«الوطني»: إنتاج الكويت في سبتمبر ... الأعلى منذ عام

1 يناير 1970 04:48 ص
أشار بنك الكويت الوطني إلى استقرار الأسواق النفطية خلال شهر سبتمبر، بعدما شهدت تقلّبات في نهاية شهر أغسطس، إذ تراوحت أسعار مزيجي غرب تكساس المتوسط وبرنت خلال معظم الشهر بين 46 و49 دولاراً للبرميل و بين 44 و46 دولاراً للبرميل على التوالي.

وقال البنك في موجزه الاقتصادي، إن مزيج برنت أنهى الشهر مستقرّاً عند 47.2 دولار للبرميل، بينما بلغ سعر مزيج غرب تكساس المتوسط 45.1 دولار للبرميل، بينما مازال كل من المزيجين قرب أدنى مستوى لهما منذ ست سنوات ونصف السنة، متأثرين باستمرار المخاوف بشأن تباطؤ نمو اقتصاد الأسواق الناشئة، لا سيما اقتصاد الصين، وباستمرار وفرة الإنتاج.

وبين التقرير أن إنتاج الكويت شهد انتعاشاً بواقع 70 ألف برميل يومياً ليصل إلى 2.89 مليون برميل يومياً وفق مصادر رسمية، إذ يعدّ ذلك أعلى مستوى منذ عام نتيجة تحسين الآليات الجديدة لاستخراج النفط في أهم حقول الدولة، بينما من المحتمل أنه تراجع بنحو 250 ألف برميل يومياً على أقل تقدير على خلفية توقف الإنتاج في حقلي الخفجي والوفرة الواقعين في المنطقة المشركة بين الكويت والسعودية، إذ مازالت الخلافات قائمة حول بعض العمليات التشغيلية.

وأضاف التقرير أن قرار مجلس الاحتياط الفيديرالي بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، جاء كاعتراف بالمخاوف الاقتصادية بينما ظهرت آثار وفرة الإنتاج في المستويات التاريخية التي سجلها المخزون التجاري لدول منظمة التعاون الاقتصادي، بالإضافة إلى استمرار تراجع الأسعار في الأسواق الإقليمية كأسواق الكويت وإيران.

ولفت إلى استقرار التراجع في سعر خام التصدير الكويتي مقابل النفط السعودي الخفيف للمستوردين من آسيا عند أكبر مستوى له منذ عشر سنوات، تماشياً مع محاولة الأسواق جاهدة الحفاظ على حصتها السوقية ومن بينها دول أعضاء منظمة أوبك، مبيناً أنه في الوقت نفسه وحسب الأرقام التي سجلتها الأسواق، مازالت الأسعار الآجلة أعلى من الأسعار المتاحة (أسعار التوصيل العاجل).

وأظهر تقلّص الفارق بين أسعار منحنى الكونتانجو الذي يقوم على تخطي أسعار التوصيل للعقود الآجلة لأسعار التوصيل الفورية، مشيراً إلى ضعف القدرة الاستيعابية على التخزين الاحتياطي، إذ تتوقع أسواق الأسعار الآجلة زيادة سعر مزيج برنت إلى 55.2 دولار للبرميل بحلول شهر ديسمبر من العام 2016، اعتباراً من الثلاثين من سبتمبر وإلى 58.6 دولار للبرميل بحلول ديسمبر 2017.

وقال إن توقعات بتراجع وفرة الإنتاج في العام 2016 أتت تماشياً مع استعادة الطلب قوته وبدء تراجع أسعار النفط بالتأثير سلباً على الإنتاج، إذ تستند التوقعات بشأن استعادة أسعار النفط قوتها بحلول العام 2016 وما بعد على التوقعات حول اتساع الفارق بين الطلب والإنتاج، إذ من المتوقع أن تتراجع وفرة الإنتاج التي تقدرها وكالة الطاقة الدولية بنحو 1.6 مليون دولار خلال الربع الثالث من هذا العام، تماشياً مع استعادة الطلب قوته بعد تدنّي مستوياته في العام 2014، بالإضافة إلى تباطؤ نمو الانتاج على خلفية خفض المصروفات الاستثمارية، وخفض الإنتاج لاحقاً نتيجة تراجع أسعار النفط.

ولفت إلى أنه من المحتمل أن يتراجع فائض الانتاج الحالي مستقبلاً ليسجل عجزاً بنحو 0.5 مليون برميل يومياً بحلول الربع الأخير من العام 2016، تماشياً مع توقعات تجاوز الطلب لمستويات الإنتاج، مرجحاً أن يرتفع الطلب خلال العام 2015 إلى أعلى مستوى له منذ خمس سنوات بواقع 1.7 مليون برميل يومياً ليعتدل بعد ذلك في العام 2016 إلى 1.4 مليون برميل يومياً.

وتشير التقديرات الأولية للربع الثالث من العام 2015 إلى تجاوز الطلب مستوى 1.7 مليون برميل يومياً للربع الثالث على التوالي، مدعوماً بتحسّن البيانات في أسواق أميركا والصين واوروبا وروسيا، إذ من المتوقع أن يحافظ الطلب على قوته لتحسّن أساسيات الاقتصاد الكلي ومراجعة البيانات الأميركية واستمرار قوة الطلب من قطاعات البتروكيماويات والنقل في الصين، كما أن أسعار النفط المنخفضة لها دور في دعم هذه الوتيرة وما لها من تأثير في تنشيط مستويات الطلب.