قديماً.. شدا المطرب المصري « محمد فوزي»: «الزهور زي الستات .. لكل لون معنى ومغزى».
فالنساء... لسن كلهن سواء.. متناقضات الطبائع والأخلاق، منهن المثالية والودودة والطيبة والمطيعة والحنونة، وفيهن الشريرة والمتمردة والمستأسدة والتي لا يطيق أحد «عِشرتها».
والسؤال الذي تتمحور حوله السطور التالية: هل هناك امرأة ، لا تسقط من ذاكرة الرجل سريعاً، ما مميزاتها وصفاتها ومقوماتها، أم أن جميع النساء جديرات بالنسيان؟
خبيرة التجميل «علياء عز الدين» قالت :حين يقول رجل لامرأة «أنت الوحيدة المتميزة» فهذه مجاملة ، وأن لكل رجل مفتاحاً يقود المرأة إلى قلبه، فإذا استطاعت أن تصل إليه لاستحال عليه أن ينساها، ذلك أن جميع الرجال أطفال، وفي إمكان المرأة تسيرهم على هواها.
كما أن الرجل يتأثر بقوة الجمال، لأنه يتذوق بحواسه فهو يشم عطر المرأة ولا ينساها ويتعلق به، تحب عيناه المرأة الجميلة التي تدخل إلى قلبه البهجة والسرور، كما يستعمل حاسة السمع في خطواتها الأنيقة وصوتها الذي يتحسس من خلاله رقتها.
مضيفة: حين يشعر الرجل بأنوثة المرأة تدخل قلبه بلا استئذان ويصبح غير قادر على نسيانها.
وعلى الرغم من أن الرجل يعاصر الكثير من العلاقات العابرة ، غير أن امرأة أو اثنتين لا يستطيع نسيانها .. واحدة تذكره بطفولته،وأخرى تسقيه طعم الحب، وهناك التي تبقى في ذاكرته بصورة سلبية بسبب غيرتها الزائدة التي تحول الحب إلى كراهية أحياناً.
أما سيدة الأعمال سهام سعيد فترى أن الرجل الرومانسي يتذكر دائما التي أمضى معها وقتاً رومانسيا ، وهناك رجل تكون المرأة لدية مثل السلعة تفقد بهجتها بعد فترة ويملها ويبدلها بأخرى، وهناك من لاينسى المرأة التي كانت سبباً في نجاحه ونقطة انطلاقه، وكثيراً ما يفكر الرجل في أمه ويفضلها.. معتبراً أنها لا مثيل لها في الدنيا، ويتمنى لو ارتبط بامرأة بمثل حنان أمه ، ليجعلها نسخة منها في حياته الزوجية.
بينما تعتبر سيدة الأعمال سحر فؤاد.. أن المرأة التي تسكن الفؤاد وتحرك المشاعر، هي التي لا ينساها الرجل ، وهي كذلك المرأة التي تلبي احتياجاته العاطفية والجسدية والمعنوية والتي تقف إلى جانبه في الأزمات، وهذه لا يستطيع الرجل نسيانها مهما مر عليه من نساء، كما أنه لا يستبدلها بغيرها.
وأضافت: المرأة يجب أن تكون واثقة بقدر جمالها وأن تكون غيرتها معتدلة.. والرجل يكره في المرأة جديتها ويحب الوجه البشوش، ولا ينبغي أن تتوقع المرأة من الرجل أن يكون رومانسيا طوال الوقت، فاليوم مقسم بين عمل ووظيفة، ومتطلبات اجتماعية ومجتمع خارجي وبين عائلة وأبناء وأوقات عاطفية، ولكل وقت حقه وطبيعته.
رندة عبد العظيم «موظفة».. ترى أن العبء الأكبر يقع على المرأة حتى تكون مؤثرة في حياة الرجل ، وفي أغلب الأحيان تتبع تصرفاتها تصرفات الرجل تجاهها، فإذا كان عطوفا وحنونا يشعرها بالأمن والأمان ، ويشبع رغباتها النفسية الأساسية تكون إيجابية معه، لأن المرأة تمنح بقدر ما تأخذ من عطف وحب وحنان ، وهي قادرة على أن تتكيف وتشكل شخصيتها في الإطار الذي يفضله زوجها من دون طمس لشخصيتها، كما يعطي الرجل لنفسه الحق في أن يأخذ، فلابد أن يعطي.
وحول ما إن كانت هناك امرأة تغني الرجل عن كل شيء في الدنيا ، قالت ليلى أسامة،« طالبة من سورية»: كنت أنا الصديقة والأخت والحبيبة لإنسان أحبني ودامت علاقتنا عاماً ونصف العام أحبني من كل قلبه وعرف من خلالي طريق النور.. غيرته من جذوره بعد أن كان سيئ السلوك، يقيم علاقات غير شرعية ويتنقل بمشاعره من امرأة إلى أخرى، انطلاقا من قناعتي بأن الحب يصنع المعجزات .
مضيفة: كنا نقضي ساعات طويلة معاً من دون أن يحدث شيء بيننا، وأراد أن يتزوجني، ولكن عقيدتنا تخالف الارتباط بعقيدة أخرى، فقد رفضه أهلي ، وتزوج إنسانة أخرى وعاش معها وأنجب منها طفلة، لكن لم ينسني، وكان يكلمني دائما عن الأيام الجميلة التي قضيناها معاً، وقد أصبحت صديقة لزوجته ويعاملني كشقيقة له.
وتعتقد« أمل عثمان» أن المرأة قوية الشخصية هي التي تجعل الرجل لا ينساها، لأنها تخلق حوارا متوازنا معه.
أما آية محمود - طالبة فقالت: إن المرأة التي لا ينساها الرجل ، هي التي تتحمله وتتقبله بكل حسناته وعيوبه وتشعره برجولته وأهميته، ولكن هناك رجالا يتحملون زوجاتهم حفاظاً على الحياة الزوجية ،، مشيرة إلى أنها تعرف امرأة انقلبت على زوجها حين تعرض لظروف مادية صعبة، وشنت الحرب على أهله وأثارت المشكلات بين إخوانه وزوجاتهم ، وتسبب له نكداً دائما، لكنه صبر من أجل أولاده الأربعة .
وتابعت : وأعرف تجربة أخرى لامرأة على قدر من الأخلاق الحميدة، تحملت زوجها حتى النهاية، لكنه غير سوي، يريدها للغريزة فقط، ما يؤثر في نفسيتها وهو يفضح أسرار الحياة الزوجية لأصدقائه، ما جعلها تلجأ إلى المحكمة طلبا للطلاق ، لكنه يستمر في تشريد سمعتها حتى لا تتزوج بآخر .. وحين نسأله : لماذا تفعل ذلك؟ يجيب بأنه يحبها ولا يستطيع أن ينساها.
آمنة محمد - خريجة جامعية - قالت : إن المرأة المخلصة هي التي تستحوذ على قلب زوجها، وهي تتحمله مهما فعل وتواجه مشكلاتها معه، ولا تبوح بها لأحد، وتظل بشوشة في وجه زوجها ولا تضايقه .مضيفة: أعرف امرأة حاربت أسرة زوجها وكان متعلقا بها، ويحبها مع أنها تسب أهله أمامه ، وهو مثل المسحور المسير، لكن طلقها بعد ثلاث سنوات.
سوسن أمين «سكرتيرة»..قالت: الرجل يريد امرأة مثالية هادئة حنوناً.. مشيرة إلى أن لها تجربة مع رجل أحبته لـ «5» سنوات وفرقت بينهما الظروف ، لكنها واثقة بأنه لن ينساها.
وعن رأي الطرف الآخر - الرجل - فيمن هي المرأة التي لا ينساها أبدا..؟
قال أحمد حمدان موظف: المرأة هي التي تسهم في حياتي بشكل إيجابي وتدفعني إلى النجاح وتلبي جميع احتياجاتي ، وبالنسبة لي هناك امرأتان لا أنساهما في حياتي : والدتي وصديقتي التي عرفتها في مرحلة المراهقة، والحب الأول لا ينساه الرجل ، وقد منحتني فترة المراهقة - على الرغم من أن العواطف فيها تكون غير مستقرة - الكثير من الاستقرار وغيرت نمط حياتي.
محمد أسامة - موظف - قال عن صفات هذه المرأة بأنها تلك التي تدخل إلى أعماق القلب.
عمرو أمين ..قال: إن والدتي هي المثل الأعلى في حياتي التي لا أجد مثلها في الحياة ، فهي التي شجعتني وجعلتني أعتمد على نفسي.. مضيفاً: لا أتخيل الحياة من دونها، فقد استطاعت بالحنان والحب أن توصلني إلى بر الأمان ، وتعلمت وتخرجت في الجامعة بفضلها على الرغم من أنها امرأة غير متعلمة تعيش في ريف مصر ، وأنا بعيد عنها أشعر بالحزن بنبرات صوتها عندما تكلمني وتدعو لي في كل صلاة.
وفي حياة« سامح العشري» - وهو محاسب - تجربتان فاشلتان قال عنهما: تعرفت على امرأة أنانية المشاعر ،على الرغم من حبي لها الا انها لم تصبر على ظروفي الصعبة فانفصلت عنها ، أما العلاقة الثانية فكانت مع امرأة تجيد الكذب وهو عند المرأة يؤدي إلى كارثة مثل القنبلة النووية ، وعلى الرغم من جمالها وتأثري بها إلا أنني قررت الانفصال عنها .. وهذا ما يدفعني إلى القول : ليس هناك مثل اتزان الأم وحنانها.
أما فؤاد كامل .. فقال: إن الرجل يحتاج في حياته من النساء إلى امرأة لا يستطيع الحياة من دونها وهي الحبيبة، وامرأة يبوح لها بأسراره وهي الصديقة.
عمر الدالي - موظف حكومي - أشار إلى أن المرأة المخلصة تدخل قلب الرجل من أوسع أبوابه ، وتصبح جزءاً أساسيا في حياته ويحبها ولا ينساها ، وهناك علاقات متطرفة بين الزوجين ، إما بالحب الشديد ، وإما بالكره ،والمرأة التي لاتبادل زوجها شعورا بالحب تترك أثراً سيئاً في حياته، أحيانا يحب الرجل زوجته ويفاجأ بخيانتها فيتحول حبه إلى كره ، لأنها تركت جرحاً عميقاً ينفتح كلما تذكرها، لذلك فإن الاختيار السليم للزوجة منذ البداية يجعل الإنسان يعيش حياة مستقرة.
مضيفا: مشكلتي أنني أقارن زوجتي بأمي، وهو أسمى حب في حياتي لأنها تكفلت بتربيتي ، وتعلقت بها بعد رحيل أبي ، منذ كان عمري ست سنوات ، تربيت على الفضيلة والأخلاق ، لذلك كانت حياتي متزنة في جميع الفترات، كما أن الانسان لا ينسى أول حب في حياته.
وتابع : الرجل يريد المرأة صاحبة الفضيلة والأخلاق، التي تحافظ على بيتها وتقدر ما يبذل زوجها من أجلها وتشعره بالامتنان والتقدير ، فالرجل يحتاج إلى الحب الذي يحمله مع الثقة.
وحول هذه القضية قال الاختصاصي النفسي الدكتور أحمد شوقي العقباوي :بعض الرجال لا ينسى المرأة المستأسدة بسبب سوء أخلاقها ووحشيتها وبجاحتها.
مضيفا لـ «الراي»: بعضهم يحب امرأة ولا ينساها بسبب طيبتها ، وقد عرفت رجلا يعطي زوجته كل راتبه وهو سعيد ،لأنه يشعر بأنها تدير وتدبر الحياة أفضل منه.. وهناك رجل آخر نسي أسرته من كثرة حبه لزوجته لأنها كريمة الأخلاق .
وقال: كثير من الرجال يبحثون عن شبيه الأم ، إما لفقدهم الحنان بوفاتها، وإما بسبب طلاقها من أبيه ،وأيا كان سبب غيابها ،فإنه يسبب له أزمة نفسية ،ويظل يبحث في النساء عن صورتها الضائعة، والحال نفسها تنطبق على الرجال الذين يخسرون زوجاتهم.
مضيفاً: هناك رجل يطلق زوجته ،لكن حين يرى أنها سوف ترتبط بآخر يجن جنونه ، ويحاول الانتقام لرجولته ،فيحاول تشريد سمعتها ويتجسس عليها ويراقبها ويستدعيها إلى الشرطة لأتفه الاسباب، لأنه لا يتصور أنها ستكون لرجل آخر غيره، وهذا الرجل قد يكون متعلقا بزوجته وأحبها لكن الظروف أجبرته على طلاقها ، أو أنها طلبت الطلاق ،لكن هذا الأخير لم يلغ عنده سنوات الحب والغرام.
وتابع الدكتور العقباوي: هناك المرأة الخائنة وهي التي لا ينساها الرجل بسبب الصدمة التي سببتها له، وهناك نساء يتصنعن الخيانة من أجل إثارة حفيظة الزوج البارد.
مشيراً إلى أن الرجل لا ينسى المرأة الفاضلة ، التي تحافظ على كرامتها ومبادئها والإنسانة الواضحة غير اللعوب.
لذلك فإن الشباب الذين يتعرفون على فتيات عبر الإنترنت لا يميلون إلى الزواج بهن، لأنهم يعتبرونهن قابلات لتعدد العلاقات.
وقال: المسألة هنا لا ترتبط بالقيم الأخلاقية وحدها، بل يبحث الرجل عن المرأة الفريدة والمثالية ، وهذه عموماً هي التي لا تنسى بالنسبه إ ليه.