رُبَّ نافعة ... ضارّة
| كتب محمد فؤاد |
1 يناير 1970
07:50 ص
لا شك في ان مدرب المنتخب الإسباني لكرة القدم فيسنتي ديل بوسكي يعيش حيرة من أمره بشأن ما سيفعله مع «الماتادور» خلال نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 في فرنسا.
مشكلته لا تكمن في علة تكتيكية بل في وفرة اللاعبين المميزين في التشكلية خصوصا خط الوسط الذي يضم العديد من العناصر القوية.
نظرة إلى الأسماء المتواجدة في هذا الخط ستصيبك بربكة وحيرة اذ يضم اندريس انييستا، فرانشيسك فابريغاس، ايسكو، خافي مارتينيز، خوان ماتا، راوول غارسيا، خورخي كوكي، سانتي كازورلا، سيرجيو بوسكيتس، بيدرو رودريغير، ثياغو الكانتارا، ميكيل سان خوسيه، وبرونو سوريانو.
بالطبع إن هؤلاء اللاعبين الذي تم سرد اسمائهم مميزون، لكن السؤال هنا هو: من الأنسب في تشكيلة المنتخب من أجل خوض غمار البطولة القارية؟
وفي ظل الوفرة الرهيبة في لاعبي الوسط، بات من المنطقي أن يعتمد ديل بوسكي على طريقة 4-5-1، وذلك للاستفادة من هذا الزخم في منتصف الملعب بوجود 5 عناصر، اثنان منهما ارتكاز وبالتأكيد الأقرب إلى شغل هذين المركزين هما بوسكيتس في الشق الدفاعي، وفابريغاس في الناحية الهجومية.
أما على أطراف الملعب، فسيتواجد ديفيد سيلفا أو (كوكي) وماتا، وفي الوسط وتحديداً تحت المهاجم فلا شك بأن هذا المكان سيبدع فيه إيسكو صاحب اللمسات السحرية.
كل ذلك سيجعل من مهمة رأس الحربة سهلة للغاية، إذ سيحصل على الكرات الطويلة والعرضية بشكل متواصل وستخرج من أقدام الجناحين أو الظهيرين.
كما يبدو منطقياً أيضاً احتياج «الماتادور» إلى مهاجم من أصحاب الطول الفارع مثل فيرناندو توريس الذي بدأ يستعيد بريقه مع ناديه الجديد القديم أتلتيكو مدريد أو فرناندو يورنتي، كونهما يتميزان في الألعاب الهوائية واحراز الأهداف بالرأس، لتتكون معزوفة فريدة من «لاروخا» في الشق الهجومي في ظل وجود جناحين على مستوى عال باستطاعتهما لعب الكرات العرضية إلى رأس الحربة، أو حتى إلى أي من لاعبي خط الوسط المتواجد تحت هذا المهاجم.
لا شم في ان كل تلك الأمور الفنية لن تصب في صالح دييغو كوستا مع المنتخب، اذ سيكون له مردود سلبي وفق هذه النظرة التكتيكية، خاصة بعد الهبوط الكبير الذي طرأ على مستواه، بالإضافة إلى أن تألقه سيكون مرتبطا بمساعدة مهاجم ثانٍ له مثلما كان مع أتلتيكو مدريد في السابق، وإن كان أغلب النقاد يرون أن الفارو موراتا قادر على خدمة المنتخب أكثر من كوستا الذي يعتبره كثيرون نسخة ثانية من مهاجم البرازيل السابق ادريانو الذي يملك قوة بدنية عالية لكنه يفتقد الى المهارة اللازمة والمراوغة لتخطي أكثر من لاعب في مساحات ضيقة.
ديل بوسكي حقاً أمام مشكلة كبيرة، إذ عليه الاستقرار على 23 اسماً قبل انطلاق كأس أوروبا، وبالتأكيد سيأخذ في الاعتبار المنافسة الكبيرة التي سيواجهها في النهائيات، بعد أن ظهرت أغلب المنتخبات المتأهلة بمستويات عالية أبرزها المانيا، ايطاليا، انكلترا، بولندا، والبلد المضيف فرنسا، الأمر الذي يعد بمباريات ستشكل مناسبة للمتعة بالنسبة الى عشاق «الساحرة المستديرة».