ارتواء
الربع الأخير
| ياسمين مرزوق الجويسري |
1 يناير 1970
04:47 ص
كثيراً ما نُدندن على أهمية الخطط التطويرية للفرد والمؤسسات، إن الربح الناتج منها إن طُبِق جيداً لابد أن يتجاوز مستوى المقبول للنجاح والفلاح، فلا توجد مؤسسة رابحة بلا خطة ودراسة سنوية ونصف سنوية، ولا وجود لإنسان فائز بلا بحث عن التحسين والتطوير الشخصي.
إن المقام ليس مناسباً لطرح الخطط المؤسسية بل هو أقرب ما يكون للخطط الفردية الذاتية، فما أعنيه بالخطة التطويرية هو وضع الإنسان لنفسه تصوراً يرغب بالوصول إليه في نهاية فترة محددة، وغالباً ما تكون هذه الفترة عاماً كاملاً من العمل ضمن الخطوات والمراحل الموضوعة لهذا التصور، أن تتصور نفسك يعني أن تراها بشكل أفضل مما أنت عليه، من النواحي الأخلاقية والدينية.. التعليمية.. العلاقاتية والمجتمعية.. الوظيفية.. التطوعية.. إلى آخره، وهذا لا يتم إلا بعد معرفتك لنفسك بنقاط قوتها وضعفها.. بمخاوفها وأحلامها.
إن وضع الخطة لا يحتاج لخبراء ومتخصصين دائماً، بل إن بساطتها وصغرها أحياناً هو ما يجعل لتحقيقها طعماً ولذةً، فهي باختصار عبارة عن هدف نهائي تتفرع منه الأهداف المرحلية المختصة بالنواحي السابق ذكرها، ويتضمن كل هدف مرحلي خطوات يومية يمارسها ويعتادها الفرد ليحقق غايته تلك، ولكي تكون الخطة محببة للنفس أكثر يفضل أن تُصمم وتُخطط حسب نمط الشخصية كي لا يشعر أحدنا بالضيق منها وتصورها هماً لا فرجاً للخير والنجاح.
أنا على يقين أن كثيراً من الناس يعتمدون هذه الطريقة لتطوير أنفسهم وإن اختلفت الطرق والأساليب، فلمن اعتمد العام الهجري في خططه.. أسرِع لأن السنة على وشك الانتهاء، ولمن يمضي بالعام الميلادي.. ها هي بداية الربع الأخير من السنة، أما إن لم تكن من واضعي الخطط.. الحق الركب وباشر برسم خارطة طريق ثم ابدأ العمل فلا يزال في الوقت بقية وفي العام متسع.
?jasmine_m_alj@