حديث / صديقة الزوجة قنبلة موقوتة!

1 يناير 1970 07:43 م
(إن كيدكن عظيم) ... هذا ما قاله الخالق عزّ وجلّ عن النساء، ولا تستطيع سيدة أن تنكره ولو كانت امرأة حنونة وعطوفة عندما تفكر فى الانتقام لا يمكن أن يردعها أحد فتكشف عن أنيابها التي كانت تخفيها لينصدم بها من حولها فتتغير المعايير وتنقلب الأوزان، الصداقة بين المرأة وأخرى هل من الممكن أن تدفعها الى بئر الخيانة وتدمير علاقتها الزوجية... ربما- ولم لا- إن غابت عن ذهنها المعايير الأخلاقية والدينية؟!... إن مفهوم الصداقة الحقيقي بين رجل ورجل أو امرأة وامرأة يظل محتفظا بلذته وفضيلته واحترامه لكنه يتغير في مفهوم البعض منا، وهنا نسأل هل العلاقة بين صديقة الزوجة والحياة الاسرية لصديقتها ممكن أن تتحول الى عداوة في يوم ما بينهما... خصوصا إن جمعتهما الثقة والاحترام؟... أولا هناك من يقول إن الحدود فى الصداقة مطلوبة في كل شيء وليس فقط مع الصديقة وصديقاتها ولكن فى أمور حياتنا العامة تخفيفا لحدة المشكلات التي نفاجأ بها يوميا وكأنها احجار تلقى على رؤوسنا من دون سابق إنذار ، حيث غالبية المفاجآت التي تحدث حاليا مع صديقة المرأة المتزوجة تعد أمرا لا يطاقة... وهناك أخطاء من المعيار الثقيل تفعلها كثير من المتزوجات ، يخربن بها بيوتهن من دون قصد، ومن بينها أن تمنح المرأة المتزوجة الأمان لصديقاتها وتدخلها منزلها وتتطلعها على أسرارها من دون الانتباه الى أن هذه الصديقة تتحول الى أداة صنعت من قبل الزوجة نفسها، لتخرب بها بيتها ، هذا ولأن طبيعة العلاقة في البداية لم يكن لها حدود... أيضا من الضروري أن تعلم المتزوجات أن حياتهن بعد الزواج تختلف عنها قبله فى كل شيء، وأنها حياة جديدة برمتها ليس فقط فى كونها بناء مؤسسة أسرية، بل هناك أمور تجد عليها فى تلك الحياة وجب عليها ان تحافظ عليها، فليست ايامنا كلها ندية هنيئة لكن هناك دائما ما ينغَص على الانسان بصفة عامة حياته ، والحفاظ على رباط الصداقة لايمكن أن يكون على حساب حياتك مع زوجك وأبنائك، فتخسري كل هذا في سبيل صداقة غير حقيقية فى مكنونها والأخطاء التي ترتكبها المتزوجات مع صديقاتهن هو السماح لهن بزيارتهن في أي وقت بوجود الزوج أو عدم وجوده فتترك الزوجة الحبل على غاربه لصديقتها وتفتح لها مجال للتعرف على خصوصية منزلها الخاص، أو السماح لها بالدخول الى غرفة نومها واطلاعها على كل شيء يخصها... وهنا لا بد من أن تكون زيارات الصديقات والأقارب في مكان مخصص... ثانيا تلعب العنوسة دورا مهماً فى هدم العلاقات الزوجية حاليا فإن كانت صديقتها متزوجة يعني أنها تبحث عن رجل ، وأول ما ستفكر فيه ان كانت العلاقة بين الصديقة وصديقاتها مدارة بشكل غير منظم هو زوج الصديقة المتزوجة خصوصا أن الغيرة بين النساء لها تأثير غير عادي، فعندما تسمع انه لا يجعلها بحاجة الى شيء وانها سعيدة معه ستحب أن تجرب زوجها... ثالثا (خاويني وخاويك واخذ رجلك واخليك) مثل شعبي يعكس واقع خيانة الصديقة لصديقتها المتزوجة، فالصديقات المتزوجات لا يمثلن خطورة على المرأة المتزوجة لانه من الصعب والمخالف لعادانتا وتقاليدنا نظر المرأة المتزوجة لرجل آخر غير زوجها، فلا تسول لها نفسها أن تبحث أو ترى رجلا آخر... وقد سمعنا ما لم نسمعه من قبل وطرأ على آذاننا مالا يقبله عقل في هذه الايام فنرى اعز الاصدقاء والاقرب لقلوبنا هم أول من يخونوننا، والنساء تنتشر بينهن تلك الصفة بشكل كبير، فعلى سبيل المثال تستغل الصديقة معرفتها رقم نقال زوج صديقتها الاخرى المتزوجة، ثم تقوم بالاتصال به من دون داعٍ، ومن دون علم زوجته بل يزيد الامر سوءا عندما تكشف اسرارا عن صديقتها للزوج، من الممكن أن تعصف بحياتها الزوجية حتى يتسنى لها أن تهدم تلك العلاقة بكل سهولة... فعندما تغيب المعايير الاخلاقية عن الانسان من السهل أن يفكر في ما يشاء ويفعل ما يشاء وقتما يشاء، لأنه يرى كل شيء له مباحا ، وهذا ما اخبرنا به رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم - عندما قال: (ان لم تستح فافعل ما شئت) فيلعب الشيطان دوره مع المرأة غير الملتزمة أخلاقيا فتفسد على صديقتها حياتها الخاصة... وهنا ان فتحت الزوجة مجال الاختلاط بين صديقتها وزوجها فسيتطرقون الى مواضيع جادة فى البداية، ثم مواضيع أخرى هزلية فتتعالى الضحكات المغرية والصوت الهادئ وما إلى ذلك، فتلعب الفطرة دورها عند الرجل وقد يقارن بين زوجته وصديقاتها، ومن السهل أن يجد هناك اختلافا فكريا بينهما وبين زوجته فيقرر طلاق زوجته والارتباط بأخرى، وأنا عاصرت مثل هذه المواقف وكانت النهاية الطلاق ولذلك على الزوجة أن تحذر من علاقاتها مع صديقاتها، وأن تضع له حدودا حتى تفتح مجالا لعلاقة تندم عليها بعد ذلك.

* كاتبة وإعلامية كويتية

[email protected]

Follow Me@ sshaheen9

instagram:u20storiess

instagram:u20magazine