موسكو ترى عدم وجود مسلحين معتدلين والجبير يتّهمها بإذكاء الحرب
خلافات كبيرة تظلّل رباعي فيينا حول سورية
1 يناير 1970
09:42 ص
عواصم - وكالات - بدأ وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا، في فيينا أمس، محادثات ترمي للتوصل الى حل للازمة السورية.
وعقد وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظراؤه الروسي سيرغي لافروف والسعودي عادل الجبير والتركي فريدون سنيرلي اوغلو اجتماعاً بعد الظهر في احد قصور فيينا.
وردا على سؤال للصحافيين عما يأمل الوزراء بالتوصل اليه في الاجتماع الرباعي، قال كيري: "سنقول ذلك عندما نتوصل اليه".
وعقد اجتماع ثلاثي بين الولايات المتحدة والسعودية وتركيا صباحاً، كما التقى كيري ولافروف بشكل منفصل.
واوضح الجبير قبل اجتماع مع نظرائه الأميركي والروسي والتركي إن الأعمال الروسية في سورية تذكي الحرب هناك وإن الصراع لن ينتهي إلا بخروج الرئيس بشار الأسد، من دون شروط.
وكان وزير الخارجية الروسي عقد لقاء مع نظيره الاردني ناصر جودة. وقال ان موسكو تؤيد اجراء محادثات بين حكومة الاسد "وجميع اطياف" المعارضة السورية، مضيفاً: "موقفنا المشترك هو اننا نحتاج الى دعم الجهود لعملية سياسية في التسوية السورية". واوضح أن "ذلك يتطلب بدء محادثات واسعة بين ممثلين عن الحكومة السورية وجميع اطياف المعارضة السورية الداخلية والخارجية - بدعم من لاعبين خارجيين".
وتابع أن روسيا والاردن اتفقا على "تنسيق" العمليات العسكرية في سورية، موضحاً: "القوات المسلحة الاردنية والروسية اتفقتا على تنسيق عملياتهما بما في ذلك عمليات القوات الجوية فوق روسيا".
من جهته، أفاد الكرملين أن موسكو لم تعثر بعد على مسلحين معتدلين يمكن ان تدعمهم في سورية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوضح ان الاسد ابلغه خلال زيارته الخاطفة الى موسكو، استعداده للحديث مع جماعات المعارضة المسلحة اذا كانت ترغب حقاً في قتال تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش).
وصرح الناطق باسم بوتين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «منذ بداية العملية (العسكرية الروسية) في سورية، أعرب بوتين وغيره من المسؤولين الروس عن استعدادنا للتعاون مع ما يسمى بالمعارضة المعتدلة». واضاف: «وفي الوقت ذاته علينا ان نؤكد اننا لم نتمكن من العثور على ما يسمى بالمعارضة المعتدلة». وتابع: «وللاسف لا توجد قوة مركزية واحدة يمكن ان نتعاون معها»، مؤكدا ان «جميع الصعوبات تنبع من ذلك». وأكمل: «للاسف فلم يتمكن زملاؤنا الاميركيون او الاوروبيون او غيرهم من مساعدتنا على التعرف عليهم (المعارضة المعتدلة)».
في السياق، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الاسد هو المشكلة في الازمة السورية، وليس الحل.
وأضاف خلال زيارة للعاصمة اليونانية في مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء اليونان أليكيس تسيبراس: «نحتاج الى العمل للتوصّل الى حل سياسي. بشار الاسد ليس هو الحل بل هو المشكلة».
ميدانيا، قتل حارس سابق للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد قرب مدينة حلب شمال سورية، وذكرت وكالة «فارس» للأنباء: «استشهد عبد الله باقري نياراكي - الذي كان لفترة حارساً للرئيس محمود أحمدي نجاد - قرب حلب أمس (الخميس)»، مضيفة أنه كان يدافع عن مزار ديني.
كما شهدت حلب اشتباكات بين «وحدات حماية الشعب» الكردي من جهة، و«داعش» من جهة اخرى، في محيط منطقة صرين في الريف الشمالي الشرقي.
وفي حماة، سيطرت المعارضة السورية المسلحة على مواقع في الريف الشرقي خلال اشتباكات عنيفة مع قوات النظام.
وأوضحت وكالة «سوريا مباشر» نقلاً عن مصادر ميدانية، سيطرة المعارضة على بلدة الحمرا وقرية الرحية في ريف حماة الشرقي.
وفي الساحل، قتل اربعة عناصر من قوات النظام في اشتباكات في محيط (كفر دلبة) و(الجب الاحمر) واطراف جبل الاكراد الجنوبية في ريف اللاذقية الشمالي.
وفي دير الزور، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن ضربات جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دمرت البنية التحتية في حقل نفطي تحت سيطرة التنظيم المتطرف في شرق سورية.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «تم تنفيذ الضربات على حقل العمر قرب مدينة دير الزور. وتفيد المعلومات التي لدينا بأن تلك الضربات دمرت خطوط الأنابيب وصهاريج تخزين النفط». وتابع: «لم تكن الضربات تهدف إلى قتل أشخاص بل تهدف إلى ضرب اقتصاد (الدولة الإسلامية)». أما في الرقة، فذكر المرصد ان اربعة مدنيين قتلوا واصيب عشرات اخرون في 13 غارة نفذتها طائرات حربية «يعتقد انها روسية».
وشنت طائرات روسية أيضاً تسع ضربات جوية استهدفت خمس مستشفيات ميدانية على الاقل في محافظات عدة، ما ادى الى مقتل مدنيين وعدد من الكوادر الطبية، وفق ما اعلنت الجمعية الطبية الاميركية - السورية.
ونفذت القوات الجوية الروسية ما يزيد على 780 طلعة جوية ضد 800 هدف في سورية منذ 30 سبتمبر الماضي.
وفي حصيلة جديدة للمرصد، أعلن أن 446 شخصاً قتلوا، بينهم 151 مدنياً، جراء الغارات الجوية التي تشنها روسيا في سورية منذ نهاية الشهر الماضي.