@أمينة / المواد الدراسية... وسعادة الأبناء

1 يناير 1970 01:36 ص
كل عام وأنتم بخير... ها قد بدأ العام الدراسي وعادت المدارس التي تنظم لنا اليوم. فالنوم مساء في موعد محدد، و الاستيقاظ في موعد ثابت، والالتزام بتنظيم الوقت خلال اليوم، للقيام بجميع الواجبات المدرسية أمر جميل، ولكن هل أبناؤنا الطلبة سعداء؟

بما أننا في بداية العام الدراسي، أود أن أهمس بأذن أولياء الأمور، وصانعي القرار في وزارة التربية بكلمة صغيرة. اهتموا بأرواح أبنائنا كما تهتمون بتعليمهم، وهنا لا أعني سلامتهم الجسدية.

من الممتع ان يدمج ذات الاهتمام بدراسة العلوم والرياضيات واللغة والدين، بالاهتمام بمادتي الرسم والموسيقى، ومن المفيد جدا أن تجعلوا أبناءنا يبحرون في أرجاء المكتبة ويتعرفوا على روائع الأدب العالمي وأعلام الأدب من مختلف بلاد العالم، بلا خوف على التحصيل العلمي الذي يسعون إليه.

لا أعلم ما السبب في أن تُستبعد المكتبة المدرسية ومادتا التربية الفنية والتربية الموسيقية من محيط الاهتمام، ألم يلاحظ الشخص المسؤول أن التركيز فقط على المواد العلمية في التحصيل العلمي بلا أي دعم للأمور التي تنمي المهارات يجعل الدراسة رتيبة مملة و بلا روح؟ ألم يلاحظ أولياء الأمور أن أبناءهم بلا هوايات؟ ولا شخصية خاصة لها إبداعها المميز؟

قالت لي إحدى صديقاتي، إنها قامت بتغيير مدرسة أبنائها لأنها تهتم بأن يكون لأبنائها وقت فراغ خلال اليوم يهتمون به بهواياتهم، وأقول لها بدوري: «أرفع لك القبعة يا عزيزتي»، حياة أبنائنا ليست فقط لحل الواجبات اليومية، وتحصيل الدرجات العليا في اللغة والدين والرياضيات والعلوم والجغرافيا. فليس هذا أمر كافٍ لخلق إنسان ناجح.

الأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة، خريج جامعة أوكسفورد البريطانية، وهو شاعر وفنان تشكيلي له العديد من اللوحات التشكيلية بريشته. والأمير بدر بن عبد المحسن لم يعقه حبه للشعر والفن التشكيلي من أن يتقلد منصب رئيس الجمعية السعودية للثقافة والفنون ورئيساً لتنظيم الشعر بالسعودية. والدكتور شفيق الغبرا دكتور العلوم السياسية هل تعلمون أنه راقص تانغو؟ ماذا عن أبنائكم؟

* كاتبة كويتية

Twitter: Amina_abughaith

[email protected]