وزير النفط : هبوط أسعار النفط لن يؤثر سلبا على مشاريعنا النفطية
1 يناير 1970
10:48 ص
أشار وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير النفط الدكتور على العمير إلى أن التوقعات الطويلة الأجل التي تنشرها منظمة أوبك بينت أن الطلب على الطاقة سيزداد بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2040، ويحافظ الوقود الاحفوري على كونه المصدر الرئيسي في أمن الطاقة في المستقبل، وسيأتي غالب الزيادة في الطلب من البلدان النامية، ويسجل مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة تناميا ملحوظا يسبق أنواع الطاقة الأخرى، ولكن يبقى النفط مصدرا أساسيا لتلبية الطلب المستقبلي على الطاقة.
وخلال كلمة له في معرض ومؤتمر الكويت الثاني للنفط والغاز الذي رعاه سمو رئيس مجلس الوزراء، تابع العمير «مع ذلك فإن أسعار النفط قد بلغت أدنى مستويات لها، منذ أوائل عام 2009، بسبب المخاوف من الوفرة النفطية مقابل ضعف الطلب على النفط نسبياً، وقد زاد من حدة ضعف الأسعار الشكوك حول أداء الاقتصاد في شرق آسيا وما تبع ذلك من انخفاض في البورصات في أسواق العالم»، مشيرا إلى أنه في هذه الأجواء تحرص صناعة النفط والغاز في العالم التكيف والتعايش مع انخفاض أسعار النفط والمنافسة الكبيرة من مصادر الطاقة الأخرى.
وشدد على ضرورة «تعزيز استراتيجياتنا واكتشاف طرق جديدة ومبتكرة لزيادة الكفاءة من خلال التكنولوجيا المتقدمة والتأكد من أن عملياتنا آمنة وتحافظ على سلامة البيئة»، وفي هذا الصدد، جاء قرار منظمة أوبك للإبقاء سقف الانتاج عند 30 مليون برميل يوميا في 27 نوفمبر 2014، والتأكيد عليه في اجتماعها الأخير خلال شهر يونيو 2015، ليوفر الحل الأمثل لإعادة توازن الأسواق ودعم الأسعار.
وقال العمير تحرص مؤسسة البترول الكويتية على استكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز لتطوير موظفيها والوفاء بالتزاماتها تجاه زبائنها في مختلف الأسواق على أساس شراكه استراتيجية ثابته ومتطورة، والمحافظة على مصالح المساهمين بها، كما تسعى مؤسسه البترول الكويتية في تنفيذ خطتها الاستراتيجية بعيدة المدى لزيادة الإنتاج من خلال الاستثمار في بناء مراكز تجميع وتطوير النفط الثقيل.
ولفت إلى انطلاق عدة مبادرات تستهدف دعم الشراكات لدعم الاقتصاد المحلي الكويتي و تطوير دور القطاع الخاص ليُصبح شريكاً فعالاً في التنمية، من خلال تأطير التعاون بين الشركات النفطية و الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص المحلي، و تطوير آلية لتشجيع و تيسير نقل المعرفة و التقنيات الحديثة بالاستفادة من العلاقات التي تربطنا مع الشركات العالمية والخدماتية لتطوير القدرات الفنية للقطاعات الخاصة المحلية، بالإضافة إلى صياغة برامج تعليمية و تدريبية لتطوير كوادر بشرية كويتية و استغلال مخرجات الأنشطة النفطية لإنشاء صناعات تحويلية داخل الكويت.
وأكد ان ضعف أسعار النفط لن يؤثر علينا في المضي قُدماً في تطوير المشاريع التنموية الرأسمالية النفطية ذات الأهمية الاستراتيجية والتي تشمل التنقيب عن النفط والغاز وتكرير وتوزيع النفط الخام، وستقوم هذه المشاريع بتعزيز الأداء البيئي والسلامة في المصافي لدينا وتوفير فرص عمل جديدة ودعم النمو الاقتصادي في البلاد.
واستعرض مشروع انتاج الوقود النظيف (CPF) بقوله أنه يهدف إلى تطوير وتوسيع مصفاة ميناء عبد الله ومصفاة ميناء الأحمدي وتحويلهما إلى مجمع متكامل للتكرير لتلبية احتياجات سوق النفط وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات البترولية الكويتية، كما ان مشروع مصفاة الزور يسير وفق الخطة المرسومة، والتي تضمن تزويد، محطات الكهرباء المحلية للوقود منخفض الكبريت.
وقال " بالرغم من التحديات التي تواجه أمن الطاقة، إلا أن ذلك لن يكون مانعاً لنا من تسخير الجهود لتوفير مستقبلاً يضمن استدامه الطاقة من أجل الأجيال القادمة.. ولن نتمكن من المضي قدما والتغلب على هذه التحديات إلا من خلال التعاون والابتكار والتكنولوجيا الجديدة.. لذلك نحن فخورون برعاية معرض ومؤتمر الكويت الثاني للنفط والغاز الذي يعتبر مثال على هذا التعاون من أجل تبادل المعرفة التقنية وكافة ما يتعلق بالعلوم الجيولوجية البترولية والتنقيب والإنتاج والتكرير، فضلا عن المنتجات والخدمات البتروكيماوية المختلفة.
بدوره قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني لقد كنا دائماً مَصدراً موثوقاً لأمن الطاقة، ولذلك فإننا عازمون على تسخير كل الموارد المتاحة، ليكون عام 2020، عام تحقيق، وانجاز للمشاريع التنموية النفطية، والتي بدأناها فعلياً منذ عام 2010 ضمن استراتيجية 2030، لتدعم دور الكويت محلياً ودوليا.
وأضاف تنتج الكويت نحو 3 مليون برميل يومياً من النفط الخام حالياً، وبحلول عام 2020، تكون الكويت قادره على انتاج 4 مليون برميل يوميا، ورفع انتاج الغاز وذلك من خلال:
• زيادة عدد أبراج ومنصات الحفر من 95 حالياُ الي 140 في بداية 2017، ثم يزداد العدد بما يحقق، حفر 2000 بئر بحلول عام 2020.
• بناء اربعة مراكز تجميع واثنين مراكز لتعزيز الغاز الطبيعي • تطوير انتاج النفط الثقيل • تطوير انتاج الغاز الطبيعي الحر وهو أمر حاسم لتلبية احتياجاتنا من الطاقة.
• تم تشغيل وحده اساله الغاز الرابعة، وتمت ترسيه إتمام وحده اسالة الغاز الخامسة وعلى صعيد طاقة التكرير والبتروكيماويات • البدء في بناء مصفاة الزور الجديدة بطاقة 615 ألف برميل يوميا، والتي تضمن تزويد محطات توليد الكهرباء بكميات زيت الوقود ذو المحتوى الكبريتي المنخفض • بدأ العمل تنفيذ مشروع الوقود البيئي ويهدف الي تامين انتاج منتجات كويتية نظيفة تتماشى مع أنماط الطلب العالمي في الأسواق وتستهدف المحافظة على اسوقنا وتامين أسواق جديده، بحلول نهاية عام 2018.
• جاري العمل لتقديم دراسة تفصيليه حول الجدوى الاقتصادية لمشروع الأوليفينات الثالث والعطريات الثاني وتحقيق التكامل مع مصفاة الزور بقصد التوسع في نشاط البتروكيماويات داخل دولة الكويت.
• تشغيل مصفاة تكرير النفط الخام الكويتي بالتكامل مع مصنع للبتروكيماويات في فيتنام في مطلع عام 2017.
• يتم حاليا تقييم عده فرص استثماريه تشمل البتروكيماويات في آسيا وشمال أميركا وسنعلن عنها قريباً ان شاء الله.
واشار إلى تخصيص 32 مليار دينار للمشاريع التنموية للخطة الخمسية سواء داخل او خارج الكويت، منها 15 مليار ديناراً تمثل مشاريع استراتيجية تنموية تمت ترستيها وغالبها قد ذكرتها، وعموماً فقد تم إنفاق 4 مليار دينار خلال السنة المالية 2014 – 2015 و2 مليار لغايه الآن في السنة المالية 2015 – 2016 ونحن ماضون في تنفيذ المشاريع التي تعود على صناعه النفط الكويتية وتسهم في تنامي الاقتصاد الكويتي على أسس متينة.
وتابع نؤمن بأن الكوادر الوطنية هي الثروة الحقيقية التي تُترجم الاستراتيجية وتٌحولها الي واقع يضمن الريادة لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، ولذلك وضعنا الخطط الواضحة لتأهيل الكوادر لقياده القطاع النفطي من خلال برامج تدريبيه متنوعة داخليه وخارجيه تعزز قدراتهم وكفاءتهم الفنية والإدارية.. وعلى صعيد أهمية النفط للاقتصاد الكويتي، نسعى إلى تعزيز دور القطاع الخاص وتنويع مصادر الدخل، وننسق مع الأطراف المعنية في الكويت ودوليا من أجل ضمان أن تسهم مصادر الطاقة المتجددة في انتاج 15 في المئة من مجموع الطلب الكهرباء، وذلك تماشيا مع توجيهات سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
بدورها قالت نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة الكويتية للاستكشافات الخارجية «كوفبيك» حسنية هاشم إن هذه هي المرة الثانية التي تستضيف بها الكويت معرضاً ومؤتمراً بهذا الحجم لتغطية مختلفة أنشطة صناعة النفط والغاز، والتي تشكل أساساً لحاضرنا الباهر وتتيح استدامةً لإنتاجنا لعقود مقبلة، محافظةً على مستقبل مبشر لوطننا.
وتابعت: «أنا على قناعة على أن هذا المؤتمر في كل دوراته يشكل مَعلَماً جديداً يجعلنا نشعر بالفخر الشديد، حيث أنه يشكل إطاراٌ للتواصل حول إنجازاتنا ونجاحنا في أجواء التحديات التي تواجه صناعتنا النفطية».
وأعربت عن سعادتها باستضافة المؤتمر الثاني لعدد استثنائي من الوفود، وهو أكثر من 1300 مشارك حتى اليوم، وصلوا إلى الكويت من أكثر من 30 دولة ليكونوا جزءاً من هذا الحدث، ويستفيدوا من أحدث المستجدات التقنية.
وأوضحت أنه تم وضع برنامج المؤتمر والمعرض بشكل دقيق ومهني، عبارة عن 200 جناح من 24 دولة في المعرض، و382 ورقة علمية من 126 شركة، وهذه الأرقام المرتفعة تعد مقياساً لمدى الاهتمام الذي أثاره هذا المؤتمر والمعرض في الكويت والمنطقة والعالم.
وأكدت أن المؤتمر سيغطي آخر التقنيات والحلول الإبداعية التي تتعلق بالتحديات الملحة لصناعتنا، ونتطلع أن يسجل هذا المؤتمر مكانة رائدة في الصناعة، وحدثاً مهماً يستفيد منه المشاركون في هذا المؤتمر.
وأشارت أن اللجنة اتبعت إعداد البرنامج طرق عملية مصممة بعناية للاختيار، وذلك باتباع معايير جمعية مهندسي البترول للاختيار التقني، ونتيجةً لذلك، فإن مؤتمرنا سيقدم 261 ورقة بحثية يتم استعراضها في 27 جلسة فنية، و4 اجتماعات نقاشية و5 جلسات خاصة، و50 ملصقاً إعلانياً إلكترونيا، بالإضافة لذلك سيتم خلال المؤتمر عقد 3 ورش عمل، وزيارتين لموقع حقل برقان-1.
ونوهت أن البرنامج يشمل كذلك يوماً تعليمياً لمئة طالب في المرحلة الثانوية وورشة عمل أخرى للمعلمين يشارك فيها 50 مُعلماً للمدارس الثانوية، وهذه المرة، قمنا بتضمين نشاطات مخصصة لطلبة الجامعات، والتي جلبت اهتماماً كبيراً بمشاركة 70 طالباً من جامعة الكويت، وسنقوم بعرض المشاريع السبعة الفائزة لطلبة الجامعات في قاعة المعرض.
وأضافت: "نطمح أن يُبرزَ حفل افتتاح المؤتمر أهمية دولة الكويت النفطية، ونحن نتطلع لبدء فعاليات المؤتمر والتي تشمل عدة جلسات نقاشية تقنية بعد الجلسة العامة التنفيذية على مدار ثلاثة أيام متتالية.
وأعربت عن شكرها لكل الأشخاص الذين تعاونوا بجهد رائع لإطلاق هذا المؤتمر لعام 2015، سمو رئيس مجلس الوزراء، وزير النفط، ورئيس المؤتمر، وكافة أعضاء اللجنة التنفيذية ولجنة إعداد البرنامج، كما أود كذلك أن أعبر عن خالص تقديري للشخصيات العالمية المرموقة التي تشارك بيننا اليوم، معالي الأمين العام لمنظمة أوبك، سعادة الأمين العام لمنظمة الأوابك، رؤساء الشركات النفطية والخدماتية، زملائي الأعزاء رؤساء الشركات النفطية الكويتية، ولكم أعزاءي المشاركين.
وتمنت أن يقدم هذا المؤتمر فائدة وقيمة مضافة للمختصين وأصحاب القرار والطلاب، وأن يستمتعوا جميعا بالمشاركة في الجلسات المتنوعة خلال المؤتمر والمعرض.