إطلالة

... تبرع بدمك

1 يناير 1970 07:50 ص
هناك الكثير من الناس ممن يعشقون التبرع بالدم، كعشقهم للحياة، ربما كونه يمثل مطلباً رئيسياً لحياة أولئك المحتاجين، ولكن السؤال هنا هل يعلم هؤلاء أن للمتبرع فوائد صحية عديدة أيضا؟!

نعم إن التبرع بالدم مفيد لصحة المتبرع تماماً مثلما هو مفيد لصحة المُتبرع له إن صح التعبير، فعندما يسهم منح الدم في إنقاذ حياة الآخرين فقد يؤدي أيضاً إلى إنقاذ حياة المتبرع بشكل غير مباشر، هذا وقد أفادت إحدى منظمات التبرع بالدم (One Blood) وفقاً للدراسات التي أجريت بها أن نسبة 88 في المئة من الأشخاص المتبرعين بالدم هم أقل عرضة للمعاناة من النوبة القلبية، وأن 33 في المئة من المتبرعين أقل عرضة للمعاناة من أي نوع من أمراض الأوعية القلبية.

ويعتقد الباحثون في هذه المنظمة الحيوية أن الأمر يرجع إلى نظريتين: النظرية الأولى تفترض أن المتبرعين بالدم عادة ما يتمتعون بصحة جيدة قبل التبرع، ومن المحتمل أن لديهم مستويات أقل من ضغط الدم والكوليسترول مقارنة بغيرهم من غير المتبرعين، وبالتالي هم أقل عرضة للمعاناة من أمراض القلب.

أما النظرية الثانية فتقول إن الحديد في الدم يكون لديه تأثير كبير على تصلب الشرايين، فعندما نتبرع بالدم فإن ذلك يؤدي إلى التخلص من 225 إلى 250 مليغرام من الحديد، وبالتالي هذا يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب المتعبة، فالواقع يقول إن هناك الكثير من الفوائد للإنسان المتبرع من هذا السائل الأحمر الثمين الذي يجري في عروق البشر ولا بديل عنه.

وهناك من يقول «تبرع بالمزيد من الدماء كي تحصل على المزيد من الفوائد»، ففي الوقت الذي تؤدي واجبك الإنساني على أنك تهب الحياة إلى المتلقي فإنها تؤثر بشكل إيجابي على صحتك أنت أيضاً، وتجلب لك العديد من الفوائد الصحية التي يجهلها الكثيرون نظراً لقصور في التوعية السليمة.

ومن هذه الفوائد:

- فحص طبي مجاني: فمن أجل التأكد من أنك في صحة سليمة عند التبرع بالدم عليك أن تفحص ضغط الدم والنبض ودرجة الحرارة أولاً ثم مستويات الهيموجلوبين في الدم، وبهذا الفحص المجاني يمكن أن يكون لك بمنزلة التنبيه المبكر للمتبرع عند الإصابة لا سمح الله بأي مرض من الالتهابات أو أمراض أخرى تكون في مراحل تطورها في دمك، فإذا أدى الفحص إلى ظهور علامات إيجابية لأي من هذه الاختبارات فإنه يكون مقدمة لإجراء المزيد من الفحص ومعرفة النتائج، وفي حال التأكد من وجود أي عدوى فإن الجهة الصحية القائمة على هذه الفحوصات في وزارة الصحة هي المسؤولة عن تقديم المشورة المناسبة للعلاج.

- إنتاج خلايا الدم الحمراء: يجب أن تعلم أن تبرعك بالدم يقلل من عدد خلايا الدم الحمراء في الدم، فعند الانتهاء من عملية التبرع بالدم يبدأ النخاع العظمي في الجسم على الفور بتجديد هذه الخلايا المفقودة، وبذلك يتم تحديث دم المتبرع في كل مرة يقوم بالتبرع فيها ويرجع ذلك إلى زيادة إنتاج خلايا الدم الحمراء الجديدة.

- حرق السعرات الحرارية: إذ يشير بعض خبراء الصحة العالمية إلى أن المتبرع بالدم يمكن أن يكون له خطوة إيجابية في حرق السعرات الحرارية أي من المحتمل أنه يساعد على تخفيض الوزن الزائد، فمنظمة التبرع بالدم «Red Blood» وهي منظمة أخرى تشير إلى أنه عند التبرع بنصف لتر من الدم، فإن ذلك يؤدي إلى حرق سعرات كثيرة من الجسم تقدر بـ 650 سعرة حرارية.

- الفوائد النفسية: واحدة من الفوائد العظيمة التي لها أثر كبير على النفس البشرية هي معرفتك بأن عملية التبرع بالدم هي من أفضل الأعمال لعمل الخير وأن لك أجراً عظيماً عند الله تعالى، فبتبرعك يمكنك أن تنقذ ما يصل إلى ثلاثة أشخاص في أمس الحاجة إلى فصيلة دمك الأحمر الثمين الذي يتدفق في عروقك، وبالتالي تشعر براحة نفسية عالية، وأيضا ينتج عن التبرع بالدم كل من الصفائح الدموية والبلازما وخلايا الدم الحمراء، فكل منهما لديه القدرة على حفظ الحياة والعيش بصحة وعافية وشعور طيب واطمئنان.

ولكل حادث حيث،،

[email protected]