تشمل مجمّعاً رياضياً ضخماً بتكلفة إجمالية تصل إلى 117 مليون دينار
«التمدين» ... توسعة غير تقليدية لـ «مول 360»
| كتب محمد الجاموس |
1 يناير 1970
06:19 ص
• المرّة الأولى التي تجتمع فيها مرافق التجزئة والرياضة والترفيه تحت سقف واحد بهذا الحجم
• تطوير فندق 5 نجوم ضمن المشروع
• المشروع سيسهم في زيادة عدد الزوّار بنسبة 30 في المئة ليتجاوز 18 مليوناً
• أحمد الصباح: مجمع الشيخ جابر العبد الله الدولي سيصبح واحداً من أفضل وجهات التنس الدولية
• مجمعات التنس التي توفر ملاعب مغلقة وأخرى مكشوفة عالية الجودة ... قليلة جداً في العالم
ضرب رئيس مجلس الإدارة في شركة مجموعة التمدين محمد جاسم المرزوق، المفهوم التقليدي السائد لتوسعة المجعمات التجارية في منطقة الخليج ككل، من خلال كشف النقاب عن توسعة غير تقليدية تقوم على دمج التسوّق بالرياضة والترفيه وتجارة التجزئة.
المرزوق وفي مؤتمر صحافي عقده أمس بحضور كل من رئيس الاتحاد الكويتي للتنس، ورئيس الاتحاد العربي للتنس، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد الاسيوي للتنس الشيخ أحمد الجابر العبدلله الجابر الصباح، ورئيس الاتحاد الاسيوي للتنس، ونائب رئيس الاتحاد الدولي للتنس أنيل كانا، أعلن العمل على توسعة ضخم لـ «مول 360»، (وجهة التسوق الرائدة في الكويت) وفق مفهوم جديد من خلال إنشاء «مجمع الشيخ جابر العبد الله الجابر الصباح الدولي للتنس»، الذي سيرسخ مكانة الكويت على خارطة رياضة التنس للمحترفين في العالم.
وفيما توقع المرزوق إنجاز مشروع التوسعة ومجمع التنس بحلول العام 2019، بين أن التكاليف الإجمالية تصل الى نحو 117 مليون دينار، مؤكداً في الوقت ذاته «ستتم تغطية الجزء الأكبر منها من خلال موارد المجموعة، والباقي من خلال الاقتراض من البنوك».
الأضخم
وأكد المرزوق «ستكون هذه المرة الأولى في العالم التي تجتمع فيها مرافق التجزئة والرياضة والترفيه معاً تحت سقف واحد وبهذا الحجم، وعند استكمال مشروع التوسعة، سيشهد (مول 360) مزيداً من التطوير وسيصبح بفضل اشتماله على مجمع التنس واحداً من أهم معالم دولة الكويت، وبدورنا نسعى لاحتضان المزيد من أهم العلامات التجارية العالمية وتشجيع سكان الكويت على تبني أساليب حياة أكثر صحة وحيوية».
وبين أن عملية التوسعة ترتكز على النجاح اللافت والمكانة المرموقة التي استطاع «مول 360» بناءها في الكويت، وهي تتضمن إثراء عروض المول عبر توفير مزيد من خيارات الرياضة والتسلية والتسوق، بالإضافة إلى فندق من فئة الخمس نجوم، إلى جانب مطاعم متميزة، وقاعة احتفالات، وناد صحي، ومزيد من المساحات التجارية للبيع بالتجزئة، مع مجموعة من المطاعم والمقاهي ستوفر تجربة فاخرة وجديدة بامتياز.
وقال المرزوق إن الجمع بين رياضة التنس و«مول 360» الذي تعود ملكيته إلى شركة التمدين لمراكز التسوق التابعة لمجموعة التمدين القابضة، يسهم في ترسيخ مكانته كوجهة عصرية راقية توفر لزوارها تجارب منقطعة النظير، وتنبثق هذه الخطوة من التزامنا بدولة الكويت بتطوير رياضة التنس التي تحظى بمكانة رفيعة في البلاد، وسيضمن المشروع توفير مرافق عالمية المستوى لممارسة هذه الرياضة.
18 مليون زائر
وتوقع المرزوق أن يسهم المشروع في زيادة عدد زوار المول بنسبة 30 في المئة كحد أدنى ليتجاوز 18 مليوناً، ويمكن لمجمع التنس استيعاب أكثر من 7600 شخص، حيث سيضم منطقتين رئيسيتين للجلوس، تستوعب الأولى 4000 شخص والثانية 1600 شخص، وسيتم أيضا تطوير 8 ملاعب مغلقة بسعة 500 شخص، و8 ملاعب مكشوفة بسعة 1500 شخص.
كما أشار الى أنه ستكون هناك أكاديمية متخصصة برياضة التنس، ومركز تدريب ونواد صحية، لتكون الأكاديمية على مستوى عالمي، كما سيكون هناك تعاون مع الاتحاد الدولي للتنس.
واكد ردا على سؤال بأن التزام الشركة بالمشروع ينبع من دوافع وطنية، وان الشركة تتبنى رياضيين وتقدم الدعم للموهوبين.
وقال ردا على سؤال آخر يتعلق بمراهنة الشركة على مشروعها الجديد، ان هناك تحديات سياسية واقتصادية، وان الكويت مرت بتحديات عديدة عبر تاريخها وكل واحدة من تلك التحديات كان يمكن ان توقف مسيرتها، مؤكدا ان الكويت بها نظام راسخ وتملك موارد مالية، لكنها تحتاج الى توصيف اسلوب ادارتها.
التزام وطني لـ «التمدين»
وعبر المرزوق عن تفاؤله بان الأمور ستكون إيجابية جدا، خصوصا مع توقيع الحكومة مشاريع تنموية بقيمة 7.4 مليار دينار، مرجحاً توقيع عقود لمشاريع أخرى بقيمة 14 مليار دينار. واعتبر ذلك انجازا، لافتا الى ان القضية ليس بالصرف بل بأسلوب الإدارة، منوها بام مجموعة «التمدين» لا تنظر الى مسألة الربح فقط في مشاريعها، بل انها تعتبر ذلك التزاما وطنيا عليها.
وقال «ان الفرصة اليوم أفضل من السابق، ويجب تحويل ذلك الى موقف قوة لدعم مسيرة التنمية»، مشيرا الى وجود مشاريع ضخمة، وهناك شركات لديها مشاريع منها قيد الإنجاز واخرى مقبلة، ستكون مفاجئة للعامة.
وكان المرزوق استهل المؤتمر الصحافي بكلمة أكد فيها ان إطلاق توسعة «مول 360» يشكل انجازاً استثنائياً بكل معنى الكلمة لمجموعة التمدين، إذ ينطوي المشروع على أهمية كبرى في مسار النموالمستقبلي للمجموعة.
وأضاف أن «رؤية الكويت 2035» تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز مالي وتجاري عالمي المستوى، وتفعيل مساهمة القطاع الخاص في قيادة الأنشطة الاقتصادية وإثراء القدرة التنافسية وزيادة الإنتاجية بدعم من المؤسسات العامة الحيوية، بالاضافة الى الحفاظ على القيم والهوية الوطنية الأصيلة، مضيفا أن الكويت تطمح من خلال ذلك إلى تحقيق التوازن الاقتصادي وحفز التنمية البشرية بالاعتماد على البنية التحتية الملائمة، والأطر القانونية المناسبة، وبيئة الأعمال المواتية.
وأوضح «بوصفها شركة رائدة بمجال العقارات والاستثمارات والتجزئة والترفيه، فإن (التمدين) تساهم في تمهيد الطريق لتحقيق هذا النمو وفق منهجية تقوم على التنوع والابتكار والتوازن، وبناء عليه، فقد خصصت المجموعة استثمارات تصل الى ملياري دولار في مشاريع مختلفة في الكويت، وتتطلع بموازاة ذلك إلى إضافة وظائف جديدة وتوفير فرص استثمارية مجزية للقطاع الخاص خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
تجربة غير مسبوقة
وأشار الى أنه من خلال المشروع الجديد وما يحققه من توسعة، فإن مجموعة«التمدين» ستقدم لدولة الكويت تجربة عصرية متكاملة وغير مسبوقة، وتوقع أن تعمل التوسعة الجديدة على زيادة مساحات التجزئة ومنافذ الأطعمة والمشروبات والمرافق الترفيهية لمول 360 لتبلغ 120 ألف متر مربع هذا إلى جانب «مجمع الشيخ جابرالعبدالله الجابر الصباح الدولي للتنس»الذي سيوفر أحدث التجهيزات العصرية لرياضة التنس، حيث سيضم صالتين رئيسيتين للتنس تستوعب الأولى 4000 شخص والثانية 1600 شخص، بالاضافة الى 8 ملاعب اخرى مغلقة بسعة 500 شخص و8 ملاعب اخرى مكشوفة بسعة 1500 شخص وناد للتنس مع انشاء مقر للاتحاد الكويتي للتنس ومواقف للسيارات تتسع لاكثر من 2000 سيارة.
مستقبل مشرق
وختم المرزوق كلمته بالقول إن الكويت ومع كل التحديات المقبلة إلا انها امام مستقبل مشرق، ولاتزال تملك إمكانيات هائلة تضمن تحقيق أهدافها على صعيد التنمية الاقتصادية والبشرية اقتداء بالرؤية الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله، والتي ترمي إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي المستوى، مجدداً التزام مجموعة«التمدين»في المشاركة بتحقيق هذه الطموحات على أرض الواقع.
الشيخ أحمد الجابر
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الكويتي للتنس الشيخ أحمد الجابر العبدالله الصباح، ان مجمع الشيخ جابر العبد الله الجابر الصباح الدولي للتنس سيصبح واحداً من أفضل وجهات التنس العالمية، بما يتوافق مع معايير الاتحاد الدولي للتنس (ITF) ورابطة لاعبي التنس المحترفين (ATP)، مما يرسخ مكانة الكويت على خارطة التنس العالمية، مؤكداً«نسعى إلى اعتماد تصاميم مشابهة لأهم ملاعب التنس العالمية بهدف توفير ظروف لعب تنسجم مع المعايير الدولية».
وأشار الى انه سيتاح للجمهور الوصول إلى مجمع التنس مباشرة من«مول 360»، ومن موقف السيارات متعدد الطوابق الذي يستوعب 2000 سيارة، وكذلك من طريق«الدائري السادس»، مما يعزز شبكة المسارات التي تربط المول بمرافق التنس والفندق.
منصة للترفيه والتسلية
وأكد الشيخ أحمد أن الصالة الرئيسية للتنس ستعمل حينما لا تكون قيد الاستخدام في استضافة البطولات كمنصة للترفيه والتسلية في«مول 360»عبر احتضان باقة من الفعاليات والأنشطة على مدار العام، منوها بان الكويتيين يمتلكون تاريخاً حافلاً مع رياضة التنس، فقد قدمت الكويت نخبة من أفضل اللاعبين على مستوى الخليج، ويعد الوقت مواتياً الآن لاستعراض إمكانات الكويت الرياضية وبنيتها التحتية المتطورة على هذا الصعيد.
ولفت الى أن مجمعات التنس في العالم قليلة التي توفر 8 ملاعب مغلقة إلى جوار مجموعة أخرى من الملاعب المكشوفة عالية الجودة، ويشكل ذلك ميزة غير مسبوقة لا تتوافر سوى في مجمعات الدرجة الأولى مثل ملاعب بطولات «جراند سلام»، مضيفا أنه يضاف إلى هذه المرافق ناد خاص بالتنس لتلبية احتياجات الرياضيين الشباب وتشجيع سكان الكويت على اختبار وجهة رياضية منقطعة النظير، وسيكون الموقع أكثر جاذبية بالنسبة للشباب بفضل فرص التسوق والتسلية والترفيه في منطقة المول المجاورة.
معايير عالمية
وأضاف أن الهدف هو التأسيس لمنشأة رياضية تكون على مستوى أفضل مرافق هذه الرياضة في العالم بأسره، وبما يتوافق مع معايير الاتحاد الدولي للتنس (ITF) ورابطة لاعبي التنس المحتـرفين (ATP)، مما يرسخ مكانة الكويت على خارطة التنس العالمية، باعتماد أفضل التصاميم المستوحاة من مرافق التنس المشابهة، لتتاح للمواهب الوطنية بيئة احترافية للتألق في رياضة التنس، تضاهي نظيراتها في العالم.
تعزيز الوعي
وأشار الشيخ احمد الى أن الكويت تمتلك تاريخا حافلا في مجال التنس، مشددا على ضرورة العمل انطلاقاً من الرؤية بأن التنس ليست رياضة نخبوية، بل يجب توفير الظروف الملائمة لكل الموهوبين والشغوفين بهذه الرياضة للتمتع بها بأفضل صورة ممكنة، وتركيز الجهود من خلال هذا المشروع نحو تعزيز الوعي بين الكويتيين برياضة التنس، وحفز اهتمامهم بها، لتكون نجاحات الماضي، التي تتكامل مع جهود اليوم، منطلقا نحو تحقيق إنجازات أكبر في المستقبل.
وأوضح أن منطقة الخليج الكويت تحديدا، تحتضن نخبة من اللاعبين الذين يقدمون أداء عالميا بحق، منهم محمد الغريب الذي أبهر جمهور التنس بأدائه المتميز أمام أسطورة التنس العالمي السويسري روجر فيدرر في «بطولة دبي للتنس 2006»، كما سطع نجم الغريب أيضا في بطولة «كأس ديفيس للتنس» التي تعد أهم الفعاليات على أجندة «الاتحاد الكويتي للتنس» خصوصاً وأن الكويت تعد الدولة الخليجية والعربية الوحيدة التي تتنافس في مرحلة المجموعة الثانية في هذه البطولة، علاوة على ذلك، واصلت الكويت تحقيق نتائج طيبة في منافسات بطولات دول الخليج للتنس منذ إطلاقها في عام 1986 بالرياض ثم بالكويت في العام الذي تلاه.
إشادة بجهود مجموعة «التمدين»
أشاد الشيخ احمد الصباح بالجهود الكبيرة التي قام بها محمد المرزوق وفريقه المتميز في مجموعة«التمدين» وخوض التحدي لتحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس، حيث تتمتع المجموعة بجميع الكفاءات والخبرات والحكمة اللازمة للمضي قدماً في تنفيذ هذا المشروع السبّاق.
وأشار الى أن الكثير من الشباب الذين يريدون المنافسة، لكنهم لا يحظون بالفرص الملائمة، ولربما لا يدركون حتى وجود مثل هذه الفرص، وما يخيب الآمال أكثر هو فتور حماس الشباب حيال ممارسة الرياضة بمجرد تخرجهم في المدارس وخصوصاً عند الشابات، ولهذا تبعات سلبية لا يقتصر تأثيرها على الصحة البدنية فحسب، وإنما يتعـداها إلى الناحية الذهنية أيضاً، خصـوصاً وأن رياضة مثل التنس تسهم بتحسين المزاج وزيادة التركيز والإنتاجية العامة للفرد.