«المنبر الديموقراطي»: الإرهاب الطائفي تهديد حقيقي لوحدة واستقرار المجتمعات
1 يناير 1970
05:15 ص
حذر المنبر الديموقراطي الكويتي من استمرار مسلسل الإرهاب، ذي الصبغة الطائفية والعقائدية البغيضة، في عدد من الدول المحيطة، عبر استمرار الاعتداءات من قبل أطراف عدة، سواء عناصر وجماعات متطرفة دينياً أو من قبل بعض الأنظمة والسلطات، على أبرياء يمارسون حقهم الطبيعي في أداء شعائرهم في دور العبادة والمجالس الدينية، تهديداً حقيقياً لوحدة واستقرار المجتمعات، وانعكاس ذلك على واقعنا المحلي في الكويت.
واعتبر المنبر في بيان ان استمرار الظاهرة الخطيرة، وتفاقمها في الآونة الأخيرة في مجتمعاتنا، يؤكد بوضوح تام وجود خلل كامن في المنظومة الثقافية والتربوية والاجتماعية والسياسية من جهة، وغياب كامل للحكومات في المنطقة وتخليها وابتعادها عن دورها في معالجة كافة الاختلالات الهيكلية وإيجاد الحلول الناجعة لمواجهة الإرهاب المستتر تحت غطاء الدين.
وأضاف «لا يخفى على الجميع مدى التأثر الكبير والانعكاس السلبي للأحداث الإقليمية في المنطقة على مجتمعنا، نتيجة لاستمرار التوتر في المنطقة، عبر الاستقطاب الطائفي في عدد من الدول الأقطار المجاورة كالعراق وسوريا والبحرين واليمن، والتدخلات السافرة وغير المشروعة لأطراف إقليمية تريد فرض هيمنتها وسيادتها في محاولة للزج بحلول مبنية على أسس طائفية خطيرة هادفة تأجيج المشاعر، والتحريض على العداء بين مكونات الشعوب، وتعطيل قضايا الإصلاح والتنمية وحرفها عن مسارها السلمي ودفعها للصدام المسلح».
وأشار إلى أن «الجرائم التي أخذت بالانتشار بمختلف أشكالها وأنواعها، سواء اللفظية منها أو الجسدية أو عمليات التحريض، وتغذية روح العداء والدفع بخطاب الكراهية بأشكاله المختلفة، بدأت تسلك أبعاداً أخرى تستهدف مباشرة تفتيت المجتمع وتقسيمه، في الوقت الذي لم يعد لعمليات الاستنكار أي جدوى، ما لم يكن هناك تحرك فعلي للوقوف أمام هذا الاحتراب الطائفي الموجه، متسائلين في الوقت ذاته عن المستفيد من وراء ذلك؟ ولمصلحة من تستمر الحروب وعمليات الاقتتال، وهدر المال والوقت والأنفس؟».
واعتبر البيان ان مواجهة خطاب الكراهية والشحن الطائفي، وآثارهما، تتطلب البحث عن جذور المشكلة ومواجهة الأفكار المتطرفة، وإعادة النظر بمناهج التعليم ومؤسساتنا التربوية بما يسهم في غرس قيم التسامح والتعدد والتنوع والعيش المشترك (...) كما على مؤسسات المجتمع المدني والتنظيمات السياسية المؤمنة بالتعددية وبقيم الدولة المدنية الحديثة، أن تتنادى لتنظيم تحرك مشترك تجسد فيه كافة أطياف ومكونات مجتمعنا، للتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تسعى لتمزيق مجتمعنا وإغراق عالمنا العربي بحروب طائفية مدمرة، كما أن على الأنظمة والحكومات في المنطقة إعادة النظر في سياساتها، فاتحة المجال لتعايش سلمي بين مختلف المكونات، وفق قاعدة المشاركة الشعبية.