لولا الانسحابات الإجبارية في مناسبتين أمام الفرق العراقية خلال فترة «حكم المقبور» صدام حسين، كما قادوا المنتخب إلى التتويج بلقبي «خليجي 13» في عُمان و«خليجي 14» في البحرين.

ثلاثة أجيال رائعة قدّمها «أبناء العديلية» في تاريخ الكرة الكويتية، لكن كل شيء انتهى بعد ذلك، وأصبح كاظمة من دون مواهب فلا أداء ولا نتائج.

أكثر من عشر سنوات والفريق من سيئ إلى أسوأ، حتى أصبح حضوره في «الأزرق» خجولاً جداً، بعد أن كان «البرتقالي» في الماضي خزاناً لا ينضب في مد المنتخب باللاعبين الموهوبين.

قد يكون تصريح مدربه الروماني فلورين ماتروك «الحزين» بعد رباعيّة السالمية، وحسرته على الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الدفاع والحارس، كفيلة بأن تشعرك بأن البرتقالي «يحتضر» وأنه بحاجة إلى معجزة لإنعاشه كروياً.

ماتروك غير مصدق ما حدث، وكأنه يريد أن يوصل رسالة إلى من يهمه الأمر أن «العلة» ليست في الجهاز الفني، بل في تراكمات الماضي التي نتج عنها وصول الفريق إلى هذه المرحلة من الانحدار من دون ان يتم ترميمه فأصبح على شفير الانهيار.

كاظمة قد يحقق الفوز في اللقاءات المقبلة بأقدام يوسف ناصر أو ناصر فرج أو طلال فاضل، لكنه بكل تأكيد لن يعود كاظمة سويد والغانم ومعيوف وفليطح وحجي وبخيت والهندي.