تحت عبارة «مبروك ربحت معنا»... أو تبرعات خيرية

«نصّابون» يستدرجون «ضحاياهم» هاتفياً ... لسلب أرصدتهم البنكية

1 يناير 1970 03:08 م
• أسلوب عصابات النصب الهاتفي تطوّر بإضافة الجانب الإنساني وطلب المساعدات

• نصابون يستغلون أسماء شركات كبيرة ومعروفة ويتصلون من أرقام مشابهة لأرقام هواتفها

• الحشاش: غالبية عمليات النصب من أرقام خارج الكويت... وتم ضبط عصابات تنشط داخل البلاد
«مبروك ربحت معنا»...

إذاً أنت الضحية !...

بين وهم الربح وحقيقة النصب، يسقط العديد من المواطنين والمقيمين في فخ أشخاص امتهنوا النصب عبر الرسائل النصية والاتصالات الدولية مجهولة المصدر والتي تحمل البشرى الكاذبة بالربح الوفير لجوائز قيمة ومبالغ مالية طائلة... مقابل إرسال المعلومات الشخصية ورقم البطاقة المدنية ورقم الحساب البنكي فقط !

وتيرة عمليات الاحتيال تلك بدأت تشهد تزايداً وانتشاراً، خصوصاً تلك التي تحمل في محتواها «مبروك ربحت معنا مبلغ...»، ثم يطلب المرسل من ضحيته تزويده ببياناته وحسابه البنكي لإيداع الجائزة، ورغم معرفة الكثيرين بأن تلك الجوائز أوهام وفخ منصوب إلا أن آخرين سقطوا ضحايا عصابات الاحتيال، كما حصل أخيراً مع وافدة تونسية - نشرت «الراي» قضيتها في سبتمبر الماضي - حين زفّ لها متصل أنها ربحت جائزة نقدية كبيرة واستطاع الحصول على بيانات حسابها البنكي والرقم السرّي حتى فوجئت بأنه سحب رصيدها البنكي، وقد قيّدت قضية بالواقعة في مخفر منطقة الفروانية.

غالبية النصابين وأفراد تلك العصابات يستغلون أسماء شركات كبيرة ومعروفة ويتصلون من أرقام مشابهة لأرقام هواتف تلك الشركات من باب التأكيد للضحية أنهم ينتمون إلى تلك الشركات لبث الطمأنينة في أنفس الأشخاص المستهدفين ربما عشوائياً أو اختيارهم بطريقة ما، ويطلب هؤلاء المحتالون في بداية الأمر رقم البطاقة المدنية، تأكيداً على مصداقيتهم المزعومة، ومن ثم رقم الحساب البنكي.

إلا أن بعض الرسائل والاتصالات بدأت أخيراً تتخذ منحى جمع المساعدات والتبرعات الخيرية، في محاولة لاستمالة قلوب المتلقين والدخول عليهم من الجانب الإنساني.

ومن جانبه، أوضح مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الأمني في وزارة الداخلية العميد عادل الحشاش أن «إدارة جرائم المال التابعة للإدارة العامة للمباحث الجنائية تتعامل بشكل شبه يومي مع قضايا من هذا النوع، وقد تم في الآونة الأخيرة ضبط عصابات تخصصت في هذا الجانب واتضح بأنهم بعد حصولهم على بيانات البطاقات البنكية للمواطنين والمقيمين يقومون بسحب المبالغ عن طريق شبكة الإنترنت وأحياناً يقومون بتزوير نسخة مطابقة للبطاقة البنكية الخاصة بالضحية ويقومون باستخدامها في المشتريات عن طريق المواقع الإلكترونية».

وأضاف الحشاش لــ«الراي» أن «غالبية عمليات النصب والاحتيال تحصل من أرقام خارج الكويت، إذ يقوم أفراد الشبكة باستدراج الضحية عن طريق الاتصالات والرسائل النصية وإيهامه بأنه ربح مبلغاً مالياً أو جائزة معينة ويطلبون منه رقم بطاقته المدنية ليؤكدوا له أنهم يتعاملون بشكل رسمي، ثم يطلبون منه بيانات حسابه البنكي والرقم السرّي وأحياناً يطلبون آخر 4 أرقام من الحساب البنكي أو كود معين، ومن خلال ذلك يقومون بمعرفة بقية البيانات من خلال هذا الكود، ومن ثم يقومون بعمل بطاقة بنكية مزورة استناداً لتلك البيانات».

وزاد الحشاش بأن «تلك العصابات تستخدم طرقاً عدة، فأحياناً يطلبون من الضحية تحويل مبلغ مالي إلى حساب خارج الكويت وأحياناً يأخذون البيانات الخاصة بالبطاقة البنكية ويستخدمونها من خلال شبكة الإنترنت لتحويل المبالغ، أو يقومون بعمل نسخة مطابقة للبطاقة لاستخدامها في مراكز التسوّق وغيرها، وقد حاول البعض تنفيذ عمليات نصب واحتيال بهذه الطريقة من داخل الكويت وتم القبض عليهم، وهناك قضايا كثيرة أخرى لاتزال في عهدة رجال المباحث الجنائية، كما أن قضايا الاختراقات للحسابات البنكية رائجة بشكل واسع هذه الأيام ، إذ يعكف رجال البحث الجنائي على معرفة مرتكبي هذه الجرائم تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة».