القضاء يلغي نتيجة دائرة الرمل في الإسكندرية ... وإشادة عربية وأفريقية بالتصويت

جولة إعادة «صعبة» للانتخابات البرلمانية

1 يناير 1970 08:03 م
بعد إعلان نتيجة المرحلة الأولى في الانتخابات البرلمانية المصرية، مساء أول من أمس، بدأت الأحزاب والقوى السياسية الاستعداد مباشرة لـ «جولة الإعادة»، الأسبوع المقبل، وسط توقعات بأن تكون «صعبة» وأن يكون الإقبال على التصويت فيها، واسعا.

رئيس اللجنة العليا للانتخابات أيمن عباس، أعلن أن «عدد من أدلوا بأصواتهم في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، والتي أجريت في 14 محافظة، بلغ 7 ملايين و 270 ألفا و 594 ناخبا، من أصل 27 مليونا و 402 ألف و 353 ناخبا، بنسبة حضور 56. 26 في المئة».

مضيفا «ان عدد الأصوات الصحيحة بلغ 6 ملايين و 584 ألفا و 128 صوتا بنسبة 46. 90 في المئة، في حين كان عدد الأصوات الباطلة 694 ألفا و 466 صوتا بنسبة 54. 9 في المئة».

وأشار إلى أن «أعلى المحافظات في نسبة التصويت كانت محافظة الوادي الجديد بنسبة 37 في المئة، فيما جاءت أقل المحافظات هي محافظة الجيزة بنسبة 21 في المئة»، معلنا، فوز 4 مرشحين فقط من أصل 2548 مرشحا في النظام الفردي للانتخابات، وهم: عبدالرحيم علي محمد «دائرة العجوزة» في الجيزة ومحمد حمد محمد دسوقي «دائرة مدينة أسيوط» ومحمد الباشا عيد أحمد «دائرة ديروط» في أسيوط، وجمال محمد آدم فراج «دائرة الواحات الخارجة».

وقال عباس إن قائمة «في حب مصر» فازت في قطاعي شمال ووسط وجنوب الصعيد وغرب الدلتا، مشيرا إلى أن «الإعادة ستجري في جميع دوائر النظام الفردي للانتخابات وعددها 103 دوائر انتخابية».

وأوضح أن «68 سفارة أجنبية تابعت العملية الانتخابية، إلى جانب 81 منظمة مجتمع مدني محلية، و 6 منظمات أجنبية غير حكومية، و 5 منظمات أجنبية حكومية، فضلا عن وسائل الإعلام المحلية والدولية والمراسلين الأجانب».

وأكد الناطق باسم مجلس الوزراء حسام القاويش، ان «نسبة تصويت الناخبين في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية وصلت إلى 26.5 في المئة، وهو ما يقترب من متوسط نسب المشاركة في الانتخابات التشريعية العالمية».

من ناحيته، قال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات اللواء رفعت قمصان، إنه «لا توجد شبهة تزوير أو تدخل حكومي في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب»،لافتا إلى أن «الصمت الانتخابي لمرحلة الإعادة سيبدأ في الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم السابق عن يوم الاقتراع، ويبدأ من يوم 25 أكتوبر في الداخل والخارج».

وأشاد مجلس الوزراء برئاسة شريف إسماعيل، «بالدور المهم الذي قامت به القوات المسلحة والشرطة في تأمين المرحلة الأولى للانتخابات، ودور رجال القضاء في الإشراف على العملية الانتخابية، فضلا عن الدور الذي قامت به أجهزة الدولة المختلفة لإتمام الانتخابات على أكمل وجه».

وأكد «أن الحكومة ستعمل على تعظيم الإيجابيات التي أفرزتها المرحلة الأولى وتلافي السلبيات من خلال دراسة شاملة تعتمد على تقييم الموقف كاملا، خصوصا أن العملية الانتخابية تشكل الاستحقاق الثالث في خريطة الطريق، للاستفادة منها في تعظيم المشاركة في الإعادة والمرحلة الثانية».

وفي السياق، أكدت بعثة الاتحاد الأفريقي انها تتقدم بالتهنئة «إلى شعب وحكومة مصر على التنظيم الجيد والسلمي للانتخابات البرلمانية».

وأوضحت أن «عملية التصويت جرت بطريقة شفافة إلى حد كبير، وأجريت بطريقة سلمية وأعطت فرصة للمواطنين في التعبير عن حقهم الدستوري بحرية في التصويت».

من ناحيتها، أعربت بعثة مراقبي الجامعة العربية، عن ارتياحها «للهدوء الذي ساد عملية الاقتراع في مرحلتها الأولى وحسن سيرها داخل مصر وخارجها»، وأشادت «بالمشاركة الواسعة والمتميزة للمرأة المصرية في الانتخابات».

وقالت الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشؤون الإعلام والاتصال رئيس بعثة مراقبي الجامعة لمتابعة الانتخابات المصرية هيفاء أبوغزالة، إن «الجولة الأولى للمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب جرت وفقا للمعايير الدولية وفي نطاق احترام ما نص عليه الدستور والقوانين المنظمة لهذه العملية».

في المقابل، تقدم قضاة نادي الدولة، عبر بيان أرسلوه إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، باحتجاج على «عشوائية توزيع القضاة على اللجان الانتخابية».

قضائيا، قررت محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية، إيقاف نتيجة انتخابات دائرة الرمل وبطلان إعلان النتيجة وإعادة الانتخابات بالكامل خلال 60 يوما.

المحكمة، ذكرت أنها استقبلت 17 طعنا قدمها مرشحون في الدائرة لإعادة الانتخابات، حيث أدرجت اسم علي علبة وهو مرشح مستبعد داخل كشوف الانتخابات رغم سابقة صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا باستبعاده، ما أدى إلى وجود أصوات باطلة واستبعادها في الفرز، ما أثر على نتيجة العديد من المرشحين.

وأقيمت دعوى في محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة للطعن على عملية الفرز لنتيجة انتخابات مجلس النواب، وطالبت في نهايتها بإصدار حكم قضائي بإعادة الانتخابات في محافظة الأقصر.

الدعوى أقامها المرشح عن دائرة بندر الأقصر، محمود أبوالليل، ضد رئيس اللجنة العليا للانتخابات ورئيس اللجنة المركزية للانتخابات في الأقصر، وقال فيها إن «الدائرة شهدت العديد من المخالفات الانتخابية، بدأت بشراء الأصوات وضبط العديد من مندوبي المرشحين أثناء اعطائهم رشاوى للناخبين أمام اللجان دون أن يتخذ رئيس اللجنة أي قرار ضدهم»، لافتا إلى أن «4065 شخصا صوتوا لمصلحته، لكنني فوجئت أثناء عملية الفرز بأن الأصوات لا تتعدى 400 صوت».

وفي المنيا، قدم المرشح أحمد فتحي إسماعيل مرشح حزب «مستقبل وطن» عن دائرة بندر ملوي طعنا إلى اللجنة العليا للانتخابات اعتراضا على النتائج الأولية التي أعلنت عنها لجان الفرز والتجميع ببندر ملوي مساء الاثنين.

المئات من أنصار ومؤيدي المرشح خرجوا في تظاهرة جابت أنحاء المدينة، مرددين هتافات: «واحد.. اتنين.. اللجنة العليا فين» احتجاجا على نتائج الانتخابات.

وكانت نتائج الفرز أسفرت عن خوض المرشح شريف نادي موسى، عن حزب «المصريين الأحرار» جولة الإعادة مع المرشح رامي رفيق بطرس، بينما خرج المحامي أحمد فتحي إسماعيل من ماراثون الانتخابات البرلمانية.

وأقام الممثل القانوني لائتلاف «الجبهة المصرية» و«تيار الاستقلال» أحمد الفضالي، دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة طالب فيها المحكمة بإصدار حكم قضائي بوقف قرار إعلان نتيجة المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2015.

وفي تحركات مرشحي «جولة الإعادة» أصدرت الحملة الرسمية لعمرو الشوبكي، المرشح في دائرة الدقي والعجوزة، بيانا أكدت فيه خوض جولة الإعادة، «احتراما وتقديرا لأصوات أهالي الدائرة في المرحلة الأولى من الانتخابات»، والذين قدرت أعدادهم بنحو 20 ألف صوت.