اعتذرت عن عدم استضافة بطولة «خليجي 23»

الحكومة رفعت الكرت الأحمر بوجه... «الإسطبل»

1 يناير 1970 04:36 م
• 11 نادياً انتفضت ووافقت على «الميثاق» وخرجت من عباءة طلال الفهد

• الطريجي: أحمد الفهد مسؤول عن الإيقاف

• الفضل للحمود: هل استعلمتم عن الشاكي ضد الكويت؟
واجهت الحكومة «التحدي الأصعب» في اجتماعها أمس بركوبها «المركب الصعب» في مواجهة من دبّر وساعد على اتخاذ قرار الإيقاف الرياضي لـ«غرضٍ في نفس يعقوب»، واستردت زمام المبادرة بموافقتها على اقتراح وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، بالاعتذارعن عدم استضافة بطولة «خليجي 23»...الرسالة وصلت من خلال رفع الكرت الأحمربوجه «الإسطبل»، فيما وافق 11 نادياً على ورقة العمل المقدمة من «الميثاق»، ولم يوقع ناديا القادسية وخيطان، الأمر الذي اعتبره بعض النواب «انتفاضة» وخروجاً من تحت عباءة وسيطرة رئيس اتحاد كرة القدم الشيخ طلال الفهد.

وكان وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب أحاط مجلس الوزراء بنتائج الاجتماع المشترك مع اللجنة الأولمبية الدولية الذي عقد في مدينة لوزان في سويسرا أخيراً، حيث قام الوفد الكويتي بتوضيح الموقف أمام اللجنة الأولمبية الدولية وتأكيد أن القوانين الكويتية متوافقة مع مبدأ الميثاق الأولمبي الدولي، وكذلك المعايير الدولية ذات الصلة، بالإضافة إلى تأكيد الاستقلالية التامة للهيئات الرياضية الكويتية.

وشرح الحمود لمجلس الوزراء ملابسات القرار الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإيقاف الاتحاد الكويتي عن المشاركة الدولية في أي من البطولات الدولية، وما اتسم به من تعسف وتسرع بما استتبع ذلك من إيقاف المشاركات الخارجية للفرق الكويتية، وأحاط المجلس علماً بالإجراءات التي سيتم اتخاذها لحل أزمة تعليق النشاط الرياضي الكويتي الدولي بما يتفق وسيادة الدولة ونظامها الدستوري والقانوني.

وبناء على اقتراح الوزير الحمود، وافق المجلس على الاعتذار عن عدم استضافة بطولة كأس الخليج 23 التي كان مقرراً إقامتها على أرض الكويت في ديسمبر المقبل، بسبب تعليق نشاط كرة القدم من قبل الاتحاد الدولي.

وكلف مجلس الوزراء الهيئة العامة للرياضة والجهات المعنية باتخاذ الإجراءات المناسبة في مواجهة مظاهر الانحراف كافة التي تشوب الحركة الرياضية، وتفعيل الإصلاح المنشود في مؤسساتها المختلفة، في ضوء التوجيهات السامية لسمو الأمير وسمو ولي عهده بالاهتمام بالشباب والرياضة وتشجيعهم وخلق البيئة المناسبة لإبداعهم وتفوقهم ليرفعوا اسم دولة الكويت في كل المحافل الدولية.

كما ثمّن المجلس الجهود المخلصة التي قام بها وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب والهيئة العامة لشؤون الرياضة، مؤكداً ضرورة مواصلتهم لهذه الجهود الطيبة تحقيقاً للغايات الوطنية المرجوة.

وعبر مجلس الوزراء عن تقديره للاهتمام الكبير الذي أبداه مجلس الأمة في الحفاظ على مكانة وسمعة الكويت، منوهاً بالموقف الوطني الذي وقفته الأندية الرياضية الكويتية في التعبير عن رفضها لقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتأكيدها عدم تعارض القوانين الرياضية الكويتية مع المواثيق الرياضية الدولية ونظمها الاساسية وحرصها على سمعة الكويت ومكانتها المعهودة.

وفي تطور مفاجئ لمحاولة احتواء ازمة إيقاف النشاط الرياضي، دعا رئيس اللجنة الاولمبية الكويتية الشيخ طلال الفهد جميع الاتحادات الرياضية الاعضاء الى اجتماع جمعية عمومية غير عادية يُعقد الخميس المقبل «لبحث تداعيات قرارات الايقاف أو التهديد بالايقاف من بعض المنظمات الرياضية الدولية».

وعلمت «الراي» ان ما سيسفر عنه هذا الاجتماع سينقله الشيخ طلال مع اعضاء مجلس ادارة اللجنة الاولمبية الكويتية الى وزيرالاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب وقياديي الهيئة العامة للرياضة برئاسة مديرها الشيخ أحمد المنصور، في اجتماع يرغب الشيخ طلال في عقده قبل يوم 27 اكتوبر، حيث تنتهي المهلة التي حددتها اللجنة الاولمبية الدولية للمسؤولين الكويتيين لابعاد شبح الايقاف عن الرياضة الكويتية.

وأفصح مصدر مطلع ان ما سيتم التوصل اليه خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية «هو محاولة انتزاع قرار حكومي يهدف الى تمديد المهلة، على ان تتعهد الحكومة بتعديل بعض ما ورد في الملاحظات التسع عن قانوني 117 لسنة 2014 و25 لسنة 2015 والتي ضمنها كتاب اللجنة الأولمبية الدولية الى الشيخ سلمان الحمود».

وكشف النائب الدكتور عبدالله الطريجي عن توقيع أحد عشر نادياً كويتياً رسالة موجهة الى الاتحاد الدولي «فيفا» تؤكد من خلالها ان القوانين الكويتية لا تتعارض مع الميثاق الدولي، وان الحكومة لا تتدخل في شؤونها الداخلية وعملها.

ورأى الطريجي أن هذه الرسالة «تعد مؤشراً وبداية طيبة من الاندية الكويتية التي بدأت تنتفض وتقول كلمتها، وبعد ان كان في السابق شخص واحد يدير الرياضة الكويتية»، معرباً عن شكره وتقديره للأندية «التي خرجت من تحت عباءة وسيطرة الشيخ طلال الفهد».

وذكر الطريجي أن مجلس الأمة سوف يتقدم بطلب عقد جلسة خاصة أو ساعات منها لمناقشة الوضع الرياضي في الكويت، للاستماع من الحكومة حول آخر تطورات الرياضة.

وحمّل الطريجي الشيخ أحمد الفهد مسؤولية ايقاف النشاط الرياضي «خصوصاً بعدما اعلن أن كأس (خليجي 23) ستقام في موعدها، فأثبت انه من اوقف النشاط وهو من يريد اعادته مجدداً».

ووجه النائب نبيل الفضل سؤالاً الى وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب، عن قرار «فيفا» الذي تم بناء على شكوى بأن القوانين الرياضية الكويتية لا تتوافق مع القوانين الدولية، والراجح أن سبب الايقاف هو الشكوى المقدمة ضد الكويت، مستفسراً ما إذا كان هناك شخص أو جهة قد تقدمت بشكوى ضد الكويت، وهل قامت وزارة الدولة لشؤون الشباب بمخاطبة الجهات المعنية للاستعلام عن مقدم الشكوى وعن فحوى الشكوى؟ داعياً، في حال توافرت مثل هذه النسخة الضوئية أن يتم نشرها ليرى الشعب الكويتي مَن يسعى لإيذاء وطنه والرياضة الكويتية.