داود أوغلو: تركيا ستسقط أي طائرة تنتهك مجالها الجوي
مدفيديف: ليس مفروضاً أن يحكم الأسد سورية مستقبلاً
1 يناير 1970
08:49 م
عواصم - وكالات - أعلن رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف أن الرئيس السوري بشار الأسد ليس من المفروض أن يحكم سورية مستقبلاً، معتبرا أن بقاء الأسد في السلطة ليس مسألة مبدأ بالنسبة الى موسكو.
وفي مقابلة مع قناة «روسيا - 24» التلفزيونية، قال في إجابة على سؤال حول ما إذا كان الأسد يجب أن يحكم سورية مستقبلاً بقوله: «لا بالطبع لا. الأمر يرجع إلى الشعب السوري لتقرير من يكون رئيساً لسورية... في الوقت الحالي نعمل على أساس أن الأسد هو الرئيس الشرعي (...) بقاء الأسد في السلطة ليس مسألة مبدأ بالنسبة الى موسكو».
ولفت ميدفيديف، إلى ان بلاده «تقاتل من اجل مصالحها القومية في سورية وليس من اجل الاسد». اضاف: «وثانيا نحن لدينا طلب (بالتدخّل) من السلطات الشرعية في سورية. وهذا هو الاساس الذي ننطلق منه». واكد مدفيديف ان «روسيا تدافع عن نفسها في سورية ضد تهديد قدوم المتطرفين الإسلاميين الى اراضيها». وتابع: «لقد قال الرئيس (فلاديمير بوتين) انه من الواضح انه اذا لم ندمر الارهابيين هناك، فانهم سيأتون الى روسيا». وشدد على انه «ليس من المهم بالنسبة لروسيا من سيرأس سورية في المستقبل طالما انه ليس تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)». وقال: «لا نريد ان يقود تنظيم (الدولة الاسلامية) سورية (...) يجب ان تقودها سلطات مدنية شرعية (...) لا يهم حقيقة من يكون في الرئاسة. لكن يجب أن تكون حكومة متحضرة وشرعية. هذا هو ما نحتاج أن نناقشه».
وقال مدفيديف: «اعتقد ان هذا سلوك غبي (...) فالاميركيون يكشفون ضعفهم عندما يتخذون قرارات كهذه او يرفضون اجراء محادثات». واشار الى ان «العملية التي تقودها الولايات المتحدة في سورية لم يكن لها تاثير مطلقاً على تنظيم (الدولة الاسلامية) والتدخّل الروسي هو فقط الذي غيّر الوضع».
وفي اسطنبول، قال رئيس الوزراء التركي داود أوغلو امس، إن تركيا لن تتردد في إسقاط أي طائرة عسكرية تنتهك مجالها الجوي. أضاف خلال تجمع لحزبه «العدالة والتنمية» الحاكم في مدينة
قيصرية وسط البلاد، «أسقطنا طائرة من دون طيار (أول من) امس. إذا كانت طائرة (عسكرية) فاننا سنفعل الشيء نفسه. قواعد الاشتباك الخاصة بنا معروفة. أيا كان الذي سينتهك حدودنا سيلقى الرد الضروري».ميدانياً، ومع تواصل المعارك بين قوات المعارضة السورية المسلحة من جهة وقوات النظام مدعومة بقوات إيرانية وغطاء جوي روسي من جهة اخرى، في مناطق عدة في سورية، بدأت فصائل المعارضة مواجهة الدبابات الروسية ودبابات النظام بصواريخ «فاغوت» الروسية، التي تسلمتها أخيراً، ودمرت بها الفرقة الوسطى، التابعة للجيش الحر، منذ أيام، دبابتين في جبهة المغير في ريف حماة الشمالي.
وكانت فصائل المعارضة دمرت بصواريخ «تاو» الأميركية 50 آلية عسكرية للنظام في أقل من أسبوع، خلال معارك ريف حماة، لكنها فضّلت استخدام «فاغوت» حالياً لأنه أخفّ وزناً ويتمتع بقدرة عالية على إصابة الأهداف ليلاً أكثر من الأنواع الأخرى، من خلال توجيهه بالأشعة تحت الحمراء، وهو من الجيل الرابع المطوَّر، وأثبت فاعليته في الميدان سريعاً.
وأوضح قيادي عسكري في الفرقة الوسطى، طلب عدم نشر اسمه:«تم تسليم صواريخ (فاغوت) روسية الصنع إلى الفرقة الوسطى بعد بدء معارك حماة، بالتوازي مع إنشاء غرفة عمليات تضم فصائل الجيش الحر في المنطقة».
وتمكّنت حركة«أحرار الشام»، وتجمع«كتائب الغوطة الغربية»من اغتنام الكثير من صواريخ«فاغوت»قبل عامين، بعد سيطرتها على مقرات النظام. وهذا الصاروخ اليوم بحوزة معظم فصائل الجيش الحر في حلب وإدلب واللاذقية وحماة ودرعا.
وأفادت شبكة«سوريا مباشر»بقصف مقاتلات روسية بلدتي أورم الكبرى وكفر ناها في ريف حلب الغربي، مستخدمة الصواريخ.
وفي حمص، لم تسلم حتى الملاجئ من قصف الطائرات الروسية، إذ استهدفت تلك المقاتلات أحدها في قرية الغنطو في ريف المحافظة.
وقصفت قوات النظام المتمركزة في الكلية الحربية حي الوعر بالمدفعية الثقيلة، كما تعرضت قرية السعن الأسود للقصف.
وفي ريف دمشق، ألقت مروحيات النظام برميلين متفجرين على مدينة داريا، ليصل العدد إلى أكثر من 40 برميلاً متفجراً على هذه المدينة خلال يوم واحد.
وأعلن قائد العمليات في الجيش الروسي الجنرال أندريه كارتابولوف ان الطيران الروسي شن غارات جوية على 456 هدفاً لتنظيم«الدولة الاسلامية»(داعش) في سورية منذ بدء حملته العسكرية في 30 سبتمبر الماضي.
وقال في بيان انه بعد اكثر من اسبوعين من التدخّل«قمنا بـ 669 طلعة جوية (...) وفي المحصلة تم تدمير 456 هدفاً، ما يشكّل ضربة قاسية للبنية التحتية (...) ولانظمة الامداد والقيادة للمجموعات الارهابية«وبينها»داعش».
وأوضح أنه يؤيد تشييد قاعدة عسكرية روسية كبيرة في سورية تستخدم في الوقت نفسه إمكانات المنشآت اللوجستية في ميناء طرطوس ومطار اللاذقية حيث تتمركز المقاتلات والمروحيات الروسية التي تشن غارات في سورية.